بِتْنا نُراقِبُه وباتَ يَلُفُّنا ، * عِنْدَ السَّنامِ ، مُقَدِّماً عُثْنونا
يصف سحاباً .
وعَثانين السحاب : ما تَدَلَّى من هَيْدَبها .
وعُثْنون الرِّيح : هيدبها إِذا أَقبلت تَجُرُّ الغبار جَرًّا ، قال أَبو حنيفة : وعُثْنُونُ الريح والمطر أَولهما ، وعَثانينها أَوائلها ، ومنه قول جران العود :
وبالخَطِّ نَضَّاحُ العَثانين واسع
ويقال : عَثَنَتِ المرأَةُ بدُخْنتِها إِذا اسْتَجْمَرَتْ .
وعَثَنْتُ الثوبَ بالطِّيب إِذا دَخَّنْتَه عليه حتى عَبِق به .
وفي الحديث : أَن مُسَيلمة لما أَراد الإِعْراسَ بسَجاح قال عَثِّنوا لها أَي بَخِّروا لها البَخُور .
والعَثَنُ : الصنم الصغير والوَثَنُ الكبير ، والجماعة الأَعثانُ والأَوْثانُ .
وعَثَّنَ فلانٌ تَعْثيناً أي خَلَّط وأَثار الفساد .
وقال أَبو تراب : سمعت زائدة البكريَّ يقول : العرب تدعُو أَلوانَ الصوف العِهْنَ غير بني جعفر فإِنهم يدعونه العِثْنَ ، بالثاء ، قال : وسمعت مُدْرِك بن غَزْوان الجعْفريَّ وأَخاه يقولان : العِثْنُ ضرب من الخُوصة يرعاه المال إِذا كان رَطْباً ، فإِذا يبس لم ينفع ، وقال مُبْتكِرٌ : هي العِهْنة ، وهي شجرة غبراء ذات زَهَرٍ أَحمر .
عجن : عَجَنَ الشيءَ يَعْجِنُه عَجْناً ، فهو مَعْجُونٌ وعَجِين ، واعْتَجَنه : اعتمد عليه بجُمْعه يَغْمِزُه ؛ أَنشد ثعلب :
يَكْفيك من سَوْداءَ واعْتِجانِها ، * وكَرِّكَ الطَّرْفَ إلى بَنانِها ،
ناتِئةُ الجَبْهةِ في مكانِها ، * صَلْعاءُ لو يُطْرَحُ في مِيزانِها
رِطْلُ حديدٍ ، شالَ من رُجْحانها
والعاجِنُ من الرجال : المُعْتَمِدُ على الأَرض بجُمْعه إذا أَراد النُّهوضَ من كِبَرٍ أَو بُدْنٍ ؛ قال كثير :
رأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ ، وبَعْلُها * من المَلْءِ أَبْزَى عاجنٌ مُتَباطِنُ
ورواه أَبو عبيد :
من القوم أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ
وعَجَنتِ الناقةُ .
وناقةٌ عاجِنٌ : تضْرِبُ بيديها إلى الأَرض في سيرها .
ابن الأَعرابي : العُجُنُ أَهل الرَّخاوة من الرجال والنساء .
يقال للرجل عَجِينة وعَجِينٌ ، وللمرأَة عَجِينة لا غير ، وهو الضعيف في بدنه وعقله .
والعُجُنُ : جمع عاجِنٍ ، وهو الذي أَسَنَّ ، فإِذا قام عَجَنَ بيديه .
يقال : خَبَز وعَجَنَ وثَنَّى وثَلَّثَ ووَرَّصَ كله من نعت الكبير .
وعَجَنَ وأَعْجَنَ إذا أَسَنَّ فلم يَقُمْ إلَّا عاجِناً ؛ قال الشاعر :
فأَصْبَحْتُ كُنْتيّاً ، وهَيَّجْتُ عاجِناً ، * وشَرُّ خِصَالِ المرءِ كُنْتٌ وعاجِنُ ( 1 ) وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يَعْجِنُ في الصلاة فقيل له : ما هذا ؟ فقال : رأَيت رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَعْجِنُ في الصلاة أَي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يَعْجِنُ العَجينَ .
قال الليث : والعَجّانُ الأَحمق ، وكذلك العَجِينة .
ويقال : إن فلاناً ليَعْجِنُ بمِرْفَقَيْه حُمْقاً .
قال الأَزهري : سمعت أَعرابياً يقول لآخر يا عَجّان إنك لتَعْجِنُه ، فقلت له : ما يَعْجِنُ وَيْحَكَ فقال : سَلْحه ، فأَجابه الآخر : أَنا أَعْجِنُه وأَنت تَلْقَمُه ، فأَفْحَمه .
وأَعْجَنَ إذا جاء بولدٍ عَجِينةٍ ، وهو الأَحمق .
والعَجِينُ : المَجْبُوسُ من الرجال .
هامش
( 1 ) قوله [ كنت وعاجن ] بتنوين كنت بالأَصل والصحاح في موضعين ، ونونها الصاغاني مرة وترك التنوين أخرى ، والبيت روي بروايات مختلفة .