تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الزجاج : إِن سَيِناء حجارة وهو ، واللَّه أَعلم ، اسم المكان ، فمن قرأَ سَيْناء على وزن صحراء فإِنها لا تنصرف ، ومن قرأَ سِيْناء فهو على وزن عِلْباء إِلا أَنه اسم للبقعة فلا ينصرف ، وليس في كلام العرب فِعْلاء بالكسر ممدود . والسِّينينيَّة : شجرة ، حكاه أَبو حنيفة عن الأَخفش ، وجمعها سِينِين ، قال : وزعم الأَخفش أَنَّ طُورَ سينين مضاف إِليه ، قال : ولم يبلغني هذا عن أَحد غيره ، الجوهري : هو طُور أُضيف إلى سِينَا ، وهي شجر ، قال الأَخفش : السِّينِينُ واحدتها سِينِينِيّة ، قال : وقرئ طور سَينَاء وسِينَاءَ ، بالفتح والكسر ، والفتح أَجود في النحو لأَنه بني على فَعْلاء ، والكسر رديء في النحو لأَنه ليس في أَبنية العرب فِعْلاء ممدود بكسر الأَول غير مصروف ، إِلا أَن تجعله أَعجميّاً ، قال أَبو علي : إِنما لم يصرف لأَنه جعل اسماً للبقعة . التهذيب : وسِينِينُ اسم جبل بالشأْم .

فصل الشين المعجمة

شأن : الشَّأْنُ : الخَطْبُ والأَمْرُ والحال ، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ ؛ عن ابن جني عن أَبي علي الفارسي . وفي التنزيل العزيز : كلَّ يوم هو في شأْن ؛ قال المفسرون : من شأْنه أَن يُعِزَّ ذليلاً ويُذِلَّ عزيزاً ، ويُغْنيَ فقيراً ويُفْقر غنيّاً ، ولا يَشْغَلُه شَأْنٌ عن شأْنٍ ، سبحانه وتعالى . وفي حديث المُلاعنة : لكان لي ولها شأْنٌ أَي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعَنة وأَنه أَسقط عنها الحَدَّ لأَقَمْتُه عليها حيث جاءَت بالولد شبيهاً بالذي رُمِيَتْ به . وفي حديث الحَكَم ابن حَزْن : والشَّأْنُ إذ ذاك دُونٌ أَي الحالُ ضعيفة لم ترتفع ولم يَحصل الغِنى ؛ وأَما قول جَوْذابةَ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الجَرَّاح لأَبيه : وشَرُّنا أَظْلَمُنا في الشُّونِ ، * أَرَيْتَ إذ أَسْلَمْتني وشُوني فإِنما أَراد : في الشُّؤون ، وإذ أَسلمتني وشُؤوني ، فحذف ، ومثله كثير ، وقد يجوز أَن يريد جمعه على فُعْلٍ كجَوْنٍ وجُونٍ ، إلا أَنه خفف أَو أَبدل للوزن والقافية ، وليس هذا عندهم بإِيطاء لاختلاف وجهي التعريف ، أَلا ترى أَن الأَول معرفة بالأَلف واللام والثاني معرفة بالإِضافة ؟ ولأَشْأَنَنَّ خَبَره أَي لأَخْبُرَنَّه . وما شَأَنَ شَأْنَه أَي ما أَراد . وما شَأَنَ شَأْنَه ؛ عن ابن الأَعرابي ، أَي ما شَعَر به ، واشْأَنْ شَأْنَك ؛ عنه أَيضاً ، أَي عليك به . وحكى اللحياني : أَتاني ذلك وما شَأَنْتُ شَأْنَه أَي ما عَلِمتُ به . قال : ويقال أَقبل فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ فلان شَأْناً إذا عَمِلَ فيما يحب أَو فيما يكره . وقال : إِنه لَمِشْآنُ شأْنٍ أَن يُفْسِدَك أَي أَن يعمل في فسادك . ويقال : لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهم أَي لأُفْسِدَنَّ أَمرَهم ، وقيل : معناه لأَخْبُرَنَّ أَمرَهم . التهذيب : أَتاني فلان وما شَأَنْتُ شَأْنَه ، وما مَأَنْتُ مَأْنَه ، ولا انْتَبَلْتُ نَبْلَه أَي لم أَكترِثْ به ولا عَبَأْتُ به . ويقال : اشْأَنْ شَأْنَك أَي اعْمَلْ ما تُحْسِنه . وشَأَنْتُ شَأْنَه : قَصَدْتُ قَصْدَه . والشَّأْنُ : مَجْرى الدَّمْع إلى العين ، والجمع أَشْؤُن وشُؤون . والشؤون : نَمانِمُ في الجَبْهة شِبْه لِحام النُّحاس يكون بين القبائل ، وقيل : هي مواصِل قبَائِل الرأْس إلى العين ، وقيل : هي السَّلاسِلُ التي تَجْمَع بين القبائل . الليث : الشُّؤُونُ عُروق الدُّموع من الرأْس إلى العين ، قال : والشُّؤُونُ نمانِمُ في الجُمْجُمة بين القبائل . وقال أَحمد بن يحيى : الشُّؤُون عُروق فوق القبائل ، فكلما أَسَنَّ الرجلُ قَوِيَتْ واشتدَّت .
لسان العرب — صفحة 230 | ابن منظور