تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقال أَبو عمرو في قوله : ولا على عِدّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ أَي على زمانه وإِبَّانِه . قال الأَزهري : وسمعت أَعرابياً من بني سعد بالأَحْساءِ يقول : كان أَمْرُ كذا وكذا على عِدَّانِ ابن بُور ؛ وابنُ بُور كان والياً بالبَحْرَيْن قبل استيلاء القَرامِطَة عليها ، يريد كان ذلك أَيام ولايته عليها . وقال الفراء : كان ذلك على عِدَّانِ فرعون ، قال الأَزهري : من جعل عِدَّانَ فِعْلاناً فهو من العَدِّ والعِدَادِ ، ومن جعله فِعلالاً فهو من عَدَنَ ، قال : والأَقرب عندي أَنه من العَدِّ لأَنه جعل بمعنى الوقت . والعَدَان ، بفتح العين : سبع سنين ، يقال : مَكَثْنا في غَلاء السِّعْرِ عَدَانَيْنِ ، وهما أَربع عشرة سنة ، الواحد عَدَانٌ ، وهو سبع سنين . والعَدَانُ : موضعُ كل ساحلٍ ، وقيل : عَدَان البحر ، بالفتح ، ساحله ؛ قال يَزيدُ بنُ الصَّعِقِ : جَلَبْنَ الخيلَ من تَثْلِيثَ ، حتى * وَرَدْنَ على أُوَارةَ فالعَدَانِ والعدانُ : أَرض بعينها من ذلك ؛ وأَما قول لبيد ابن ربيعة العامري : ولقد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ ، * بعَدَانِ السّعيفِ صَبْرِي ونَقَلْ فإِن شمراً رواه : بعَدَانِ السيف ، وقال : عَدَانُ موضع على سيفِ البحر ، ورواه أَبو الهيثم : بعِدان السِّيفِ ، بكسر العين ، قال : ويروى بعَدَاني السِّيفِ ، وقال : أَراد جمع العَدِينَة ، فقلب الأَصل بعَدَائِن السِّيفِ فأَخَّرَ الياء وقال : عَداني ، وقيل : أَراد عَدَنَ فزاد فيه الأَلف للضرورة ، ويقال : هو موضع آخر : ابن الأَعرابي : عَدَانُ النهر ، بفتح العين ، ضَفَّتُه ، وكذلك عِبْرَتُه ومَعْبَرُه وبِرْغِيلُه . وعَدَنَ الأَرضَ يَعْدِنُها عَدْناً وعَدَّنَها : زبَّلَها . والمِعْدَنُ : الصاقُورُ . والعَدِينَة : الزيادة التي تُزادُ في الغَرْبِ ، وجمع العَدِينَة عدَائن . يقال : غَرْبٌ مُعَدَّنٌ إذا قطع أَسفله ثم خرز برقعة ؛ وقال : والغَرْبَ ذا العَدِينَة المُوَعبَّا المُوَعَّبُ : المُوَسَّعُ الموَفَّر . أَبو عمرو : العَدِينُ عُرىً مُنَقَّشَة تكون في أَطراف عُرَى المَزادة ، وقيل : رُقْعَة مُنَقَّشَة تكون في عُرْوة المزادة . وقال ابن شميل : الغَرْب يُعَدَّنُ إذا صَغُر الأَديم وأَرادوا تَوْفِيرَه زادوا له عَدِينَةً أَي زادوا له في ناحية منه رُقْعَة . والخُفُّ يُعَدَّنُ : يزاد في مُؤَخَّرِ الساق منه زيادة حتى يتسع ، قال : وكل قْعة تُزاد في الغرب فهي عَدِينَة ، وهي كالبَنِيقَةِ في القميص . ويقال : عَدَّنَ به الأَرض وعَدَّنه ضربها به . يقال : عَدَّنْتُ به الأَرضَ ووَجَنْتُ به الأَرضَ ومَرَّنْتُ به الأَرضَ إذا ضَرَبت به الأَرض . وعَدَّنَ الشاربُ إذا امتلأَ ، مثل أَوَّنَ وعَدَّلَ . والعَيْدانُ : النخل الطِّوال ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لابن مُقْبل قال : يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنَعِّمَةً ، * هَزَّ الجَنُوبِ ، ضُحًى ، عَيْدانَ يَبْرِينَا قال أَبو عمرو : العَدَانَة الجماعة من الناس ، وجمعه عَدانات ؛ وأَنشد : بني مالكٍ لَدَّ الحُضَيْنُ ، ورَاءِكُمْ ، * رِجالاً عَدَاناتٍ وخَيْلاً أَكاسِما وقال ابن الأَعرابي : رجال عَدَاناتٌ مُقيمون ، وقال : روضة أُكْسُومٌ إذا كانت ملتفة بكثرة النبات .
لسان العرب — صفحة 280 | ابن منظور