تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والظَّعْنُ : سَيْرُ البادية لنُجْعَةٍ أَو حُضُوره ماءٍ أَو طَلَبِ مَرْبَعٍ أَو تَحَوُّلٍ من ماء إلى ماء أَو من بلد إلى بلد ؛ وقد يقال لكل شاخص لسفر في حج أَو غزو أَو مَسير من مدينة إلى أُخرى ظاعِنٌ ، وهو ضدّ الخافِضِ ، ويقال : أَظاعِنٌ أَنت أَم مُقيم ؟ والظُّعْنة : السَّفْرَة القصيرة . والظَّعِينَة : الجمل يُظْعَنُ عليه . والظَّعِينة : الهَوْدج تكون فيه المرأَة ، وقيل : هو الهودج ، كانت فيه أَو لم تكن . والظَّعِينة : المرأَة في الهودج ، سميت به على حَدِّ تسمية الشيء باسم الشيء لقربه منه ، وقيل : سميت المرأَة ظَعِينة لأَنها تَظْعَنُ مع زوجها وتقيم بإِقامته كالجليسة ، ولا تسمى ظَعِينَة إلا وهي في هودج . وعن ابن السكيت : كل امرأَة ظَعِينَةٌ في هودج أَو غيره ، والجمع ظَعائنُ وظُعْنٌ وظُعُنٌ وأَظْعانٌ وظُعُناتٌ ؛ الأَخيرتان جمع الجمع ؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم : لهم ظُعُناتٌ يَهْتَدِينَ برايةٍ ، * كما يَستَقِلُّ الطائرُ المُتَقَلِّبُ وقيل : كل بعير يُوَطأُ للنساء فهو ظَعِينة ، وإنما سميت النساء ظَعَائِن لأَنَّهنَّ يكنّ في الهَوْادج . يقال : هي ظَعينته وزَوْجُه وقَعِيدته وعِرْسه . وقال الليث : الظَّعِينة الجَمَل الذي يُرْكَب ، وتسمى المرأَة ظَعينة لأَنها تركبه . وقال أَبو زيد : لا يقال حُمُول ولا ظُعُنٌ إلَّا للإِبل التي عليها الهوادج ، كان فيها نساء أَو لم يكن . والظَّعينة : المرأَة في الهودج ، وإِذا لم تكن فيه فليست بظَعِينة ؛ قال عمرو بن كُلْثوم : قِفِي قبلَ التَّفَرُّقِ يا ظَعِينا ، * نُخَبِّرْكِ اليَقينَ وتُخْبِرينا قال ابن الأَنباري : الأَصل في الظعينة المرأَة تكون في هَوْدَجها ، ثم كثر ذلك حتى سَمَّوْا زوجة الرجل ظَعِينة . وقال غيره : أَكثر ما يقال الظَّعينة للمرأَة الراكبة ؛ وأَنشد قوله : تَبَصَّرْ خلِيلي ، هل تَرَى من ظَعائنٍ * لِمَيَّةَ أَمثالِ النَّخيلِ المَخارِفِ ؟ قال : شبه الجمال عليها هوادج النساء بالنخيل . وفي حديث حُنين : فإِذا بهَوازِنَ على بَكْرَةِ آبائهم بظُعُنِهم وشائهم ونَعَمِهم ؛ الظُّعُنُ : النساء ، واحدتها ظَعينة ؛ قال : وأَصل الظَّعِينة الراحلةُ التي يُرْحَلُ ويُظْعَنُ عليها أَي يُسارُ ، وقيل : الظَّعِينة المرأَة في الهودج ، ثم قيل للهودج بلا امرأَة وللمرأَة بلا هودج ظَعينة . وفي الحديث : أَنه أَعطى حليمة السعدية بعيراً مُوَقَّعاً للظَّعينة أَي للهودج ؛ ومنه حديث سعيد بن جُبَيْر : ليس في جَمَل ظعينة صدقةٌ ؛ إن روي بالإِضافة فالظَّعينة المرأَة ، وإن روي بالتنوين فهو الجمل الذي يُظْعَنُ عليه ، والتاءُ فيه للمبالغة . واظَّعَنَتِ المرأَة البعير : ركبته . وهذا بعير تَظَّعِنُه المرأَة أَي تركبه في سفرها وفي يوم ظَعْنِها ، وهي تَفْتَعِلُه . والظَّعُون من الإِبل : الذي تركبه المرأَة خاصة ، وقيل : هو الذي يُعْتَمَلُ ويُحْتَمَل عليه . والظِّعَانُ والظَّعُون : الحَبْل يشدّ به الهودج ، وفي التهذيب : يشد به الحمل ؛ قال الشاعر : له عُنُقٌ تُلْوَى بما وُصِلَتْ به ، * ودَفّانِ يَسْتاقانِ كلَّ ظِعَانِ وأَنشد ابن بري للنابغة : أَثَرْتُ الغَيَّ ثم نَزَعْت عنه ، * كما حادَ الأَزَبُّ عن الظِّعَانِ والظَعُنُ والظَّعَنُ : الظَّاعِنُون ، فالظُّعُن جمع ظاعِنٍ ، والظَّعَنُ اسم الجمع ؛ فأَما قوله :