تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وبئر شَطُونٌ : مُلتَوية عَوْجاء . وحربٌ شَطُونٌ : عَسِرةٌ شديدة ؛ قال الراعي : لنا جُبَبٌ وأَرْماحٌ طِوالٌ ، * بِهنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطونا وبئر شَطون : بعيدة القعر في جِرابها عِوَجٌ . ورمح شَطونٌ : طويل أَعوج . وشَطَنَ عنه : بَعُدَ . وأَشْطَنَه : أَبعده . وفي الحديث : كل هَوًى شاطنٌ في النار ؛ الشاطِنُ : البعيد عن الحق ، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره كل ذي هَوًى ، وقد روي كذلك . وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطوناً : بَعُدَت . ونية شَطونٌ : بعيدة ، وغزْوة شَطونٌ كذلك . والشَّطِينُ : البعيد . قال ابن سيده : كذلك وقع في بعض نسخ المُصَنَّف ، والمعروف الشَّطِير ، بالراء ، وهو مذكور في موضعه . ونَوًى شَطون : بعيدة شاقة ؛ قال النابغة : نَأَتْ بِسُعاد عنك نَوًى شَطونُ * فبانَتْ ، والفُؤَادُ بها رَهينُ وإِلْيَة شطونٌ إذا كانت مائلة في شِقّ . والشَّطْنُ : مصدر شَطَنَه يَشْطُنُه شَطْناً خالفه عن وجْهه ونيته . والشيطانُ : حَيَّةٌ له عُرْفٌ . والشاطِنُ : الخبيث . والشَّيْطانُ : فَيْعال من شَطَنَ إذا بَعُدَ فيمن جعل النون أَصلاً ، وقولهم الشياطين دليل على ذلك . والشيطان : معروف ، وكل عات متمرد من الجن والإِنس والدواب شيطان ؛ قال جرير : أَيامَ يَدْعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ ، * وهُنَّ يَهْوَيْنَني ، إذ كنتُ شَيْطاناً وتَشَيْطَنَ الرجل وشَيْطَن إذا صار كالشَّيْطان وفَعَل فِعْله ؛ قال رؤبة : شافٍ لبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِن وقيل : الشيطان فَعْلان من شاطَ يَشيط إذا هلك واحترق مثل هَيْمان وغَيمان من هامَ وغامَ ؛ قال الأَزهري : الأَول أَكثر ، قال : والدليل على أَنه من شَطَنَ قول أُمية بن أَبي الصلت يذكر سليمان النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَيُّما شاطِنٍ عصاه عَكاه أَراد : أَيما شيطان . وفي التنزيل العزيز : وما تَنزَّلتْ به الشياطينُ ، وقرأَ الحسنُ : وما تنزَّلت به الشَّياطون ؛ قال ثعلب : هو غلط منه ، وقال في ترجمة جنن : والمَجانينُ جمع لمَجْنون ، وأَما مَجانون فشاذ كما شذ شَياطون في شياطين ، وقرئ : واتَّبَعُوا ما تَتْلو الشياطين . وتشَيْطَنَ الرجل : فَعَل فِعْل الشياطين . وقوله تعالى : طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين ؛ قال الزجاج : وجهه أَن الشيء إذا اسْتُقْبح شُبِّه بالشياطين فيقال كأَنه وجه شيطان وكأَنه رأْس شيطان ، والشيطان لا يُرى ، ولكنه يُسْتَشْعَر أَنه أَقبَح ما يكون من الأَشياء ، ولو رُؤِيَ لَرُؤِيَ في أَقبح صورة ؛ ومثله قول امرئِ القيس : أَيَقْتُلُني ، والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي ، * ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ ؟ ولم تُرَ الغُولُ ولا أَنيابها ، ولكنهم بالغوا في تمثيل ما يستقبح من المذكر بالشيطان وفيما يُسْتَقْبَح من المؤنث بالتشبيه له بالغول ، وقيل : كأَنه رؤوس الشياطين كأَنه رؤوس حَيَّات ، فإِن العرب تسمي بعض الحيات شيطاناً ، وقيل : هو حية له عُرْفٌ قبيح المَنْظَر ؛ وأَنشد لرجل يذم امرأَة له : عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حين أَحْلِفُ ، * كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ
لسان العرب — صفحة 238 | ابن منظور