وقال الأَصمعي : الشُّؤون مَواصِل القبائل بين كل قبيلتين شَأْنٌ ، والدموع تخرج من الشُّؤُون ، وهي أَربع بعضها إلى بعض .
ابن الأَعرابي : للنساءِ ثلاثُ قبَائل .
أَبو عمرو وغيره : الشَّأْنانِ عِرْقان يَنحدِران من الرأْسِ إلى الحاجبين ثم إلى العينين ؛ قال عبيد بن الأَبرص :
عَيْناك دَمْعُها سَرُوبُ ، * كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ
قال : وحجة الأَصمعي قوله :
لا تُحْزِنيني بالفِراقِ ، فإِنَّني * لا تسْتَهِلُّ من الفِراقِ شُؤوني
الجوهري : والشأْنُ واحدُ الشُّؤُون ، وهي مواصلُ قبائل الرأْس ومُلتَقاها ، ومنها تجيء الدموع .
ويقال : اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه ، والاسْتِهْلالُ قَطْرٌ له صوْت ؛ قال أَوسُ بن حجر : لا تحزنيني بالفراق ( 1 ) .
قال أَبو حاتم : الشُّؤُون الشُّعَب التي تجمع بين قبائل الرأْس وهي أَربعة أَشْؤُنٍ ؛ قال ابن بري : وأَما قول الراعي :
وطُنْبُور أَجَشّ وريح ضِغْثٍ ، * من الرَّيْحانِ ، يَتَّبِعُ الشُّؤُونا
فمعناه أَنه تطير الرائحة حتى تبلغ إلى شُؤُون رأْسه .
وفي حديث الغسل : حتى تَبْلُغ به شُؤُونَ رأْسِها ؛ هي عِظامُه وطرائقه ومَواصِلُ قَبائله ، وهي أَربعة بعضها فوق بعض ، وقيل : الشُّؤُون عُروق في الجبل يَنْبُت فيها النَّبْع ، واحدها شَأْنٌ .
ويقال : رأَيت نخيلاً نابتة في شَأْنٍ من شُؤُون الجبل ، وقيل : إنها عُروق من التراب في شُقوق الجبال يُغْرَس فيها النخل .
وقال ابن سيده : الشُّؤُون خُطوط في الجبل ، وقيل : صُدوع ؛ قال قيسُ بن ذَريح :
وأَهْجُرُكُم هَجْرَ البَغِيض ، وحُبُّكم * على كَبِدي منه شُؤُونٌ صَوادِعُ
شبه شُقوق كبده بالشُّقوق التي تكون في الجبال .
وفي حديث أَيوب المعَلِّم : لما انهَزَمْنا رَكِبْتُ شَأْناً من قَصَب فإِذا الحَسَنُ على شاطئ دِجْلَة فأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فحملتُه معي ؛ قيل : الشَّأْن عرق في الجبل فيه تراب يُنْبِتُ ، والجمع شُؤونٌ ؛ قال ابن الأَثير : قال أَبو موسى ولا أَرى هذا تفسيراً له ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة :
كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ ، * خِلافَ الوَبْلِ ، أَو سُبَدٌ غَسيلُ
شبه تَحَدُّرَ الماء عن هذا الجبل بتَحَدُّرِه عن هذا الطائر أَو تَحَدُّرِ الدم عن لَبّات البُدْن .
وشُؤُون الخمر : ما دبَّ منها في عُروق الجسد ؛ قال البَعيث :
بأَطْيَبَ من فيها ، ولا طَعْمَ قَرْقَفٍ * عُقارٍ تَمَشَّى في العِظامِ شُؤونُها ( 2 )
شبن : الشَّابِل والشَّابِنُ : الغلام التَّارُّ الناعم ، وقد شَبَنَ وشَبَلَ .
شتن : الشَّتْنُ : النَّسْجُ .
والشَّاتِن والشَّتون : الناسج .
يقال : شَتَنَ الشّاتِن ثوبه أَي نسجه ، وهي هذلية ؛ وأَنشد :
نَسَجَتْ بها الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبائباً ، * لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المَجْفَلِ
قال : الزُّوَعُ العنكبوت ، والمَجْفَل : العظيم البطن ، والبِيَنْطُ : الحائك ، وفسره ابن الأَعرابي كذلك .
وفي حديث حجة الوَدَاعِ ذكرُ شَتَانٍ ، وهو بفتح الشين وتخفيف التاء جبل عند مكة ، يقال بات به رسول الله ،
هامش
( 1 ) البيت .
( 2 ) قوله [ تمشى في العظام ] كذا بالأَصل والتهذيب بالميم ، وفي التكملة : تفشى بالفاء .