تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وثُبِينَ وكُرِينَ ، والمرأَة عُجاهِنة ؛ قال : وهي صَديقة العَرُوسِ ، قال ابن بري : قد تعَجْهَنَ الرجل لفلانٍ إذا صار له عُجاهِناً ؛ وقال تأَبط شرّاً : ولكنَّني أَكْرَهْتُ رَهْطاً وأَهْلَه ، * وأَرْضاً يكونُ العُوصُ فيها عُجاهِنا ويروى : وكَرِّي إذا أَكْرَهْتُ رَهْطاً وأَهله والعُجاهِنُ : القنفذ ؛ حكاه أَبو حاتم ؛ وأَنشد : فباتَ يُقاسي ليلَ أَنْقَدَ دائبا ، * ويَحْدُرُ بالقُفِّ اخْتِلافَ العُجاهِنِ وذلك لأَن القنفذ يَسْرِي ليله كله ، وقد يجوز أَن يكون الطَّبَّاخ لأَن الطباخ يختلف أَيضاً .
عدن : عَدَنَ فلان بالمكان يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً : أَقام . وعَدَنْتُ البلدَ : تَوَطَّنْتُه . ومرْكَزُ كل شيء مَعْدِنُه ، وجنّاتُ عَدْنٍ منه أَي جنات إِقامة لمكان الخُلْد ، وجناتُ عَدْنٍ بُطْنانُها ، وبُطْنانها وسَطُها . وبُطْنانُ الأَودية : المواضعُ التي يَسْتَرْيضُ فيها ماءُ السيل فيَكْرُمُ نباتُها ، واحدها بَطْنٌ . واسم عَدْنان مشتق من العَدْنِ ، وهو أَن تَلْزَمَ الإِبلُ المكانَ فتأْلَفَه ولا تَبْرَحَه . تقول : تَرَكْتُ إِبل بني فلان عَوادِنَ بمكان كذا وكذا ؛ قال : ومنه المَعْدِن ، بكسر الدال ، وهو المكان الذي يَثْبُتُ فيه الناس لأَن أَهله يقيمون فيه ولا يتحوَّلون عنه شتاء ولا صيفاً ، ومَعْدِنُ كل شيء من ذلك ، ومَعْدِنُ الذهب والفضة سمي مَعْدِناً لإِنْبات الله فيه جوهرهما وإِثباته إِياه في الأَرض حتى عَدَنَ أَي ثبت فيها . وقال الليث : المَعْدِنُ مكان كل شيء يكون فيه أَصله ومَبْدَؤه نحو مَعْدِنِ الذهب والفضة والأَشياء . وفي الحديث : فَعَنْ معادِنِ العرب تسأَلوني ؟ قالوا : نعم ، أَي أُصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها . وفلان مَعْدِنٌ للخير والكرم إذا جُبِل عليهما ، على المَثَل ؛ وقال أَبو سعيد في قول المُخَبَّل : خَوَامِسُ تَنْشقُّ العَصا عن رُؤوسها ، * كما صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقالَ المُعَدِّنُ قال : المُعَدِّنُ الذي يُخْرِجُ من المَعْدَنِ الصخرَ ثم يَكْسِرُها يبتغي فيها الذهب . وفي حديث بلال ابن الحرث : أَنه أَقطعه مَعادِن القَبَلِيَّةِ ؛ المَعادِنُ : المواضع التي يستخرج منها جواهر الأَرض . والعَدَانُ : موضع العُدُونِ . وعَدَنَتِ الإِبل بمكان كذا تَعْدِنُ وتَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً : أَقامت في المَرْعَى ، وخص بعضهم به الإِقامة في الحَمْضِ ، وقيل : صَلَحَتْ واسْتَمْرأَت المكانَ ونَمَتْ عليه ؛ قال أَبو زيد : ولا تَعْدِنُ إلا في الحَمْضِ ، وقيل : يكون في كل شيء ، وهي ناقة عادِنٌ ، بغير هاء . والعَدَنُ : موضع باليمن ، ويقال له أَيضاً عَدَنُ أَبْيَنَ ، نُسِبَ إلى أَبْيَنَ رجلٍ من حِمْير لأَنه عَدَنَ به أَي أَقام ؛ قال الأَزهري : وهي بلد عى سِيف البحر في أَقصى بلاد اليمن ؛ وفي الحديث ذِكْرُ عَدَنِ أَبْيَنَ ؛ هي مدينة معروفة باليمن أُضيفت إلى أَبْيَنَ بوزن أَبيض ، وهو رجل من حمير . أَبو عبيد : العِدَّانُ الزمان ؛ وأَنشد بيت الفرزدق يخاطب مِسْكيناً الدَّارِمِيَّ لما رَثَى زياداً : أَتَبْكي على عِلْجِ ، بِمَيْسانَ ، كافِرٍ * ككِسْرَى على عِدّانِه ، أَو كَقَيْصَرا ؟ وفيه يقول هذا البيت : أَقولُ له لما أَتاني نَعِيُّه : * به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
لسان العرب — صفحة 279 | ابن منظور