زبن : الزَّبْنُ : الدَّفْع .
وزَبَنَتِ الناقة إذا ضربت بثَفِناتِ رجليها عند الحلب ، فالزَّبْنُ بالثَّفِنات ، والركض بالرجْل ، والخَبْط باليد .
ابن سيده وغيره : الزَّبْنُ دفع الشيء عن الشيء كالناقة تَزْبِنُ ولدها عن ضرعها برجلها وتَزْبِنُ الحالب .
وزَبَن الشيءَ يَزْبِنُه زَبْناً وزَبَنَ به وزَبَنَت الناقة بثَفناتِها عند الحلب : دَفَعَتْ بها .
وزَبَنَتْ ولدها : دفعته عن ضرعها برجلها .
وناقة زبُون : دَفُوع ، وزُبُنَّتاها رجلاها لأَنها تَزْبِنُ بهما ؛ قال طُرَيْحٌ :
غُبْسٌ خَنابِسُ كلُّهنَّ مُصَدَّرٌ ، * نَهْدُ الزُّبُنَّةِ ، كالعَرِيشِ ، شَتِيمُ
وناقة زَفُون وزَبُونٌ : تضرب حالبها وتدفعه ، وقيل : هي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها .
وفي حديث علي ، عليه السلام : كالنَّاب الضَّرُوسِ تَزْبِنُ برجلها أَي تدفع .
وفي حديث معاوية : وربما زَبَنَتْ فكسرت أَنف حالبها .
ويقال للناقة إذا كان من عادتها أَن تدفع حالبها عن حَلبها : زَبُون .
والحرب تَزْبِنُ الناسَ إذا صدَمتهم .
وحرب زَبُون : تَزْبِنُ الناس أَي تَصْدِمِهُم وتدفعهم ، على التشبيه بالناقة ، وقيل : معناه أَن بعض أَهلها يدفع بعضها لكثرتهم .
وإنه لذو زَبُّونة أَي ذو دفع ، وقيل أَي مانعٌ لجنبه ؛ قال سَوَّار بن المُضَرِّب :
بِذَبِّي الذَّمَّ عن أَحْسابِ قومي ، * وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِ
والزَّبُّونَةُ من الرجال : الشديد المانع لما وراء ظهره .
ورجل فيه زَبُّونة ، بتشديد الباء ، أَي كِبْر .
وتَزابَن القومُ : تدافعوا .
وزابَنَ الرجلَ : دافعه ؛ قال :
بمِثْلِي زابَنِي حِلْماً ومَجْداً ، * إذا الْتَقَتِ المَجامعُ للخُطوبِ
وحَلَّ زَبْناً من قومه وزِبْناً أَي نَبْذَةً ، كأَنه اندفع عن مكانهم ، ولا يكاد يستعمل إلا ظرفاً أَو حالاً .
والزَّابِنَة : الأَكمة التي شَرَعَتْ في الوادي وانعَرَج عنها كأَنها دفعته .
والزِّبْنِيَةُ : كل متمرّد من الجن والإِنس .
والزِّبْنِيَة : الشديد ؛ عن السيرافي ، وكلاهما من الدافع .
والزَّبانِية : الذين يَزْبِنون الناسَ أَي يدفعونهم ؛ قال حسان :
زَبانِيَةٌ حولَ أَبياتهم ، * وخُورٌ لدى الحربِ في المَعْمَعه
وقال قتادة : الزَّبانِية عند العرب الشُّرَطُ ، وكله من الدَّفْع ، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أَهل النار إليها .
وقوله تعالى : فلْيَدْعُ نادِيَه سَنَدْعُو الزَّبانية ؛ قال قتادة : فليدع ناديه حَيَّه وقومه ، فسندعو الزبانية قال : الزَّبانية في قول العرب الشُّرَط ؛ قال الفراء : يقول الله عز وجل سندعو الزبانية وهم يعملون بالأَيْدي والأَرجل فهم أَقوى ؛ قال الكسائي : واحد الزَّبانية زِبْنيٌّ ، وقال الزجاج : الزَّبانية الغلاظ الشداد ، واحدهم زِبْنية ، وهم هؤلاء الملائكة الذين قال الله تعالى : عليها ملائكة غلاظ شِدادٌ ، وهم الزَّبانية .
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : سندعو الزَّبانية ، قال : قال أَبو جهل لئن رأَيت محمداً يصلي لأَطَأَنَّ على عنقه ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : لو فعله لأَخذته الملائكة عِياناً ؛ وقال الأَخفش : قال بعضهم واحد الزبانية زَبانيّ ، وقال بعضهم : زابنٌ ، وقال بعضهم : زِبْنِيَة مثل عِفْرية ، قال : والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل أَبابيلَ وعَبادِيد .
والزِّبِّين : الدافع للأَخْبَثَينِ البول والغائط ؛ عن ابن الأَعرابي ، وقيل : هو الممسك لهما على كُرْه .
وفي الحديث : خمسة لا تقبل لهم صلاة : رجلٌ صلى بقوم
لسان العرب — صفحة 194
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٤