تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقال ابن بُزُرْج : قال الكلابي كان فينا رجل يَشُون الرؤوس ، يريد يَفْرِجُ شُؤُونَ الرأْس ويُخْرِجُ منها دابة تكون على الدماغ ؛ فترك الهمز وأَخرجه على حد يقول كقوله : قُلْتُ لِرجْلَيَّ اعْمَلا ودُوبَا فأَخرجها من دَأَبْتُ إلى دُبْتُ ، كذلك أَراد الآخر شُنْتُ .
شين : الشَّيْنُ : معروف خلاف الزَّيْن ، وقد شانَه يَشِينُه شَيْناً . قال أَبو منصور : والعرب تقول وجه فلان زَيْنٌ أَي حسن ذو زَيْنٍ ، ووجه فلان شَيْنٌ أَي قبيح ذو شَيْنٍ . الفراء : العَيْنُ والشَّيْنُ والشَّنَارُ العَيْبُ ، والمَشَاين المَعايب والمَقابح ، وقول لبيد : نَشِينُ صِحاحَ البِيدِ كلَّ عَشِيَّةٍ * بعُوجِ السَّراءِ ، عند بابٍ مُحَجَّبِ يريد أَنهم يتفاخرون ويخطوُّن بقِسيِّهم على الأَرض فكأَنهم شانوها بتلك الخطوط . وفي حديث أَنس يصف شَعْرَ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : ما شانه اللَّه ببَيْضاءَ ، الشَّيْنُ : العيبُ ، قال ابن الأَثير : جعل الشيب ههنا عيباً ، وليس بعيب ، فإِنه قد جاء في الحديث : أَنه وَقار وأَنه نور ، قال : ووجه الجمع بينهما أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لما رأَى أَبا قُحافَة ورأْسه كالثَّغَامة أَمرهم بتغييره وكرهه ، ولذلك قال غَيِّرُوا الشيب ، فلما علم أَنس ذلك من عادته قال : ما شانه اللَّه ببيضاء ، بناء على هذا القول وحملاً له على هذا الرأْي ، ولم يسمع الحديث الآخر ، قال : ولعل أحدهما ناسخ للآخر . والشِّين : حرف هجاء من حروف المعجم ، وهو حرف مهموس يكون أَصلاً لا غير . وشَيَّنَ شِيناً : عَمِلَها ، عن ثعلب . التهذيب : وقد شَيَّنْتُ شِيناً حَسَنة .
صبن : صَبَنَ الرجلُ : خَبَأَ شيئاً كالدِّرْهم وغيره في كفه ولا يُفْطَنُ به . وصَبَنَ الساقي الكأْسَ ممن هو أَحق بها : صَرَفَها ؛ وأَنشد لعمرو بن كلثوم : صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَّا ، أُمَّ عمروٍ ، * وكانَ الكأْسُ مَجْراها اليَمِينا الأَصمعي : صَبَنْتَ عنا الهدية ، بالصاد ، تَصْبِنُ صَبْناً ، وكذلك كل معروف بمعنى كَفَفْتَ ، وقيل : هو إذا صرفته إلى غيره ، وكذلك كَبَنْتَ وحَصَنْتَ ؛ قال الأَصمعي : تأْويلُ هذا الحرْف صرفُ الهدية أَو المعروف عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم . وصَبَنَ القِدْحَيْنِ يَصْبِنهما صَبْناً : سَوَّاهما في كفه ثم ضرب بهما ، وإِذا سَوَّى المُقامرُ الكَعبين في الكف ثم ضرب بهما فقد صَبَنَ . يقال : أَجِلْ ولا تَصْبِنْ . ابن الأَعرابي : الصَّبْناء كَفُّ المُقامِر إذا أَمالها ليَغْدُرَ بصاحبه ، يقول له شيخ البير ( 2 ) . وهو رئيس المُقامِرين : لا تَصْبِنْ لا تَصْبِنْ فإنه طَرَفٌ من الضَّغْو ؛ قال الأَزهري : لا أَدري هو الصَّغْو أَو الضَّغْو ، قال : وقيل إن الضَّغْو معروف عند المُقامرين ، بالضاد ، يقال : ضَغا إذا لم يَعْدِلْ . والصابون : الذي تغسل به الثياب معروف ، قال ابن دريد : ليس من كلام العرب .
صتن : التهذيب : الأُمَوِيّ يقال للبخيل الصُّوْتَنُ ؛ قال الأَزهري : لا أَعرفه لغيره ، وهو بكسر التاء أَشبه على فُعَلِلٍ ، قال : ولا أَعرف حرفاً على فُعَلَلٍ ، والأُمَوِيّ صاحب نوادر .
صحن : الصَّحْنُ : ساحةُ وَسْطِ الدار ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ ونحوهما من مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها ،
هامش
( 2 ) قوله [ يقول له شيخ البير ] كذا بالأَصل والتهذيب .