يقال : ضَيْطَنَ الرجلُ ضَيْطَنةً وضِيْطاناً إذا مَشَى تلك المِشْية ؛ قال أَبو منصور : هذا حرف مُرِيبٌ ( 1 ) .
والذي نعرفه ما روى أَبو عبيد عن أَبي زيد : الضَّيَطَانُ ، بتحريك الياء ، أَن يحرَّك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم ؛ قال أَبو منصور : وهذا من ضَاط يَضِيطُ ضَيَطَاناً ، والنون من الضَّيَطَانِ نون فَعَلان كما يقال من هَامَ يهيمُ هَيَمَاناً ، وأَما قول الليث ضَيْطَنَ الرجلُ ضَيْطَنةً إذا مشى تلك المشية فغير محفوظ .
ضغن : الضِّغْنُ والضَّغَنُ : الحِقْد ، والجمع أَضْغانٌ ، وكذلك الضَّغينَةُ ، وجَمْعُها الضَّغائن ؛ ومنه حديث العباس : إِنا لنَعْرفُ الضَّغَائن في وُجُوه أَقوام .
ويقال : سَلَلْتُ ضِغْنَ فلان وضَغِينَتَه إذا طلبت مَرْضاته .
وفي الحديث : فتكون دِماء في عَمْيَاءَ في غير ضَغِينة وحملِ سلاح ؛ الضِّغْنُ : الحقد والعداوة والبغضاء .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَيما قوم شهدوا على رجل بحَدٍّ ولم يكن بحضرة صاحب الحَدِّ فإِنما شهدوا عن ضِغْنٍ أَي حقد وعداوة ، يريد فيما كان بين الله وبين العباد كالزنا والشرب ونحوهما ؛ وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي :
بَلْ أَيُّها المُحْتَمِل الضَّغِينَا ، * إنك زَحَّارٌ لنا كِثِينَا ،
إنَّ القَرِينَ يُورِدُ القَرِينا
فقد يكون الضَّغِينُ جمع ضَغِينة كشَعِير وشَعِيرة ، وقد يجوز أَن يكون حذف الهاء لضرورة الرَّوِيّ ، فإنَّ ذلك كثير ، قال : وعسى أَن يكون الضَّغينُ والضَّغِينة من باب حُقٍّ وحُقَّةٍ وبَياضٍ وبَياضَةٍ ، فيكون الضَّغِينُ والضَّغِينة لغتين بمعنى .
وقد ضَغِنَ عليه ، بالكسر ، ضِغْناً وضَغَناً واضْطَغَنَ .
وقال الله عزَّ وجل : إِن يسأَلْكُموها فيُحْفِكم ؛ أَي يَجْهَدْكم ويُخْرِجْ أَضْغانكم ؛ قال الفراء : أَي يخرج ذلك البخلُ عَداوتَكم ويكون ويُخْرِجِ الله أَضْغانَكم ؛ وأَحْفيتُ الرجلَ : أَجْهَدْته .
واضْطَغَنَ فلانٌ على فلان ضَغِينةً إذا اضْطَمَوها .
أَبو زيد : ضَغِنَ الرجلُ يَضْغَنُ ضَغَناً وضِغْناً إذا وَغِرَ صَدْرُه ودَوِيَ .
وامرأَة ذات ضِغْنٍ على زوجها إذا أَبغضته .
وضَغِنُوا عليه : مالوا عليه واعتمدوه بالجَوْر .
وتَضَاغَنَ القوم واضْطَغَنُوا : انْطَوَوْا على الأَحْقاد .
وضِغْني إلى فلان أَي مَيْلي إليه .
وضِغْنُ الدَّابة : عَسَرُه والتواؤُه ؛ قال بِشْر بن أَبي خازم :
فإِنَّك ، والشَّكاةَ من آلِ لأْمٍ ، * كذاتِ الضِّغْنِ تَمشي في الرِّفاقِ
وقال الشاعر :
والضِّغْنُ من تتابُعِ الأَسْواطِ
وفرسٌ ضاغِنٌ وضَغِنٌ : لا يُعْطِي كلَّ ما عنده من الجَرْيِ حتى يُضْرَبَ ؛ قال الشَّمَّاخُ :
أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَة دَرْأَها ، * كما قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ
والطريدة : قَصَبةٌ فيها ثلاثُ فُرُوضٍ تُبْرى بها المَغازلُ وغيرها .
أَبو عبيدة : فرس ضَغُون ، الذكر والأُنثى فيه سواء ، وهو الذي يجري كأَنما يرجع القهقري .
وفي حديث عمر : والرجلُ يكون في دابته الضِّغْنُ فَيُقَوِّمُها جُهْدَه ويكون في نفسه الضِّغْنُ فلا يُقَوِّمُها ؛ الضِّغْن في الدابة : هو أَن تكون عَسِرَة الانقياد ، وإذا قيل في الناقة هي ذاتُ ضِغْن فإِنما يُراد نِزاعها إلى وطنها .
ودابة ضَغِنَة : نازعة إلى وطنها ، وقد ضَغِنَتْ ضِغْناً وضَغْناً ، وكذلك البعير ،
هامش
( 1 ) قوله [ هذا حرف مريب ] أَي ضبطاناً بكسر فسكون كما هو مضبوط في التهذيب والتكملة .