قال محمد بن حبيب : قالت أَعرابية لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طَلَعَتْ كأَنك هلال في غير سمان ( 1 ) .
قال : تَزُوننا وتَزِينُنا واحد .
والزُّونَةُ : كالزِّينة في بعض اللغات .
ورجل زَوْن وزُون : قصير ، والفتح أَعرف .
وامرأَة زِوَنَّة : قصيرة .
ورجل زِوَنّ ، بالتشديد ، أَي قصير .
والزَّوَنْزَى : القصير ؛ قال ابن بري : زَوَنْزَى حقُّه أَن يذكر في فصل زوز من باب الزاي لأَن وزنه فَعَنْلَى ، وإنما ذكره لموافقته معنى زِوَنَّة ؛ وقال : وبَعْلُها زَوَنَّك زَوَنْزَى ابن الأَعرابي : الزَّوَنْزَى الرجل ذو الأُبَّهَة والكِبْر الذي يرى في نفسه ما لا يراه غيره ، وهو المتكبر .
والزَّوَنَّكُ : المُختال في مِشْيَته الناظر في عِطْفَيْه يرى أَن عنده خيراً وليس عنده ذلك ؛ قال أَبو منصور : وقد شدده بعضهم فقال رجل زَوَنَّكٌ ، والأَصل في هذا الزَّوَنُّ ، فزيدت الكاف وترك التشديد .
ابن الأَعرابي : الزُّونَةُ المرأَة العاقلة ( 2 ) .
والزِّوَنَّة : المرأَة القصيرة .
والزّانُ : البَشَمُ .
وروى الفراء عن الدُّبَيرِيَّة قالت : الزّانُ التُّخَمة ؛ وأَنشدت :
مُصَحَّحٌ ليس يَشكو الزّانَ خَثْلَتُه ، * ولا يُخافُ على أَمعائه العَرَبُ
وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده :
تَرَى الزَّوَنْزَى منهم ذا البُرْدَين ، * يَرْمِيه سَوّارُ الكَرَى في العَيْنَين ،
بين الجِحاجَينِ وبين المَأْقَيْن
والزُّونُ : الصَّنم ، وهو بالفارسية زون ، بشم الزاي الشين ( 3 ) .
قال حميد : ذاتُ المَجُوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ والزُّونُ : موضع تجمع فيه الأَنْصاب وتُنْصَبُ ؛ قال رؤبة :
وَهْنانة كالزُّونِ يُجْلى صَنَمُه
والزُّون : الصنم ، وكل ما عُبد من دون الله واتُّخذ إلهاً فهو زُونٌ وزُور ؛ قال جرير :
يَمْشي بها البَقَرُ المَوْشِيُّ أَكْرُعُه ، * مَشْيَ الهَرابِذ تَبْغي بيعَةَ الزُّونِ
وهو مثل الزُّور ، والله أَعلم .
زين : الزَّيْنُ : خلافُ الشَّيْن ، وجمعه أَزْيانٌ ؛ قال حميد بن ثور :
تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها * ودَلٍّ أَجابتْ عليه الرُّقَى
زانه زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه ، على الأَصل ، وتَزَيَّنَ هو وازْدانَ بمعنًى ، وهو افتعل من الزِّينةِ إلَّا أَن التاء لمَّا لانَ مخرجها ولم توافق الزاي لشدتها ، أَبدلوا منها دالاً ، فهو مُزْدانٌ ، وإن أَدغمت قلت مُزّان ، وتصغير مُزْدان مُزَيَّنٌ ، مثل مُخَيَّر تصغير مُختار ، ومُزَيِّين إن عَوَّضْتَ كما تقول في الجمع مَزَاينُ ومَزَايِين ، وفي حديث خُزَيمة : ما منعني أَن لا أَكون مُزْداناً بإعلانك أَي مُتَزَيِّناً بإعلان أَمرك ، وهو مُفْتَعَلٌ من الزينة ، فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي .
قال الأَزهري : سمعت صبيّاً من بني عُقَيلٍ يقول لآخر : وجهي زَيْنٌ ووجهك شَيْنٌ ؛ أَراد أَنه صبيح الوجه وأَن الآخر قبيحة ، قال : والتقدير وجهي ذو زَيْنٍ ووجهك ذو شَيْنٍ ، فنعتهما بالمصدر كما يقال رجل صَوْمٌ وعَدْل أَي ذو عدل .
ويقال : زانه الحُسْنُ يَزِينه زَيْناً .
قال محمد بن حبيب : قالت أَعرابية لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طلعت كأَنك هلال في
هامش
( 1 ) قوله [ في غير سمان ] كذا بالأَصل من غير نقط هنا وفيما يأتي .
( 2 ) قوله [ الزونة إلخ ] ضبطها المجد بالضم ، ونص الصاغاني على أنها بالفتح .
( 3 ) قوله : بشم الزاي الشين أي ان الزاي تلفظ وفي لفظها شيء من لفظ الشين .