شُجُونٌ كقولهم عابِلَتي عُبُول .
وقد أَشْجَنني الأَمرُ فشَجُنْتُ أَشْجُنُ شُجُوناً .
الليث : شَجُنْتُ شَجَناً أَي صار الشَّجَنُ فيَّ ، وأَما تشَجَّنْتُ فكأَنه بمعنى تذَكَّرْت ، وهو كقولك فَطُنْتُ فَطَناً ، وفَطِنْتُ للشيء فِطْنةً وفَطَناً ؛ وأَنشد :
هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تشَجَّنا
والشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ : الغُصْنُ المشتبك .
ابن الأَعرابي : يقال شُجْنة وشِجْنٌ وشُجْنٌ للغُصن ، وشُجْنَة وشُجَنٌ وشِجْنةٌ وشِجَنٌ وشُجْناتٌ وشِجْناتٌ وشُجُناتٌ وشِجِناتٌ .
الجوهري : والشِّجْنةُ والشَّجْنةُ عروق الشجر المشتبكة .
وبيني وبينه شِجْنَةُ رَحِمٍ وشُجْنةُ رَحِمٍ أَي قرابةٌ مُشتبكة .
والشَّجَنُ والشُّجْنة والشِّجْنة : الشُّعْبة من الشيء .
والشِّجْنة : الشُّعبة من العُنقود تُدْرِكُ كلها ، وقد أَشْجَنَ الكَرْمُ وتشَجَّنَ الشجر : التف .
وفي المثل : الحديث ذو شُجُون أَي فنون وأَغراض ، وقيل : أَي يدخل بعضه في بعض أَي ذو شُعَب وامْتِساك بعضُه ببعض ؛ وقال أَبو عبيد : يُراد أَن الحديث يتفرَّق بالإِنسان شُعَبُه ووَجْهُه ؛ وقال أَبو طالب : معناه ذو فنون وتشَبُّث بعضه ببعض ؛ قال أَبو عبيد : يضرب هذا مثلاً للحديث يستذكر به غيره ؛ قال : وكان المُفَضَّلُ الضَّبِّي يُحَدِّث عن ضَبَّة بن أُدٍّ بهذا المثل ، وقد ذكره غيره ؛ قال : كان قد خرج لضبَّة ابن أُدٍّ ابنان : سَعْدٌ وسَعِيد في طلب إِبل ، فرجع سعد ولم يرجع سعيد ، فبينا هو يُسايِرُ الحرثَ بن كعب إذ قال له : في هذا الموضع قتلت فتى ، ووصف صفة ابنه ، وقال هذا سيفه ، فقال ضَبَّةُ : أَرِني أَنْظُرْ إليه ، فلما أَخذه عرف أَنه سيف ابنه ، فقال : الحديث ذُو شُجُونٍ ، ثم ضرب به الحرث فقتله ؛ وفيه يقول الفرزدق :
فلا تأْمَنَنَّ الحَرْبَ ، إنّ اسْتِعارَها * كضَبَّةَ إذْ قال : الحديثُ شُجُونُ
ثم إن ضبة لامه الناس في قتل الحرث في الأَشهر الحرم فقال : سَبَقَ السيفُ العَذَلَ .
ويقال : إنَّ سَبَقَ السيفُ العَذَلَ لخُرَيْمٍ الهُذَليِّ .
والشُّجْنة والشِّجْنة : الرَّحِمُ المشتبكة .
وفي الحديث : الرَّحِمِ شِجْنة من الله مُعَلَّقة بالعرش تقول : اللهم صِلْ من وَصَلَني واقْطع من قطعني ، أَي الرَّحِمُ مشتقة من الرَّحْمن تعالى ؛ قال أَبو عبيدة : يعني قَرابةٌ من الله مشتبكة كاشتباك العروق ، شبهه بذلك مجازاً أَو اتساعاً ، وأَصل الشُّجْنة ، بالكسر والضم ، شُعْبة من غُصْن من غصون الشجرة ، والشَّجْنةُ لغة فيه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وقيل : الشُّجْنةُ الصِّهْرُ .
وناقة شَجَنٌ : مُتَداخِلَة الخَلْق مشتبك بعضها ببعض كما تشتبك الشجرة ؛ وفي حديث سَطِيح الكاهنِ :
تجُوبُ بي الأَرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ
أَي ناقة مُتَداخِلَةُ الخَلْق كأَنها شجرة مُتَشَجِّنَة أَي متصلة الأَغصان بعضها ببعض ، ويروى : شزن ، وسيجئ ، والشِّجْنة ، بكسر الشين : الصَّدْعُ في الجبل ؛ عن اللحياني .
والشاجِنَةُ : ضرب من الأَوْدية يُنْبت نباتاً حسناً ، وقيل : الشَّواجِنُ والشُّجُون أَعالي الوادي ، واحدها شَجْن ؛ قال ابن سيده : وإِنما قلت إن واحدها شَجْن لأَن أَبا عبيدة حكى ذلك ، وليس بالقياس لأَن فَعْلاً لا يكسَّر على فَواعل ، لا سيما وقد وجدنا الشاجِنة ، فأَنْ يكون الشَّواجِنُ جمع شاجِنَةٍ أَولى ؛ قال الطرماح :
كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به * نَهاراً ، لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ
لسان العرب — صفحة 233
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٣