كان من مَسْكِ ضائنةٍ وكان واسعاً ، وكل ذلك من نادر معدول النسب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
إذا ما مَشَى وَرْدانُ واهْتَزَّتِ اسْتُه ، * كما اهْتَزَّ ضِئْنِيٌ لفَرْعاء يُؤْدَلُ
عنى بالضِّئْنِيِّ هذا النوع من الأَسْقية .
التهذيب : الضِّئْنيّ السقاء الذي يُمْخَضُ به الرائب ، يسمى ضِئْنِيّاً إذا كان ضَخْماً من جلد الضّأْن ؛ قال حُميد :
وجاءتْ بضِئْنِيٍّ ، كأَنَّ دَوِيّه * تَرَنُّمُ رَعْدٍ جاوَبَتْه الرَّواعِدُ
وأَضْأَنَ القومُ : كثرَ ضأْنهم .
ويقال : اضْأَنْ ضأْنك وامْعَزْ مَعَزَك أَي اعْزِلْ ذا من ذا .
وقد ضأَنْتُها أَي عزَلْتها .
ورجل ضائنٌ إذا كان ضعيفاً ، ورجل ماعِزٌ إذا كان حازماً مانعاً ما وراءه .
ورجل ضائنٌ : لَيِّنٌ كأَنه نعجة ، وقيل : هو الذي لا يزال حسن الجسم مع قلة طُعْمٍ ، وقيل : هو اللَّيِّنُ البطن المُسْترْخِية .
ويقال : رملة ضائنةٌ ، وهي البيضاء العريضة ؛ وقال الجَعْدِي :
إلى نَعّجٍ من ضائِنِ الرَّمْلِ أَعْفَرَا ( 1 ) وفي حديث أَبي هريرة : قال له أَبانُ بن سعيد وَبْرٌ تدَلَّى من رأْسِ ضالٍ ؛ ضالٌ ، بالتخفيف : مكان أَو جبل بعينه ، يريد به تَوْهِينَ أَمره وتحقير قدره ، ويروى بالنون ، وهو أَيضاً جبل في أَرض دَوْسٍ ، وقيل : أَراد به الضأْن من الغنم ، فتكون أَلفه همزة .
ضبن : الضِّبْنُ : الإِبْطُ وما يليه .
وقيل : الضِّبْنُ ، بالكسر ، ما بين الإِبط والكَشْح ، وقيل : ما تحت الإِبط والكَشْح ، وقيل : ما بين الخاصرة ورأْس الورك ، وقيل : أَعلى الجَنْب .
وضَبَنَ الرجلَ وغيره يَضْبُنُه ضَبْناً : جعله فوق ضِبْنِه .
واضْطَبَنَ الشيءَ : حمله في ضِبْنِه أَو عليه ، وربما أَخذه بيده فرفعه إلى فُوَيْقِ سُرَّته ، قال : فأَوّل الحَمْلِ الأَبْطُ ثم الضَّبْنُ ثم الحَضْنُ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للكميت :
لما تفَلَّقَ عنه قَيْضُ بَيْضَتِه ، * آواه في ضِبْنِ مَضْبُوٍّ به نَصَبُ ( 2 ) قال ابن الأَعرابي : أَي تفَلَّق عن فرخ الظليم قَيْضُ بيضته آواه الظليمُ ضِبْنَ جناحه .
وضَبَأَ الظليمُ على فرخه إذا جَثَمَ عليه ؛ وقال غيره : ضِبْنه الذي يكون فيه ؛ وقال :
ثم اضْطَبَنْتُ سلاحي تحت مَغْرضِها ، * ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيفِ إذا شَسَفَا
أَي احتَضَنْتُ سلاحي .
وأَضْبَنْتُ الشيءَ واضْطبَنتُه : جعلته في ضِبْني .
أَبو عبيد : أَخذه تحت ضِبْنِه إذا أَخذه تحت حِضْنِه .
وفي الحديث : فدعا بمِيضأَة فجعلها في ضِبْنِه أَي حِضْنه .
وفي حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه : أَن الكعبة تَفِيءُ على دار فلان بالغَداة وتَفيءُ على الكعبة بالعَشِيِّ ، وكان يقال لها رَضِيعة الكعبة ، فقال : إن داركم قد ضَبَنتِ الكعبةَ ولا بُدَّ لي من هَدْمها أَي أَنها لما صارت الكعبة في فَيْئها بالعَشِيِّ كانت كأَنها قد ضَبَنَتْها ، كما يَحْمِل الإِنسانُ الشيءَ في ضِبْنه .
وأَخذَ في ضِبْنٍ من الطريق أَي في ناحية منه ؛ وأَنشد :
فجاءَ بخُبْزٍ دَسَّه تحتَ ضِبْنِه ، * كما دَسَّ راعي الذَّوْدِ في حِضْنِه وَطبَا
وقال أَوس :
أُحَيْمِرَ جَعْداً عليه النُّسُورُ ، * في ضِبْنِه ثعلبٌ مُنْكَسِرْ
هامش
( 1 ) قوله [ وقال الجعدي إلخ ] صدره كما في التكملة : فباتت كأن بطنها طي ريطة وزاد : والضأنة ، بفتح فسكون ، الخزامة إذا كانت من عقب .
( 2 ) قوله [ في ضبن مضبوّ ] الذي في التهذيب : مضيّ .