تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وهم له كارهون ، وامرأَةٌ تبيت وزوجها عليها غضبان ، والجاريةُ البالغةُ تصلي بغير خِمار ، والعبدُ الآبق حتى يعود إلى مولاه ، والزِّبِّينُ ؛ قال الزِّبِّين الدافع للأَخبثين وهو بوزن السِّجِّيل ، وقيل : بل هو الزِّبِّين ، بنونين ، وقد روي بالوجهين في الحديث ، والمشهور بالنون . وزَبَنْتَ عنا هَدِيَّتك تَزْبِنُها زَبْناً : دفعتها وصرفتها ؛ قال اللحياني : حقيقتها صرفت هديتك ومعروفك عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم . وزُباني العقرب : قرناها ، وقيل : طرف قرنها ، وهما زُبانَيانِ كأَنها تدفع بهما . والزُّباني : كواكبُ من المنازل على شكل زُبانى العقرب . غيره : والزُّبانَيانِ كوكبان نَيِّرانِ ، وهما قرنا العقرب ينزلهما القمر . ابن كُناسة : من كواكب العقرب زُبانَيا العقرب ، وهما كوكبان متفرّقان أَمام الإِكليل بينهما قِيدُ رُمْح أَكبر من قامة الرجل ، والإِكْليل ثلاثة كواكب معترضة غير مستطيلة . قال أَبو زيد : يقال زُباني وزُبانَيانِ وزُبَانيات للنجم ، وزُبانى العقرب وزُبانَياها ، وهما قرناها ، وزُبانَيات ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : فِداك نِكْسٌ لا يَبِض حَجَرُه ، * مُخَرَّقُ العِرْضِ حديدٌ مِمْطَرُه ، في ليلِ كانونٍ شَديدٍ خَصَرُه وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : عَضَّ بأَطرافِ الزُّبانى قَمَرُه يقول : هو أَقْلف ليس بمختون إلا ما قَلَّص منه القَمرُ ، وشبه قلْفته بالزُّباني ، قال : ويقال من ولد والقمر في العقرب فهو نحس ؛ قال ثعلب : هذا القول يقال عن ابن الأَعرابي ، وسأَلته عنه فأَبى هذا القول وقال : لا ، ولكنه اللئيم الذي لا يطعم في الشتاء ، وإذا عَضَّ القمرُ بأَطرافِ الزُّبانَى كان أَشد البرد ؛ وأَنشد : وليلة إِحْدَى اللَّيالي العُرَّمِ ، * بين الذِّراعَيْنِ وبين المِرْزَمِ ، تَهُمُّ فيها العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه نهى عن المُزابنة ورَخَّصَ في العَرايا ؛ والمُزابنة : بيع الرُّطَب على رؤوس النخل بالتمر كيلاً ، وكذلك كل ثمر بيع على شجره بثمر كيلاً ، وأَصله من الزَّبْنِ الذي هو الدفع ، وإنما نهى عنه لأَن الثمر بالثمر لا يجوز إلا مثلاً بمثل ، فهذا مجهول لا يعلم أَيهما أَكثر ، ولأَنه بيع مُجازفة من غير كيل ولا وزن ، ولأَن البَيِّعَيْن إذا وقفا فيه على الغَبْن أَراد المغبون أَن يفسخ البيع وأَراد الغابن أَن يُمْضيه فتَزابَنا فتدافعا واختصما ، وإن أَحدهما إذا ندم زَبَنَ صاحبه عما عقد عليه أَي دفعه ؛ قال ابن الأَثير : كأَنَّ كل واحد من المتبايعين يَزْبِنُ صاحبَه عن حقه بما يزداد منه ، وإنما نهى عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة ، وروي عن مالك أَنه قال : المُزابنة كل شيء من الجِزافِ الذي لا يعلم كيله ولا عدده ولا وزنه بيع شيء مسمى من الكيل والوزن والعدد . وأَخذت زِبْني من الطعام أَي حاجتي . ومَقام زَبْنٌ إذا كان ضيقاً لا يستطيع الإِنسان أَن يقوم عليه في ضيقه وزَلِقِه ؛ قال : ومَنْهَلٍ أَوْردَنيه لَزْنِ * غيرِ نَميرٍ ، ومَقامٍ زَبْنِ كَفَيْتُه ، ولم أَكُنْ ذا وَهْنِ وقال مُرَقّش : ومنزلِ زَبْنٍ ما أُريد مَبيتَه ، * كأَني به ، من شِدَّة الرَّوْعِ ، آنِسُ