تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والإِزْكانُ : الفِطْنة والحَدْسُ الصادق . يقال : زَكِنْت منه كذا زَكَناً وزَكانةً وأَزْكنته . وبنو فلان يُزاكِنُون بني فلان مُزاكنة أَي يُدانونهم ويُثافِنونهم إذا كانوا يَسْتَخِصُّونهم . ابن شميل : زَكِنَ فلانٌ إلى فلان إذا ما لجأَ إليه وخالطه وكان معه ، يَزْكَنُ زُكوناً . وزَكِن فلان من فلان زَكَناً أَي ظن به ظَنّاً . وزَكِنْتُ منه عداوة أَي عرفتها منه . وقد زَكِنْتُ أَنه رجل سَوْء أَي علمت .
زمن : الزَّمَنُ والزَّمانُ : اسم لقليل الوقت وكثيره ، وفي المحكم : الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ ، والجمع أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة . وزَمَنٌ زامِنٌ : شديد . وأَزْمَنَ الشيءُ : طال عليه الزَّمان ، والاسم من ذلك الزَّمَنُ والزُّمْنَة ؛ عن ابن الأَعرابي . وأَزْمَنَ بالمكان : أَقام به زَماناً ، وعامله مُزامنة وزَماناً من الزَّمَن ؛ الأَخيرة عن اللحياني . وقال شمر : الدَّهْر والزَّمان واحد ؛ قال أَبو الهيثم : أَخطأَ شمر ، الزَّمانُ زمانُ الرُّطَب والفاكهة وزمانُ الحرّ والبرد ، قال : ويكون الزمانُ شهرين إلى ستة أَشهر ، قال : والدَّهْرُ لا ينقطع ؛ قال أَبو منصور : الدَّهْرُ عند العرب يقع على وقت الزمان من الأَزْمنة وعلى مُدَّة الدنيا كلها ، قال : وسمعت غير واحد من العرب يقول أَقمنا بموضع كذا وعلى ماء كذا دهراً ، وإن هذا البلد لا يحملنا دهراً طويلاً ، والزمان يقع على الفَصْل من فصول السنة وعلى مُدّة ولاية الرجل وما أشبهه . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال لعَجوزٍ تَحَفَّى بها في السؤال وقال : كانت تأْتينا أَزْمانَ خديجة ؛ أَراد حياتها ، ثم قال : وإِنّ حُسْنَ العهد من الإِيمان . واستأْجرته مُزامنة وزَماناً ؛ عنه أَيضاً ، كما يقال مُشاهرة من الشهر . وما لقيته مُذ زَمَنةٍ أَي زَمان . والزَّمَنة : البُرْهة . وأَقام زَمْنة ( 1 ) . بفتح الزاي ؛ عن اللحياني ، أَي زَمَناً . ولقيته ذاتَ الزُّمَيْن أَي في ساعة لها أَعداد ، يريد بذلك تَراخي الوقت ، كما يقال : لقيته ذاتَ العُوَيْم أَي بين الأَعوام . والزَّمِنُ : ذو الزَّمانة . والزَّمانةُ : آفة في الحيوانات . ورجل زَمِنٌ أَي مُبْتَلىً بَيِّنُ الزَّمانة . والزَّمانة : العاهة ؛ زَمِنَ يَزْمَنُ زَمَناً وزُمْنة وزَمانة ، فهو زَمِنٌ ، والجمع زَمِنونَ ، وزَمِين ، والجمع زَمْنَى لأَنه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون ، فطابق باب فعيل الذي بمعنى مفعول ، وتكسيره على هذا البناء نحو جريح وجَرْحَى وكليم وكَلْمَى . والزَّمانة أَيضاً : الحُبُّ ؛ وقد روي بيت ابن عُلْبَةَ . ولكن عَرَتْني من هَواك زَمانَةٌ ، * كما كنتُ أَلْقَى منك إذْ أَنا مُطْلَقُ وقوله في الحديث : إذا تَقارب الزمانُ لم تَكَدْ رؤيا المؤْمن تكذب ؛ قال ابن الأَثير : أَراد استواء الليل والنهار واعتدالهما ، وقيل : أَراد قُرْبَ انتهاء أَمَدِ الدنيا . والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه . وزِمّانُ ، بكسر الزاي : أَبو حيّ من بكر ، وهو زِمّان بن تَيْمِ الله بن ثعلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل ، ومنهم الفِنْدُ الزِّمّانيُّ ( 2 ) قال ابن بري : زِمّان فِعْلان من زَمَمْتُ ، قال : وحملها على الزيادة أَولى ، فينبغي أَن تذكر في فصل زَمَمَ ، قال : ويدلك على زيادة النون امتناع صرفه في قولك من بني زِمّان .
هامش
( 1 ) قوله [ وأقام الخ ] ضبطه المجد والصاغاني بالتحريك .
( 2 ) قوله [ ومنهم الفند الزماني ] هذه عبارة الجوهري ، وفي التكملة ومادة ش ه ل من القاموس : أن اسمه شهل بالشين المعجمة ، ابن شيبان بن ربيعة بن زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . قال الشارح وسياق نسب زمان بن تيم الله صحيح في ذاته إنما كون الفند منهم سهو لأَن الفند من بني مازن .
لسان العرب — صفحة 199 | ابن منظور