تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قال ابن جني : هي في ظاهر الأَمر فَيْفَعول من الزَّفْن لأَنه ضرب من الحركة مع صوت ، وقد يجوز أَن يكون زَيزَفون رباعيّاً قريباً من لفظ الزَّفْن ؛ قال ابن بري : ومثله في الوزن دَيْدَبون ، قال : ووزنه فيعلول ، الياء زائدة . النضر : ناقة زَفُون وزَبُون ، وهي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها ، وقد زَفَنَت وزَبَنَتْ ، وأَتيت فلاناً فزَفَنَني وزَبَنَني . ويقال للرقَّاص زَفّان . وإِزْفَنَّه : اسم رجل ؛ عن كراع . ورجل زِيْفَنُّ : طويل . وزَيْفَنٌ وزَوْفَنٌ : اسمان .
زقن : زَقَنَ الحِمْلَ يَزْقُنه زَقْناً : حمله . وأَزْقَنَه على الحِمْل : أَعانه . ابن الأَعرابي : أَزْقَنَ زيد عمراً إذا أَعانه على حِمْله لينهض ، ومثله أَبْطَغَه وأَبْدَغَه وعَدَّله وأَوَّنَه وأَسْمغَه وأَنّاه وبَوّاه وحَوَّله ، كله بمعنى واحد .
زكن : زَكِنَ الخَبَرَ زَكَناً ، بالتحريك ، وأَزْكنه : علمه ، وأَزْكَنه غيره ، وقيل : هو الظن الذي هو عندك كاليقين ، وقيل : الزَّكَنُ طرف من الظن . غيره : الزَّكَنُ ، بالتحريك ، التفرُّس والظن . يقال : زَكِنْتُه صالحاً أَي ظننته ، قال : ولا يقال منه رجل زَكِنٌ وقد أَزْكنته ، وإِن كانت العامة قد أُلِعَتْ به ، وإنما يقال أَزْكنته شيئاً أَعلمته إياه وأَفهمته حتى زَكِنَه ؛ قال ابن بري : حكى الخليل أَزْكَنْتُ بمعنى ظننت فأَصبت ، قال : يقال رجل مُزْكِنٌ إذا كان يظن فيصيب ، والأَفصح زَكِنت ، بغير أَلف ، وأَنكر ابن قتيبة زَكِنْتُ بمعنى ظننت . وحكى أَبو زيد قال : يقال زَكِنْتُ منك مثل الذي زَكِنْتَ مني ، قال : وهو الظن الذي يكون عندك كاليقين وإن لم تخبر به ، وقال غيره : الزُّكَنُ الحافظ ، وقيل : زَكِنْتُ به الأَمرَ وأَزْكَنْتُه قاربت تَوَهُّمَه وظننته . وفي نوادر الأَعراب : هذا الجيش يُزاكِنُ أَلفاً ويُناظِر أَلفاً أَي يُقارب . الليث : الإِزْكانُ أَن تُزْكِنَ شيئاً بالظن فتُصيب ، تقول : أَزْكَنْتُه إِزْكاناً . اللحياني : هي الزَّكانةُ والزَّكانِيَة . أَبو زيد : زَكِنْتُ الرجلَ أَزْكَنُه زَكَناً إذا ظننت به شيئاً ، وأَزْكَنْتُه الخبر إزْكاناً : أَفهمته حتى زَكِنَه فَهِمَه فَهْماً . وأَزْكَنَ غيره : أَعلمه . يقال : زَكِنْته ، بالكسر ، أَزْكَنه زَكَناً ، بالتحريك ، أَي علمته . قال ابن الأَعرابي : زَكِنَ الشيءَ عَلِمَه وأَزْكنه ظنه ، وقيل : زَكِنَه فهمه ، وأَزْكَنه غيرُه أَفهمه . الأَصمعي : يقال : زَكِنْتُ من فلان كذا أَي علمته ؛ وقول قعنب بن أُم صاحبٍ : ولن يُراجِعَ قَلْبي وُدَّهم أَبداً ، * زَكِنْتُ منهم على مثلَ الذي زَكِنُوا عدّاه بعلى لأَن فيه معنى اطَّلَعْتُ كأَنه قال اطلعت منهم على مثل الذي اطلعوا عليه مني ؛ وقال الجوهري : قوله على مقحمةٌ . أَبو زيد : زَكِنْت منه مثلَ الذي زَكِنَه مني وأَنا أَزْكَنُه زَكَناً ، وهو الظن الذي يكون عندك بمنزلة اليقين ، وإن لم يخبرك به أَحد . قال أَبو الصَّقْر : زَكِنْتُ من الرجل مثلَ الذي زَكِنَ ، تقول علمت منه مثل ما علم مني . قال أَبو بكر : التَّزْكِينُ التشبيه والظُّنون التي تقع في النفوس ؛ وأَنشد : يا أَيُّهذا الكاشِرُ المُزَكِّنُ ، * أَعْلِنْ بما تُخْفي ، فإِني مُعْلِنُ اليَزيديُّ : زَكِنْتُ بفلانٍ كذا وأَزْكَنْتُ أَي ظننت . الأَصمعي : التَّزْكين التشبيه ؛ يقال : زَكَّنَ عليهم وزَكَّمَ أَي شَبَّه عليهم ولَبَّسَ . وفي ذكر إياس بن معاوية المزني قاضي البصرة يضرب به المثل في الذكاء ، قال بعضهم : هو أَزْكَنُ من إياس ؛ الزَّكنُ