تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
تَجُوبُ بي الأَرضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ أَي تمشي من نشاطها على جانب . وشَزِنَ فلانٌ إذا نَشِطَ . والشَّزَنُ : النَّشاط ، وقيل : الشَّزَن المُعْيَى من الحَفا . والتَّشَزُّن في الصِّراع : أَن يَضَعه على وَركه فيَصْرَعه ، وهو التَّوَرُّك . ويقال : ما أُبالي على أَيّ قُطْرَيْه وعلى أَيّ شُزْنَيْه وقع ، بمعنى واحد أَي جانِبيه . وتَشَزَّنَ الرجلُ صاحبَه تَشَزُّناً وتَشْزِيناً ، على غير قياس : صرعه ؛ ونظيره : وتَبَتَّل إليه تَبْتِيلاً . وتَشَزَّنَ الشاةَ : أَضجعها ليذبحها . وتَشَزَّن للرَّمْي وللأَمر وغيره إذا اسْتَعَدَّ له . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه ، حين سُئلَ حُضُورَ مجلس للمذاكرة أَنه قال : حتى أَتَشَزَّنَ . وتَشَزَّن له أَي انتصب له في الخصومة وغيرها . وفي الحديث : أَنه قرأَ سورة ص ، فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناسُ للسجود ، فقال ، عليه الصلاة والسلام : إنما هي توبة نبيّ ولكني رأَيتكم تَشَزَّنْتُم ، فنزل وسجد وسجدوا ؛ التَّشَزُّنُ : التأَهُّب والتَّهَيُّؤ للشيء والاستعداد له ، مأْخوذ من عُرْض الشيء وجانبه كأَنَّ المُتَشَزِّنَ يَدَعُ الطمأْنينة في جلوسه ويقعُدُ مستوفزاً على جانب . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَن عمر دخل على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوماً فقَطَّبَ وتَشَزَّنَ له أَي تأَهب . وفي حديث عثمان : قال لسَعْد وعَمّار ميعادُكم يومُ كذا حتى أَتَشَزَّنَ أَي أَسْتَعِدَّ للجواب . وفي حديث ابن زياد : نِعْمَ الشيء الإِمارةُ لولا قَعْقَعةُ البُرُدِ والتَّشَزُّنُ للخُطَب . وفي حديث ظَبْيان : فترامَتْ مَذْحِجُ بأَسِنَّتِها وتَشَرَّنَتْ بأَعِنَّتها .
شصن : أَهمله الليث . أَبو عمرو : الشَّواصِينُ البَراني ، الواحدة شاصُونة . قال الأَزهري : البَراني تكون القواريرَ وتكون الدِّيَكة ، قال : ولا أَدري أَراد بها .
شطن : الشَّطَنُ : الحَبْل ، وقيل : الحبل الطويل الشديدُ الفَتْل يُسْتَقى به وتُشَدُّ به الخَيْل ، والجمع أَشْطان ؛ قال عنترة : يَدْعُونَ عَنْتَر ، والرِّماحُ كأَنها * أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ ووصف أَعرابي فرساً لا يَحْفى فقال : كأَنه شَيْطانٌ في أَشْطان . وشَطَنْتُه أَشْطُنه إذا شَدَدْته بالشَّطَن . وفي حديث البراء : وعنده فَرَسٌ مَرْبوطة بشَطَنَين ؛ الشَّطَنُ : الحبل ، وقيل : هو الطويل منه ، وإِنما شَدَّه بشَطَنَيْن لقوّته وشدّته . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : وذكر الحياة فقال : إن الله جعل الموتَ خالِجاً لأَشْطانها ؛ هي جمع شَطَن ، والخالِجُ المُسْرِع في الأَخذ ، فاستعار الأَشْطانَ للحياة لامتدادها وطولها . والشَّطَنُ : الحبل الذي يُشْطَن به الدلو . والمُشاطِنُ : الذي يَنزِعُ الدلو من البئر بحبلين ؛ قال ذو الرمة : ونَشْوانَ من طُولِ النُّعاسِ كأَنه ، * بحَبْلينِ في مَشْطونةٍ ، يَتَطَوَّحُ وقال الطرماح : أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو ، كأَنَّ سَراتَه * ورِجلَيه سَلْمٌ بين حَبَلي مُشاطن ويقال للفرس العزيز النَّفْس : إنه ليَنْزُو بين شَطَنَين ؛ يضرب مثلاً للإِنسان الأَشِر القويّ ، وذلك أَن الفرسَ إذا استعصى على صاحبه شَدَّه بحبَلين من جانبين ، يقال : فرس مَشْطون . والشَّطون من الآبار : التي تُنْزَع بحَبْلين من جانبيها ، وهي متسعة الأَعلى ضيقة الأَسفل ، فإِن نزَعَها بحبل واحد جَرَّها على الطَّيِّ فتخرَّقت .
لسان العرب — صفحة 237 | ابن منظور