بالمُشاحن ههنا صاحِبَ البِدْعة والمُفارِقَ لجماعة الأُمَّة ، وقيل : المُشاحَنةُ ما دون القتال من السَّبِّ ، والتَّعايُر من الشَّحْناءِ مأْخوذ ، وهي العداوة ، ومن الأَول : إلا رجلاً كان بينه وبين أَخيه شَحْناء أَي عداوة .
وأَشْحَنَ الصبيُّ ، وقيل : الرجلُ ، إِشْحاناً وأَجْهَشَ إِجْهاشاً : تَهيأَ للبكاء ، وقيل : هو الاسْتِعْبارُ عند استقبال البكاء ؛ قال الهذلي :
وقد هَمَّتْ بإِشْحانِ
الأَزهري : ابن الأَعرابي سيوف مُشْحَنة في أَغمادِها ؛ وأَنشد :
إذ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفُوفُ ، وإِذْ * سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بعدَ إِشْحانِ
وهذا البيت أَورده ابن بري في أَماليه متمماً لما أَورده الجوهري في قوله : وقد هَمَّتْ بإِشْحانِ ، مستشهداً به على أَجْهَشَ الصَّبيُّ إذا تهيأَ للبكاء ، فقال الهُذَلي : هو أَبو قِلابَة ؛ والبيت بكماله :
إذ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ ، وإِذْ * سلُّوا السيوف ، وقد هَمَّت بإشْحانِ
وقد أَورده الأَزهري :
إذا عارَتِ النَّبلُ والتَّفَّ اللُّفوفُ ، وإذْ * سَلُّوا السيوف عراة بعد إِشحانِ
قال ابن سيده : والشِّيحان والشَّيْحان الطويل ، وقد يكون فَعْلاناً فيكون من غير هذا الباب ، وسيُذْكر .
شخن : شَخَّنَ : تهيأَ للبكاء ، وقد يخفف .
شدن : شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً : قَوِيَ وصَلَحَ جسمه وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فمشى معها .
ويقال للمُهْر أَيضاً : قد شَدَن ، فإِذا أَفردت الشادِنَ فهو ولد الظبية .
أَبو عبيد : الشادِنُ من أَولاد الظباء الذي قد قوي وطلع قرناه واستغنى عن أُمه ؛ قال عليّ بن أَحمد العُرَيْتي :
يا ما أُحَيْسِنَ غِزْلاناً شَدَنَّ لنا
ويقال : إن علي بن حمزة هذا حَضَرِيّ لا بدَوِيّ لأَنه مدح علي بن عيسى .
وأَشْدَنَتِ الظبيةُ وظَبية مُشْدِنٌ إذا شَدَنَ ولَدُها ، وظبية مُشْدِن : ذات شادِنٍ يتبعها ، وكذلك غيرها من الظَّلْف والخف والحافر ، والجمع مَشادِنُ على القياس ، ومَشادِين على غير قياس مثل مطافل ومَطافيل .
ابن الأَعرابي : امرأَة مَشْدُونة وهي العاتِقُ من الجَوارِي .
وشَدَنٌ : موضع باليمن ، والإِبل الشَّدَنية منسوبة إليه ؛ قال العجاج :
والشَّدَنِيّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ
وقيل : شَدَنٌ فَحْل باليمن ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : وإليه تنسب هذه الإِبل .
والشَّدْنُ ، بسكون الدال : شجر له سِيقانٌ خَوَّارةٌ غِلاظ ونَوْرٌ شبيه بنَوْر اليَاسَمِينِ في الخلقة ، إِلا أَنه أَحمر مُشْرَب ، وهو أَطيب من اليَاسَمين ؛ قال ابن بري : وهو طيب الريح ؛ وأَنشد :
كأَنَّ فاها ، بعدَما تُعانِقُ ، * الشَّدْنُ والشِّرْيانُ والشَّبارِقُ
شرن : ابن الأَعرابي : الشَّرْنُ الشَّقُّ في الصخرة .
أَبو عمرو : في الصخرة شَرْمٌ وشَرْنٌ وثَتٌّ وفَتٌّ وشِيقٌ وشِرْيانٌ .
وقد شَرِمَ وشَرِنَ إذا انْشَقَّ ، وذكر ابن بري في هذه الترجمة الشِّرْيانَ ، وهو شجر صُلْب تتخذ منه القِسِيُّ ، واحدته شِرْيانة ، وهو كجِرْيالٍ مُلْحَق بسِرْداحٍ ؛ قال :
وقَوْسُك شِرْيانةٌ ، * ونَبْلُك جَمْرُ الغَضى