صلى الله عليه وسلم ، ثم دخل مكة ، شرفها الله تعالى .
شثن : الشَّثْنُ من الرجال : كالشَّثْل ، وهو الغليظ ، وقد شَثُنَتْ كفُّه وقَدَمُه شَثَناً وشُثُونةً وهي شَثْنَة .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : شَثْنُ الكفين والقدمين أَي أَنهما تميلان إلى الغِلَظِ والقِصَر ، وقيل : هو الذي في أَنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال لأَنه أَشدُّ لقَبْضِهم ، ويذم في النساء .
ومنه حديث المغيرة : شَثْنة الكف أَي غليظتها .
والشُّثُونة : غِلَظُ الكف وجُسُوءُ المفاصل .
وأَسد شَثْنُ البراثِن : خَشِنُها ، وهو منه .
وشَثُنَ البعير شَثَناً : رَعَى الشَّوْك من العِضاه فغَلُظت عليه مشافره .
قال خالد العِتْريفِيُّ : الشُّثُونةُ لا تَعِيبُ الرجالَ بل هي أَشد لقَبْضِهم وأَصْبَرُ لهم على المِراسِ ، ولكنها تَعِيبُ النساء .
قال خالد : وأَنا شَثْنٌ .
الفراء : رجل مَكْبُونُ الأَصابع مثل الشَّثْنِ .
الليث : الشَّثْنُ الذي في أَنامله غِلظٌ ، والفعل شَثُنَ وشَثِنَ شَثَناً وشُثُونةً ؛ قال أَبو منصور : وفيه لغة أُخرى شَنِثَ ، وقد تقدم ذكره .
الجوهري : الشَّثَنُ ، بالتحريك ، مصدر شَثِنَتْ كفه ، بالكسر ، أَي خَشُنَتْ وغَلُظَتْ .
ورجل شَثْنُ الأَصابع ، بالتسكين ، وكذلك العِضْو ؛ وقال امرؤ القيس :
وتَعْطُو بِرَخْصٍ غير شَثْنٍ ، كأَنه * أَسارِيعُ ظَبْيٍ ، أَو مَساوِيكُ إِسْحِلِ
وشَثِنَت مَشافر الإِبل من أَكل الشوك .
شجن : الشَّجَنُ : الهمّ والحُزْن ، والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ .
شَجِنَ ، بالكسر ، شَجَناً وشُجُوناً ، فهو شاجِنٌ ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنه : أَحزنه ؛ وقوله :
يُوَدِّعُ بالأَمرَاسِ كلَّ عَمَلَّسٍ ، * من المُطعِماتِ اللَّحْمَ غير الشَّواجِنِ
إِنما يريد أَنهن لا يُحْزِنَّ مُرْسِليها وأَصحابَها لخَيْبَتِها من الصيد بل يَصِدْنَه ما شاء .
وشَجَنتِ الحمامة تشْجُنُ شُجُوناً : ناحت وتَحَزَّنتْ .
والشَّجَنُ : هَوَى النَّفْس .
والشَّجَنُ : الحاجة ، والجمع أَشْجان ، والشَّجَنُ ، بالتحريك : الحاجة أَينما كانت ؛ قال الراجز :
إني سأُبْدي لكَ فيما أُبْدي * لي شَجَنانِ : شَجَنٌ بنَجْدِ ،
وشَجَنٌ لي ببِلادِ الهِنْدِ ( 1 ) والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ ؛ قال :
ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحشُ ، والتَقَتْ * رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها
ويروى : لُحونُها أَي لغاتها ، وأَراد أَرضاً كانت له شَجَناً لا وَطَناً أَي حاجةً ، وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه وتممه ابن بري وذكر عجزه :
ذَكَرتُكِ حيثُ استأْمَن الوحشُ ، والْتَقَتْ * رِفاقٌ به ، والنفسُ شَتَّى شُجُونُها
قال : ومن هذه القصيدة :
رَغا صاحبي ، عندَ البكاءِ ، كما رَغَتْ * مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها
وأَنشد ابن بري أَيضاً :
حتى إذا قَضُّوا لُباناتِ الشَّجَنْ ، * وكُلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ
قال : فلان كناية عن المعرفة ، وهَنٌ كناية عن النكرة .
وشَجَنَتْه الحاجةُ تشْجُنه شَجْناً : حَبَسَتْه ، وشَجَنَتْني تشْجُنُني .
وما شَجَنَكَ عنا أَي ما حَبَسك ، ورواه أَبو عبيد : ما شَجَرَكَ .
وقالوا : شاجِنَتي
هامش
( 1 ) قوله [ ببلاد الهند ] مثله في المحكم ، والذي في الصحاح : ببلاد السند .