لأَنهما مبتدأ وخبره .
والمَظِنَّةُ والمِظَنَّة : بيتٌ يُظَنُّ فيه الشيء .
وفلان مَظِنَّةٌ من كذا ومَئِنَّة أَي مَعْلَمٌ ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
يَسِطُ البُيوتَ لكي يكونَ مَظِنَّةً ، * من حيث تُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ
الجوهري : مَظِنَّةُ الشيء مَوْضِعه ومأْلَفُه الذي يُظَنُّ كونه فيه ، والجمع المَظانُّ .
يقال : موضع كذا مَظِنَّة من فلان أَي مَعْلَم منه ؛ قال النابغة :
فإِنْ يكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً ، * فإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ
ويروى : السِّبَابُ ، ويروى : مَطِيَّة ، قال ابن بري : قال الأَصمعي أَنشدني أَبو عُلْبة بن أَبي عُلْبة الفَزارِي بمَحْضَرٍ من خَلَفٍ الأٍحْمرِ :
فإِن مطية الجهل الشباب
لأَنه يَسْتَوْطِئه كما تُسْتَوطأُ المَطِيَّةُ .
وفي حديث صِلَةَ بن أُشَيْمٍ : طلبتُ الدنيا من مَظانِّ حلالها ؛ المَظانُّ جمع مَظِنَّة ، بكسر الظاء ، وهي موضع الشيء ومَعْدِنه ، مَفْعِلَةٌ من الظن بمعنى العلم ؛ قال ابن الأَثير : وكان القياس فتح الظاء وإِنما كسرت لأَجل الهاء ، المعنى طلبتها في المواضع التي يعلم فيها الحلال .
وفي الحديث : خير الناس رجلٌ يَطْلُبُ الموتَ مَظَانَّه أَي مَعْدِنَه ومكانه المعروف به أَي إذا طُلِبَ وجد فيه ، واحدتها مَظِنَّة ، بالكسر ، وهي مَفْعِلَة من الظَّنِّ أَي الموضع الذي يُظَّنُّ به الشيء ؛ قال : ويجوز أَن تكون من الظَّنِّ بمعنى العلم والميم زائدة .
وفي الحديث : فمن تَظَنُّ أَي من تتهم ، وأَصله تَظْتَنُّ من الظِّنَّة التُّهَمَةِ ، فأَدغم الظاء في التاء ثم أَبدل منها طاء مشدّدة كما يقال مُطَّلِم في مُظَّلِم ؛ قال ابن الأَثير : أَورده أَبو موسى في باب الطاء وذكر أَن صاحب التتمة أَورده فيه لظاهر لفظه ، قال : ولو روي بالظاء المعجمة لجاز .
يقال : مُطَّلِم ومُظَّلِم ومُظْطَلِم كما يقال مُدَّكر ومُذَّكر ومُذْدَكر .
وإنه لمَظِنَّةٌ أَن يفعل ذاك أَي خليق من أَن يُظَنَّ به فِعْلُه ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث ؛ عن اللحياني .
ونظرت إلى أَظَنّهم أَن يفعل ذلك أَي إلى أَخْلَقِهم أَن أَظُنَّ به ذلك .
وأَظْنَنْتُه الشيءَ : أَوْهَمْتُه إياه .
وأَظْنَنْتُ به الناسَ : عَرَّضْتُه للتهمة .
والظَّنِينُ : المُعادِي لسوء ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ به .
والظَّنُونُ : الرجل السَّيِّءِ الظَّنِّ ، وقيل : السَّيّءِ الظَّنِّ بكل أَحد .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : احْتَجِزُوا من الناس بسوءِ الظَّنِّ أَي لا تَثِقُوا بكل أَحد فإِنه أَسلم لكم ؛ ومنه قولهم : الحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ .
وفي حديث علي ، كرَّم الله وجهه : إن المؤمن لا يُمْسي ولا يُصْبِحُ إلَّاع ونَفْسُه ظَنُونٌ عنده أَي مُتَّهَمَة لديه .
وفي حديث عبد الملك بن عُمَير : السَّوْآءُ بنت السيد أَحَبُّ إليّ من الحسْناء بنت الظَّنُونِ أَي المُتَّهَمة .
والظَّنُونُ : الرجل القليل الخير .
ابن سيده : الظَّنينُ القليل اليخر ، وقيل : هو الذي تسأعله وتَظُنُّ به المنع فيكون كما ظَنَنْتَ .
ورجل ظَنُونٌ : لا يُوثَق بخبره ؛ قال زهير :
أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بني تَميمٍ ، * وقد يأْتيك بالخَبَرِ الظَّنُونُ
أَبو طالب : الظَّنُونُ المُتَّهَمُ في عقله ، والظَّنُونُ كل ما لا يُوثَقُ به من ماء أَو غيره .
يقال : عِلْمُه بالشيء ظَنونٌ إذا لم يوثق به ؛ قال :
كصَخْرَةَ إِذ تُسائِلُ في مَرَاحٍ * وفي حَزْمٍ ، وعَلْمُهما ظَنُونُ
لسان العرب — صفحة 274
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٤