الصَّائِنُ فهو القائم على طرف حافره من الحَفا ، والعرب تقول لجمع الصافِنِ صَوافِن وصافِنَات وصُفُونٌ .
وتَصَافَنَ القومُ الماءَ إذا كانوا في سفر فقلَّ عندهم فاقتسموه على الحَصاةِ .
أَبو عمرو : تَصَافَنَ القومُ تَصَافُناً ، وذلك إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم ولا شيء ، يقتسمونه على حَصاةٍ يُلْقونها في الإِناء ، يُصَبُّ فيه من الماء بقدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاه كل رجل منهم ؛ وقال الفرزدق :
فلما تَصَافَنَّا الإِدَاوةَ ، أَجْهَشَتْ * إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُراضِمِ
الجوهري : تَصَافَنَ القومُ الماء اقتسموه بالحِصَص ، وذلك إِنما يكون بالمَقْلَةِ تَسْقي الرجلَ قدر ما يَغْمُرها ، فإِن كانت من ذهب أَو فضة فهي البَلَدُ .
وصُفَيْنة : قرية كثيرة النخل غَنَّاءُ في سَوادِ الحَرَّةِ ؛ قالت الخَنْساء :
طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ غُدْوَةً ، * ونَعَى المُعَمَّمَ من بَني عَمْرِو
أَبو عمرو : الصَّفْنُ والصَّفْنة الشَّقْشِقَة .
وصِفِّينُ : موضع كانت به وقعة بين علي ، عليه السلام ، ومعاوية ، رضي الله عنه ، قال ابن بري : وحقه أَن يذكر في باب الفاء في ترجمة صفف ، لأَن نونه زائدة بدليل قولهم صِفُّون ، فيمن أَعربه بالحروف .
وفي حديث أَبي وائل : شَهِدْتُ صِفِّينَ وبِئْسَتِ الصِّفُّونَ ، وفيها وفي أَمثالها لغتان : إِحداهما إِجراء الإِعراب على ما قبل النون وتركها مفتوحة كجمع السلامة كما قال أَبو وائل ، والثانية أَن تجعل النون حرف الإِعراب وتقرّ الياء بحالها فنقول : هذه صِفِّينُ ورأَيت صِفِّينَ ومررت بصفِّينَ ، وكذلك تقول في قِنَّسْرِينَ وفِلَسْطِينَ ويَبْرِينَ .
صنن : المُصِنُّ : الشامخ بأَنفه تكبراً أَو غضباً ؛ قال :
قد أَخَذَتْني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ ، * ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُّ
ابن السكيت : المُصِنُّ الرافع رأْسه تكبراً ؛ وأَنشد لمُدْرِكِ بن حِصْنٍ :
يا كَرَوَاناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا ، * فَشَنَّ بالسَّلْحِ ، فلما شَنّا
بلَّ الذُّنابي عَبَساً مُبِنَّا * أَإِبِلِي تأْكلُها مُصِنَّا ،
خافِضَ سِنٍّ ومُشِيلاً سِنّا ؟
أَبو عمرو : أَتانا فلان مُصِنّاً بأَنفه إذا رفع أَنفه من العَظَمة .
وأَصَنَّ إذا شمخ بأَنفه تكبراً .
ومنه قولهم : أَصَنَّتِ الناقةُ إذا حملت فاستكبرت على الفحل .
الأَصمعي : فلان مُصِنٌّ غضباً أَي ممتلئ غضباً .
وأَصَنَّتِ الناقةُ : مَخِضَتْ فوقع رجل الولد في صَلاها .
التهذيب : وإذا تأَخر ولد الناقة حتى يقع في الصَّلا فهو مُصِنٌّ ، وهن مُصِنَّات ومَصَانُّ .
ابن شميل : المُصِنُّ من النُّوق التي يَدْفَعُ وَلَدُها بكُراعة وأَنفه في دُبرها إذا نَشِبَ في بطنها ودَنا نَتاجُها .
وقد أَصنَّتْ إذا دفَع ولدُها برأْسه في خَوْرانها .
قال أَبو عبيدة : إذا دنا نَتاج الفرس وارْتَكَضَ ولدها وتحرّك في صَلاها فهي حينئذ مُصِنَّة وقد أَصَنَّتِ الفَرَسُ ، وربما وَقَعَ السَّقْيُ في بعض حركته حتى يُرَى سَوادُه من ظَبْيَتِها ، والسَّقْيُ طرف السَّابياء ، قال : وقَلَّما تكون الفرس مُصِنَّة إذا كانت مُذْكِراً تلد الذكور .
وأَصَنَّتِ المرأَةُ وهي مُصِنٌّ : عَجُزَتْ وفيها بقية .
والصَّنُّ ، بالفتح : زَبِيلٌ كبير مثل السَّلَّةِ المُطْبَقَة