وكذلك روى الأَزهري عن أَبي عمرو : الشَّواجِنُ أَعالي الوادي ، واحدتها شاجِنَة .
وقال شِمرٌ : جمع شَجْنٍ أَشْجان .
قال الأَزهري : وفي ديار ضبَّة وادٍ يقال له الشَّواجِنُ في بطنه أَطْواء كثيرة ، منها لَصافِ واللِّهَابَةُ وثَبْرَةُ ، ومياهُها عذبة .
الجوهري : الشَّجْنُ ، بالتسكين ، واحدُ شُجُون الأَودية وهي طُرُقُها .
والشاجِنة : واحدة الشواجِنِ ، وهي أَودية كثيرة الشجر ؛ وقال مالك بن خالد الخُناعي :
لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْ * طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ
كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوِي على أَحَدٍ ، * إِني شَنِئْتُ الفَتى كالبَكْرِ يُخْتَطَمُ
عَدِيٌّ : جمع عاد كغَزِيٍّ جمع غازٍ ، وقوله : يَسلبُهم طَلْحُ الشَّواجن أَي لما هربوا تعلقت ثيابُهم بالطَّلْح فتركوها ؛ وأَنشد ابن بري للطرماح في شاجنة للواحدة :
أَمِنْ دِمَنٍ ، بشاجِنَةِ الحَجُونِ ، * عَفَتْ منها المنازِلُ مُنْذُ حِينِ
وقول الحَذْلَمِيِّ :
فضارِبَ الضَّبْه وذي الشُّجُونِ
يجوز أَن يعني به وادياً ذا الشُّجون ، وأَن يعني به موضعاً .
وشِجْنَة ، بالكسر : اسم رجل ، وهو شِجْنة بن عُطارِد بن عَوْف بن كَعْب بن سَعْد بن زيد مناة بن تميم ؛ قال الشاعر :
كَرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنةَ لم يَدَعْ * من دَارِمٍ أَحَداً ، ولا من نَهْشَلِ
شحن : قال الله تعالى : في الفُلك المَشْحُونِ ؛ أَي المملوء .
الشَّحْنُ : مَلْؤُكَ السفينة وإِتْمامُك جِهازَها كله .
شَحَنَ السفينة يَشْحَنُها شَحْناً : مَلأَها ، وشَحَنَها ما فيها كذلك .
والشِّحْنَةُ : ما شَحَنها .
وشَحَنَ البلدَ بالخيل : ملأَه .
وبالبلد شِحْنةٌ من الخيل أَي رابطة .
قال ابن بري : وقول العامَّة في الشِّحْنةِ إنه الأَمير غلط .
وقال الأَزهري : شِحْنةُ الكورَة مَنْ فيهم الكفاية لضبطها من أَولياء السلطان ؛ وقوله :
تأَطَّرْنَ بالميناءِ ثم تَرَكْنَه ، * وقد لَجَّ من أَحْمالِهِنَّ شُحُونُ
قال ابن سيده : يجوز أَن يكون مصدر شَحَنَ ، وأَن يكون جمع شِحْنة نادراً .
ومَرْكَبٌ شاحِنٌ أَي مَشْحُون ؛ عن كراع ، كما قالوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتوم .
وشَحَنَ القومَ يَشْحَنُهم شَحْناً : طردهم .
ومَرَّ يَشْحَنُهم أَي يَطْرُدهم ويَشُلُّهم ويَكسَؤُهم ، وقد شَحَنه إذا طرده .
الأَزهري : سمعت أَعرابياً يقول لآخر : اشْحَنْ عنك فلاناً أَي نَحِّه وأَبْعِدْه .
والشَّحْنُ : العَدْوُ الشديد .
وشَحَنَتِ الكلابُ تَشْحَنُ وتَشْحُنُ شُحُوناً : أَبْعَدتِ الطَّرَد ولم تَصِد شيئاً ؛ قال الطرماح يصف الصيد والكلاب :
يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّسٍ * من المُطْعِماتِ الصَّيْدَ ، غيرِ الشَّواحِنِ
والشاحِنُ من الكلاب : الذي يُبْعِدُ الطَّرِيدَ ولا يصيد .
الأَزهري : الشِّحْنة ما يُقامُ للدوابّ من العَلَف الذي يكفيها يومها وليلتها هو شِحْنَتها .
والشَّحْناء : الحقد .
والشَّحْناء : العداوة ، وكذلك الشحْنه ، بالكسر ، وقد شَحِنَ عليه شَحْنَاً وشاحَنَه ، وعَدُوٌّ مُشاحِنٌ .
وشاحَنَه مُشاحنةً : من الشَّحْناء ، وآحَنَه مُؤَاحَنة : من الإِحْنةِ ، وهو مُشاحِنٌ لك .
وفي الحديث : يغفر الله لكل بَشَرٍ ما خلا مُشْرِكاً أَو مُشاحِناً ؛ المُشاحِنُ : المُعادي .
والتَّشاحُنُ : تفاعل من الشَّحْناء العداوة ؛ وقال الأَوزاعي : أَراد