تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يعكسون المضاف والمضاف إليه عن وضع العرب ؛ قال ابن سيده وقول الشاعر : هل تَعْرِفُ الدارَ لأُمِّ الخَزْرَجِ * منها ، فَظِلْتَ اليومَ كالمُزَرَّجِ فإِنه أَراد الذي شَرِب الزَّرَجون ، وهي الخمر ، فاشتق من الزَرجون فعلاً ، وكان قياسه على هذا أَن يقول كالمُزَرْجَنِ ، من حيث كانت النون في زَرَجُون قياسها أَن تكون أَصلاً ، لأَنها بإِزاء السين من قرَبوس ، ولكن العرب إذا اشتقت من الأَعجمي خلطت فيه . وذكر الأَزهري في ترجمة زرج قال : الزَّرَجُون الخمر ، ويقال : شجرتها . ابن شميل : الزَّرَجُون شجر العنب ، كل شجرة زَرَجونة ؛ قال شمر : أُراها فارسية معرّبة ذردقون ، قال : وليست بمعروفة في أَسماء الخمر ؛ غيره : زَرَكون ( 1 ) . فصيرت الكاف جيماً ، يريدون لون الذهب .
زردن : التهذيب في الرباعي : ابن الأَعرابي الكَيْنة لحمة داخل الزَّرَدانِ ، والزَّرْبَنةُ خلفها لحمة أُخرى .
زرفن : الزُّرْفِينُ : جماعة الناس . والزِّرْفين والزَّرفين : حلقة الباب ، لغتان ؛ قال أَبو منصور : والصواب زِرْفين ، بالكسر ، على بناء فِعْليل ، وليس في كلامهم فُعْليل . الجوهري : الزُّرْفين والزِّرْفين فارسي معرب . وقد زَرْفَن صُدْغه : كلمة مولَّدة . وفي الحديث : كانت دِرْع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ذاتَ زَرافِين إِذا عُلِّقت بزَرافينها سترت ، وإذا أُرْسلت مست الأَرض .
زرمن : التهذيب في الرباعي : ابن شميل الزَّرامين الحَلَق .
زعن : النهاية لابن الأَثير : في حديث عثمان وفي رواية في حديث عمرو بن العاص أَردتَ أَن تُبَلِّغ الناس عني مقالةً يَزْعَنون إليها أَي يميلون ؛ قال ابن الأَثير : يقال زَعَن إلى الشيء إذا مال إليه ؛ قال أَبو موسى : أَظنه يركَنون إليها فصحف ، قال ابن الأَثير : الأَقرب إلى التصحيف أَن يكون يُذْعِنون من الإِذعان ، وهو الانقياد ، فعداها بإِلى بمعنى اللام ، وأَما يركنون فما أَبعدها من يَزْعَنون .
زفن : الزَّفْنُ : الرَّقْصُ ، زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْناً ، وهو شبيه بالرقص ( 2 ) . وفي حديث فاطمة ، عليها السلام : أَنها كانت تَزْفِنُ للحَسن أَي تُرَقِّصُه ، وأَصل الزَّفْن اللعِب والدَّفْع ؛ ومنه حديث عائشة ، رضي الله عنها : قَدِمَ وفدُ الحبَشة فجعلوا يَزْفِنون ويلعبون أَي يرقصون ؛ ومنه حديث عبد الله بن عمرو : إن الله أَنزل الحق ليُذْهِب به الباطلَ ويُبْطِل به اللعبَ والزِّفْنَ والزَّمَّاراتِ والمَزاهِرَ والكِنَّارات ؛ قال ابن الأَثير : ساق هذه الأَلفاظ سياقاً واحداً . والزِّفْن والزَّفْن ، بلغة عُمان كلاهما : ظُلَّة يتخذونها فوق سُطوحهم تقيهم وَمَدَ البحر أَي حَرَّه ونداه . والزَّفْنُ : عَسيب من عُسُب النخل يضم بعضه إلى بعض شبيه بالحصير المَرْمول ، قيل : هي لغة أَزْدِيَّة . والزِّيْفَنُّ : الشديد . ورجل فيه إِزْفَنَّة أَي حركة . ورجل إِزْفَنَّة : متحرّك ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . ورجل زِيَفْنٌ إذا كان شديداً خفيفاً ؛ وأَنشد : إذا رأَيتَ كَبْكَباً زِيَفْنا ، * فادْعُ الذي منهم بعمروٍ يُكْنى والكَبْكَبُ : الشديد . وقوس زَيزَفون : مُصَوِّنة عند التحريك ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ : مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ ، * هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيزَفونا ( 3 )
هامش
( 1 ) قوله [ غيره زر كون ] عبارة التهذيب : وقال غيره . أي غير شمر ، معربة زركون .
( 2 ) قوله : وهو شبيه بالرقص ، بعد قوله : الزِّفْن : الرقص ؛ هكذا في الأَصل .
( 3 ) قوله [ مطاريح بالوعث الخ ] تقدم في مادة حشر ضبطه بغير ذلك ، وما هنا موافق لضبط نسخة من التكملة للصاغاني كتبت في حياته .