تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
صلى الله عليه وسلم ، ثم دخل مكة ، شرفها الله تعالى .
شثن : الشَّثْنُ من الرجال : كالشَّثْل ، وهو الغليظ ، وقد شَثُنَتْ كفُّه وقَدَمُه شَثَناً وشُثُونةً وهي شَثْنَة . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : شَثْنُ الكفين والقدمين أَي أَنهما تميلان إلى الغِلَظِ والقِصَر ، وقيل : هو الذي في أَنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال لأَنه أَشدُّ لقَبْضِهم ، ويذم في النساء . ومنه حديث المغيرة : شَثْنة الكف أَي غليظتها . والشُّثُونة : غِلَظُ الكف وجُسُوءُ المفاصل . وأَسد شَثْنُ البراثِن : خَشِنُها ، وهو منه . وشَثُنَ البعير شَثَناً : رَعَى الشَّوْك من العِضاه فغَلُظت عليه مشافره . قال خالد العِتْريفِيُّ : الشُّثُونةُ لا تَعِيبُ الرجالَ بل هي أَشد لقَبْضِهم وأَصْبَرُ لهم على المِراسِ ، ولكنها تَعِيبُ النساء . قال خالد : وأَنا شَثْنٌ . الفراء : رجل مَكْبُونُ الأَصابع مثل الشَّثْنِ . الليث : الشَّثْنُ الذي في أَنامله غِلظٌ ، والفعل شَثُنَ وشَثِنَ شَثَناً وشُثُونةً ؛ قال أَبو منصور : وفيه لغة أُخرى شَنِثَ ، وقد تقدم ذكره . الجوهري : الشَّثَنُ ، بالتحريك ، مصدر شَثِنَتْ كفه ، بالكسر ، أَي خَشُنَتْ وغَلُظَتْ . ورجل شَثْنُ الأَصابع ، بالتسكين ، وكذلك العِضْو ؛ وقال امرؤ القيس : وتَعْطُو بِرَخْصٍ غير شَثْنٍ ، كأَنه * أَسارِيعُ ظَبْيٍ ، أَو مَساوِيكُ إِسْحِلِ وشَثِنَت مَشافر الإِبل من أَكل الشوك .
شجن : الشَّجَنُ : الهمّ والحُزْن ، والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ . شَجِنَ ، بالكسر ، شَجَناً وشُجُوناً ، فهو شاجِنٌ ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنه : أَحزنه ؛ وقوله : يُوَدِّعُ بالأَمرَاسِ كلَّ عَمَلَّسٍ ، * من المُطعِماتِ اللَّحْمَ غير الشَّواجِنِ إِنما يريد أَنهن لا يُحْزِنَّ مُرْسِليها وأَصحابَها لخَيْبَتِها من الصيد بل يَصِدْنَه ما شاء . وشَجَنتِ الحمامة تشْجُنُ شُجُوناً : ناحت وتَحَزَّنتْ . والشَّجَنُ : هَوَى النَّفْس . والشَّجَنُ : الحاجة ، والجمع أَشْجان ، والشَّجَنُ ، بالتحريك : الحاجة أَينما كانت ؛ قال الراجز : إني سأُبْدي لكَ فيما أُبْدي * لي شَجَنانِ : شَجَنٌ بنَجْدِ ، وشَجَنٌ لي ببِلادِ الهِنْدِ ( 1 ) والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ ؛ قال : ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحشُ ، والتَقَتْ * رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها ويروى : لُحونُها أَي لغاتها ، وأَراد أَرضاً كانت له شَجَناً لا وَطَناً أَي حاجةً ، وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه وتممه ابن بري وذكر عجزه : ذَكَرتُكِ حيثُ استأْمَن الوحشُ ، والْتَقَتْ * رِفاقٌ به ، والنفسُ شَتَّى شُجُونُها قال : ومن هذه القصيدة : رَغا صاحبي ، عندَ البكاءِ ، كما رَغَتْ * مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها وأَنشد ابن بري أَيضاً : حتى إذا قَضُّوا لُباناتِ الشَّجَنْ ، * وكُلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ قال : فلان كناية عن المعرفة ، وهَنٌ كناية عن النكرة . وشَجَنَتْه الحاجةُ تشْجُنه شَجْناً : حَبَسَتْه ، وشَجَنَتْني تشْجُنُني . وما شَجَنَكَ عنا أَي ما حَبَسك ، ورواه أَبو عبيد : ما شَجَرَكَ . وقالوا : شاجِنَتي
هامش
( 1 ) قوله [ ببلاد الهند ] مثله في المحكم ، والذي في الصحاح : ببلاد السند .
لسان العرب — صفحة 232 | ابن منظور