وبئر شَطُونٌ : مُلتَوية عَوْجاء .
وحربٌ شَطُونٌ : عَسِرةٌ شديدة ؛ قال الراعي :
لنا جُبَبٌ وأَرْماحٌ طِوالٌ ، * بِهنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطونا
وبئر شَطون : بعيدة القعر في جِرابها عِوَجٌ .
ورمح شَطونٌ : طويل أَعوج .
وشَطَنَ عنه : بَعُدَ .
وأَشْطَنَه : أَبعده .
وفي الحديث : كل هَوًى شاطنٌ في النار ؛ الشاطِنُ : البعيد عن الحق ، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره كل ذي هَوًى ، وقد روي كذلك .
وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطوناً : بَعُدَت .
ونية شَطونٌ : بعيدة ، وغزْوة شَطونٌ كذلك .
والشَّطِينُ : البعيد .
قال ابن سيده : كذلك وقع في بعض نسخ المُصَنَّف ، والمعروف الشَّطِير ، بالراء ، وهو مذكور في موضعه .
ونَوًى شَطون : بعيدة شاقة ؛ قال النابغة :
نَأَتْ بِسُعاد عنك نَوًى شَطونُ * فبانَتْ ، والفُؤَادُ بها رَهينُ
وإِلْيَة شطونٌ إذا كانت مائلة في شِقّ .
والشَّطْنُ : مصدر شَطَنَه يَشْطُنُه شَطْناً خالفه عن وجْهه ونيته .
والشيطانُ : حَيَّةٌ له عُرْفٌ .
والشاطِنُ : الخبيث .
والشَّيْطانُ : فَيْعال من شَطَنَ إذا بَعُدَ فيمن جعل النون أَصلاً ، وقولهم الشياطين دليل على ذلك .
والشيطان : معروف ، وكل عات متمرد من الجن والإِنس والدواب شيطان ؛ قال جرير :
أَيامَ يَدْعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ ، * وهُنَّ يَهْوَيْنَني ، إذ كنتُ شَيْطاناً
وتَشَيْطَنَ الرجل وشَيْطَن إذا صار كالشَّيْطان وفَعَل فِعْله ؛ قال رؤبة :
شافٍ لبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِن
وقيل : الشيطان فَعْلان من شاطَ يَشيط إذا هلك واحترق مثل هَيْمان وغَيمان من هامَ وغامَ ؛ قال الأَزهري : الأَول أَكثر ، قال : والدليل على أَنه من شَطَنَ قول أُمية بن أَبي الصلت يذكر سليمان النبي ، صلى الله عليه وسلم :
أَيُّما شاطِنٍ عصاه عَكاه
أَراد : أَيما شيطان .
وفي التنزيل العزيز : وما تَنزَّلتْ به الشياطينُ ، وقرأَ الحسنُ : وما تنزَّلت به الشَّياطون ؛ قال ثعلب : هو غلط منه ، وقال في ترجمة جنن : والمَجانينُ جمع لمَجْنون ، وأَما مَجانون فشاذ كما شذ شَياطون في شياطين ، وقرئ : واتَّبَعُوا ما تَتْلو الشياطين .
وتشَيْطَنَ الرجل : فَعَل فِعْل الشياطين .
وقوله تعالى : طَلْعُها كأَنه رؤوس الشياطين ؛ قال الزجاج : وجهه أَن الشيء إذا اسْتُقْبح شُبِّه بالشياطين فيقال كأَنه وجه شيطان وكأَنه رأْس شيطان ، والشيطان لا يُرى ، ولكنه يُسْتَشْعَر أَنه أَقبَح ما يكون من الأَشياء ، ولو رُؤِيَ لَرُؤِيَ في أَقبح صورة ؛ ومثله قول امرئِ القيس :
أَيَقْتُلُني ، والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي ، * ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ ؟
ولم تُرَ الغُولُ ولا أَنيابها ، ولكنهم بالغوا في تمثيل ما يستقبح من المذكر بالشيطان وفيما يُسْتَقْبَح من المؤنث بالتشبيه له بالغول ، وقيل : كأَنه رؤوس الشياطين كأَنه رؤوس حَيَّات ، فإِن العرب تسمي بعض الحيات شيطاناً ، وقيل : هو حية له عُرْفٌ قبيح المَنْظَر ؛ وأَنشد لرجل يذم امرأَة له :
عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حين أَحْلِفُ ، * كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ
لسان العرب — صفحة 238
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٨