تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بِتْنا نُراقِبُه وباتَ يَلُفُّنا ، * عِنْدَ السَّنامِ ، مُقَدِّماً عُثْنونا يصف سحاباً . وعَثانين السحاب : ما تَدَلَّى من هَيْدَبها . وعُثْنون الرِّيح : هيدبها إِذا أَقبلت تَجُرُّ الغبار جَرًّا ، قال أَبو حنيفة : وعُثْنُونُ الريح والمطر أَولهما ، وعَثانينها أَوائلها ، ومنه قول جران العود : وبالخَطِّ نَضَّاحُ العَثانين واسع ويقال : عَثَنَتِ المرأَةُ بدُخْنتِها إِذا اسْتَجْمَرَتْ . وعَثَنْتُ الثوبَ بالطِّيب إِذا دَخَّنْتَه عليه حتى عَبِق به . وفي الحديث : أَن مُسَيلمة لما أَراد الإِعْراسَ بسَجاح قال عَثِّنوا لها أَي بَخِّروا لها البَخُور . والعَثَنُ : الصنم الصغير والوَثَنُ الكبير ، والجماعة الأَعثانُ والأَوْثانُ . وعَثَّنَ فلانٌ تَعْثيناً أي خَلَّط وأَثار الفساد . وقال أَبو تراب : سمعت زائدة البكريَّ يقول : العرب تدعُو أَلوانَ الصوف العِهْنَ غير بني جعفر فإِنهم يدعونه العِثْنَ ، بالثاء ، قال : وسمعت مُدْرِك بن غَزْوان الجعْفريَّ وأَخاه يقولان : العِثْنُ ضرب من الخُوصة يرعاه المال إِذا كان رَطْباً ، فإِذا يبس لم ينفع ، وقال مُبْتكِرٌ : هي العِهْنة ، وهي شجرة غبراء ذات زَهَرٍ أَحمر .
عجن : عَجَنَ الشيءَ يَعْجِنُه عَجْناً ، فهو مَعْجُونٌ وعَجِين ، واعْتَجَنه : اعتمد عليه بجُمْعه يَغْمِزُه ؛ أَنشد ثعلب : يَكْفيك من سَوْداءَ واعْتِجانِها ، * وكَرِّكَ الطَّرْفَ إلى بَنانِها ، ناتِئةُ الجَبْهةِ في مكانِها ، * صَلْعاءُ لو يُطْرَحُ في مِيزانِها رِطْلُ حديدٍ ، شالَ من رُجْحانها والعاجِنُ من الرجال : المُعْتَمِدُ على الأَرض بجُمْعه إذا أَراد النُّهوضَ من كِبَرٍ أَو بُدْنٍ ؛ قال كثير : رأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ ، وبَعْلُها * من المَلْءِ أَبْزَى عاجنٌ مُتَباطِنُ ورواه أَبو عبيد : من القوم أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ وعَجَنتِ الناقةُ . وناقةٌ عاجِنٌ : تضْرِبُ بيديها إلى الأَرض في سيرها . ابن الأَعرابي : العُجُنُ أَهل الرَّخاوة من الرجال والنساء . يقال للرجل عَجِينة وعَجِينٌ ، وللمرأَة عَجِينة لا غير ، وهو الضعيف في بدنه وعقله . والعُجُنُ : جمع عاجِنٍ ، وهو الذي أَسَنَّ ، فإِذا قام عَجَنَ بيديه . يقال : خَبَز وعَجَنَ وثَنَّى وثَلَّثَ ووَرَّصَ كله من نعت الكبير . وعَجَنَ وأَعْجَنَ إذا أَسَنَّ فلم يَقُمْ إلَّا عاجِناً ؛ قال الشاعر : فأَصْبَحْتُ كُنْتيّاً ، وهَيَّجْتُ عاجِناً ، * وشَرُّ خِصَالِ المرءِ كُنْتٌ وعاجِنُ ( 1 ) وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يَعْجِنُ في الصلاة فقيل له : ما هذا ؟ فقال : رأَيت رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يَعْجِنُ في الصلاة أَي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يَعْجِنُ العَجينَ . قال الليث : والعَجّانُ الأَحمق ، وكذلك العَجِينة . ويقال : إن فلاناً ليَعْجِنُ بمِرْفَقَيْه حُمْقاً . قال الأَزهري : سمعت أَعرابياً يقول لآخر يا عَجّان إنك لتَعْجِنُه ، فقلت له : ما يَعْجِنُ وَيْحَكَ فقال : سَلْحه ، فأَجابه الآخر : أَنا أَعْجِنُه وأَنت تَلْقَمُه ، فأَفْحَمه . وأَعْجَنَ إذا جاء بولدٍ عَجِينةٍ ، وهو الأَحمق . والعَجِينُ : المَجْبُوسُ من الرجال .
هامش
( 1 ) قوله [ كنت وعاجن ] بتنوين كنت بالأَصل والصحاح في موضعين ، ونونها الصاغاني مرة وترك التنوين أخرى ، والبيت روي بروايات مختلفة .
لسان العرب — صفحة 277 | ابن منظور