العجوز المُسِنَّة البالية .
وقوس شَنَّة : قديمة ؛ عنه أَيضاً ؛ وأَنشد :
فلا صَرِيخَ اليَوْمَ إِلا هُنَّه ، * مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ شَنَّه
والشَّنُّ : الضعف ، وأَصله من ذلك .
وتَشَنَّنَ جلد الإِنسان : تَغَضَّنَ عند الهَرَم .
والشَّنُونُ : المهزول من الدواب ، وقيل : الذي ليس بمهزول ولا سمين ، وقيل : السمين ، وخص به الجوهري الإِبل .
وذئب شَنُونٌ : جائع ؛ قال الطِّرِمَّاح :
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه ، * شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِ
وفي الصحاح : الجائع لأَنه لا يوصف بالسِّمَن والهُزال ؛ قال ابن بري : وشاهد الشَّنُونِ من الإِبل قول زهير :
منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ
ورأَيت هنا حاشية : إن زهيراً وصف بهذا البيت خيلاً لا إِبلاً ؛ وقال أَبو خَيْرَة : إنما قيل له شَنُون لأَنه قد ذهب بعضُ سِمَنِه ، فقد اسْتَشَنَّ كما تَسْتَشِنُّ القربة .
ويقال للرجل والبعير إذا هُزِلَ : قد اسْتَشَنَّ .
اللحياني : مَهْزُول ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قليلاً ، ثم شَنُون ثم سَمِين ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّم إذا انتهى سِمَناً .
والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ والتَّشْنانُ : قَطَرانُ الماء من الشَّنَّةِ شيئاً بعد شيء ؛ وأَنشد :
يا مَنْ لدَمْعٍ دائِم الشَّنِين
وقال الشاعر في التَّشْنَانِ :
عَيْنَيَّ جُوداً بالدُّموعِ التوائِم * سِجاماً ، كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائم
وشَنَّ الماءَ على شرابه يَشُنُّه شَنّاً : صَبَّه صَبّاً وفرّقه ، وقيل : هو صَبٌّ شبيه بالنَّضْحِ .
وسَنَّ الماءَ على وجهه أَي صبه عليه صبّاً سهلاً .
وفي الحديث : إذا حُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عليه الماءَ فَلْيَرُشَّه عليه رَشّاً متفرّقاً ؛ الشَّنُّ : الصَّبُّ المُتَقَطِّع ، والسَّنُّ : الصَّبُّ المتصل ؛ ومنه حديث عمر : كان يَسُنُّ الماءَ على وجهه ولا يَشُنُّه أَي يُجْرِيه عليه ولا يُفَرِّقه .
وفي حديث بول الأَعرابي في المسجد : فدعا بدلو من ماء فشَنَّه عليه أَي صبها ، ويروى بالسين .
وفي حديث رُقَيْقَةَ : فلْيَشُنُّوا الماءَ ولْيَمَسُّوا الطيبَ .
وعَلَقٌ شَنِينٌ : مصبوب ؛ قال عبد مناف بن رِبْعِيٍّ الهذلي :
وإنَّ ، بعُقْدَةِ الأَنصابِ منكم ، * غُلاماً خَرَّ في عَلَقٍ شَنِينِ
وشَنَّتِ العينُ دَمْعَها كذلك .
والشَّنِينُ : اللبن يُصَبُّ عليه الماء ، حَليباً كان أَو حَقِيناً .
وشَنَّ عليه دِرْعَه يَشُنُّها شَنّاً : صبها ، ولا يقال سَنِّا .
وشَنَّ عليهم الغارةَ يَشُنُّها شَنّاً وأَشَنَّ : صَبَّها وبَثَّها وفَرَّقها من كل وجه ؛ قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة :
شَنَنّا عليهم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ * لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ
وفي الحديث : أَنه أَمره أَن يَشُنَّ الغارَةَ على بني المُلَوِّحِ أَي يُفَرِّقَها عليهم من جميع جهاتهم .
وفي حديث علي : اتَّخَذْتُموه وراءَكم ظِهْرِيّاً حتى شُنَّت عليكم الغاراتُ .
وفي الجبين الشَّانَّانِ : وهما عرقان ينحدران من الرأْس إلى الحاجبين ثم إلى العينين ؛ وروى الأَزهري بسنده عن أَبي عمرو قال : هما الشَّأْنَانِ ، بالهمز ، وهما عرقان ؛ واحتج بقوله :
كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ
والشَّانَّةُ من المسايل : كالرَّحَبَةِ ، وقيل : هي مَدْفَعُ الوادي الصغير .
أَبو عمرو : الشَّوَانُّ من مَسايل الجبال التي تَصُبُّ في الأَوْدِيةِ من المكان الغليظ ، واحدتها
لسان العرب — صفحة 242
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٢