تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يجعل فيها الطعام والخُبْز . وفي الحديث : فأُتي بِعَرَقٍ ، يعني الصِّنَّ . والصِّنُّ ، بالكسر : بول الوَبْرِ يُخَثَّرُ للأَدْوية ، وهو مُنْتِنٌ جدّاً ؛ قال جرير : تَطَلَّى ، وهي سَيئَةُ المُعَرَّى ، * بِصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلابَا وصِنٌّ : يومٌ من أَيام العجوز ، وقيل : هو أَول أَيامها ، وذكره الأَزهري والجوهري مُعَرِّفاً فقالا : والصِّنُّ ؛ وأَنشد : فإِذا انْقَضَتْ أَيامُ شَهْلَتِنا : * صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مع الوَبْرِ ابن بري عن ابن خالويه قال : المُصِنُّ في كلام العرب سبعة أَشياء : المُصِنُّ الحية إذا عَضَّ قَتَلَ مكانَه ، تقول العرب رماه الله بالمُصِنّ المُسْكِتِ ، والمُصِنُّ المتكبر ، والمُصِنُّ المُنْتِن ، أَصَنَّ اللحمُ أَنْتَنَ ، والمُصِنُّ الذي له صُنان ؛ قال جرير : لا تُوعدُوني يا بَنِي المُصِنَّه أَي المنتنة الريح من الصُّنانِ ، والمُصِنُّ الساكت ، والمُصِنُّ الممتلئ غضباً ، والمُصِنُّ الشامخ بأَنفه . والصُّنَان : ريح الذَّفَر ، وقيل : هي الريح الطيبة ؛ قال : يا رِيَّها ، وقد بدا صُناني ، * كأَنني جاني عَبَيْثَرانِ وصَنَّ اللحمُ : كصَلَّ ، إما لغة وإما بدل . وأَصَنَّ إذا سكت ، فهو مُصِنٌّ ساكت . وعن عطية بن قيس الكُلاعِي : أَن أَبا الدرداءِ كان يدخل الحمام فيقول نعم البيتُ الحمامُ يَذْهَبُ بالصِّنَّة ويُذَكِّرُ النارَ ؛ قال أَبو منصور : أَراد بالصِّنَّة الصُّنان ، وهو رائحة المَغَابِنِ ومَعاطِفِ الجسم إذا فسد وتغير فعُولِجَ بالمَرْتَك وما أَشبهه . نُصَيْرٌ الرازي : ويقال للتَّيْسِ إذا هاج قد أَصَنَّ ، فهو مُصِنٌّ ، وصُنانه ريحه عند هِيَاجِه . والصُّنَانُ : ذَفَرُ الإِبِطِ . وأَصَنَّ الرجلُ : صار له صُنَان . ويقال للبَغْلة إذا أَمسكتها في يدك فأَنتنت : قد أَصَنَّتْ . ويقال للرجل المُطِيخ المُخْفِي كلامه : مُصِنٌّ . والصِّنِّينُ : بلد : قال : ليتَ شِعْرِي متى تَخُبُّ بيَ الناقةُ * بين العُذَيْبِ فالصِّنِّينِ ؟
صون : الصَّوْنُ : أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً ، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه ؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي : أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ * رِداؤُكَ ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد : فاصْطَنْ حَسَنه ، فوضع المصدر موضع الصفة . ويقال : صُنْتُ الشيءَ أَصُونه ، ولا تقل أَصَنْتُه ، فهو مَصُون ، ولا تقل مُصانٌ . وقال الشافعي ، رضي الله عنه : بِذْلَةُ كلامِنا صَوْنُ غَيْرِنا . وجعلتُ الثَّوْبَ في صُوَانه وصِوَانه ، بالضم والكسر ، وصِيَانه أَيضاً : وهو وعاؤه الذي يُصان فيه . ابن الأَعرابي : الصَّوْنَةُ العَتِيدَة . وثوب مَصُونٌ ، على النقص ، ومَصْوُون ، على التمام ؛ الأَخيرة نادرة ، وهي تميمية ، وصَوْنٌ وَصْفٌ بالمصدر . والصِّوَانُ والصُّوانُ : ما صُنْتَ به الشيء . والصِّينَةُ : الصَّوْنُ ، يقال : هذه ثياب الصِّينَةِ أَي الصَّوْنِ . وصَانَ عِرْضَه صِيَانة وصَوْناً ، على المَثل ؛ قال أَوْس بن حَجَر : فإِنا رَأَيْنَا العِرْضَ أَحْوَجَ ، ساعةً ، * إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ وقد تَصَاوَنَ الرجلُ وتَصَوَّنَ ؛ الأَخيرة عن ابن جني ، والحُرُّ يَصُونُ عِرْضَه كما يَصُونُ الإِنسان