فجاء رجل مُشْعانٌّ بغنم يسوقها ؛ هو المُنْتَفِش الشعر الثائر الرأْس .
يقال : شَعَر مُشْعانّ ورجل مُشْعانٌّ ومُشْعانُّ الرأْس ، والميم زائدة .
وأَشْعَنَ الرجلُ إذا ناصَى عدوَّه فاشْعانَّ شعرُه .
والشَّعَنُ : ما تناثر من ورق العُشْب بعد هَيْجِه ويُبْسِه ، وروى عبد الله بن بُرَيْدَة : أَن رجلاً جاء شَعِثاً مُشْعانَّ الرأْس فقال له : ما لي أَراك شَعِياً ؟ فقال : إن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن الإِرْفاه ؛ قال الراوي : قلت لابن بريدة ما الإِرْفاه ؟ فقال : التَّرَجُّل كل يوم .
شغن : الشُّغْنة : الحال ، وهي التي يسميها الناسُ الكارَةَ .
وشُغْنَةُ القَصّار : كارَتُه وما يجمعه من الثياب .
والشُّغْنَة : الغُصْنُ الرَّطْبُ ، وجمعها شُغَنٌ .
شغزن : رباعي .
الأَزهري : أَبو سعيد يقال شَغْزَبَ الرجلَ وشَغْزَنه بمعنى واحد ، وهو إذا أَخذه العُقَّيْلى .
شفن : شَفَنَه يَشْفِنه ، بالكسر ، شَفْناً وشُفُوناً وشَفِنَه يَشْفَنه شَفْناً ، كلاهما : نظر إليه بمُؤْخِرِ عينيه بِغْضَةً أَو تعجباً ، وقيل : نظره نظراً فيه اعتراض .
الكسائي : شَفِنْتُ إلى الشيء وشَنِفْت إذا نظرت إليه ؛ قال الأَخطل :
وإذا شَفَنَّ إلى الطريقِ رأَيْنَه * لَهِقاً ، كشاكِلَةِ الحصانِ الأَبْلَقِ
وفي حديث مُجالد بن مسعود : أَنه نظر إلى الأَسوَدِ ابن سُرَيْعٍ يَقُصُّ في ناحيةِ المسجد فشَفَنَ الناسُ إليهم ؛ قال أَبو عبيد : قال أَبو زيد الشَّفْنُ أَن يرفع الإِنسان طرفه ناظراً إلى الشيءِ كالمتعجب منه أَو كالكاره له أَو المُبْغِضِ ، ومثله شنِفَ .
وفي رواية أَبي عبيد عن مُجالِدٍ : رأَيتكم صنعتم شيئاً فشَفَنَ الناسُ إليكم فإِياكم وما أَنكر المسلمون .
أَبو سعيد : الشَّفْنُ النَّظَرُ بمُؤْخِرِ العين ، وهو شافِنٌ وشَفُون ؛ وأَنشد الجوهري للقَطَاميّ :
يُسارِقْنَ الكلامَ إليَّ لَمّا * حَسِسْنَ حِذَارَ مُرتَقِبٍ شَفُونِ
قال : وهو الغَيُور .
ابن السكيت : شَفِنْت إليه وشَنِفْت بمعنى ، وهو نظر في اعتراض ؛ وقال رؤبة :
يَقْتُلْنَ ، بالأَطرافِ والجُفُونِ ، * كُلَّ فَتًى مُرْتَقِبٍ شَفُونِ
ونَظَرٌ شَفُونٌ ورجل شَفُون وشُفَنٌ ؛ وقال جَنْدَل بن المُثَنَّى الحارثي :
ذي خُنْزُواناتٍ ولَمَّاحٍ شُفَنْ
ورواه بعضهم : ولَمَّاحٍ شُفا ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري ما هذا .
والشَّفُونُ : الغَيُور الذي لا يَفْتُر طرفه عن النظر من شِدَّة الغَيْرة والحَذَرِ .
والشَّفْنُ والشَّفِنُ : الكَيِّسُ العاقل .
والشَّفْنُ : البُغْض .
والشَّفَّانُ : القُرُّ والمَطر ؛ قال الشاعر :
ولَيْلَةٍ شَفَّانُها عَرِيُّ ، * تُحَجَّرُ الكلبَ له صَئِيُّ
وقال آخر :
في كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُره ، * من عَلُ الشَّفَّان ، هُدَّابُ الفَنَنْ
والشَّفْنُ : رَقُوبُ الميراث ( 1 ) .
أَبو عمرو : الشَّفْنُ الانتظار ؛ ومنه حديث الحسن : تَموتُ وتَتْرُكُ مالك للشَّافِنِ أَي للذي ينتظر موتك ، استعار النظر للانتظار كما استعمل فيه النظر ، ويجوز أَن يريد به العَدُوّ لأَن الشُّفُون نظر المُبْغِضِ .
شفتن : ابن الأَعرابي : أَرَّ فلانٌ إذا شَفْتَنَ وآرَ إذا شَفْتَنَ ؛ قال أَبو منصور : كأَن معنى شَفْتَنَ إذا ناكح وجامع مثل أَرَّ وآرَ .
قال ابن بري : الشَّفْتَنة
هامش
( 1 ) قوله [ رقوب الميراث ] عبارة غيره : رقيب الميراث .