تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
زبن : الزَّبْنُ : الدَّفْع . وزَبَنَتِ الناقة إذا ضربت بثَفِناتِ رجليها عند الحلب ، فالزَّبْنُ بالثَّفِنات ، والركض بالرجْل ، والخَبْط باليد . ابن سيده وغيره : الزَّبْنُ دفع الشيء عن الشيء كالناقة تَزْبِنُ ولدها عن ضرعها برجلها وتَزْبِنُ الحالب . وزَبَن الشيءَ يَزْبِنُه زَبْناً وزَبَنَ به وزَبَنَت الناقة بثَفناتِها عند الحلب : دَفَعَتْ بها . وزَبَنَتْ ولدها : دفعته عن ضرعها برجلها . وناقة زبُون : دَفُوع ، وزُبُنَّتاها رجلاها لأَنها تَزْبِنُ بهما ؛ قال طُرَيْحٌ : غُبْسٌ خَنابِسُ كلُّهنَّ مُصَدَّرٌ ، * نَهْدُ الزُّبُنَّةِ ، كالعَرِيشِ ، شَتِيمُ وناقة زَفُون وزَبُونٌ : تضرب حالبها وتدفعه ، وقيل : هي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها . وفي حديث علي ، عليه السلام : كالنَّاب الضَّرُوسِ تَزْبِنُ برجلها أَي تدفع . وفي حديث معاوية : وربما زَبَنَتْ فكسرت أَنف حالبها . ويقال للناقة إذا كان من عادتها أَن تدفع حالبها عن حَلبها : زَبُون . والحرب تَزْبِنُ الناسَ إذا صدَمتهم . وحرب زَبُون : تَزْبِنُ الناس أَي تَصْدِمِهُم وتدفعهم ، على التشبيه بالناقة ، وقيل : معناه أَن بعض أَهلها يدفع بعضها لكثرتهم . وإنه لذو زَبُّونة أَي ذو دفع ، وقيل أَي مانعٌ لجنبه ؛ قال سَوَّار بن المُضَرِّب : بِذَبِّي الذَّمَّ عن أَحْسابِ قومي ، * وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تَيَّحانِ والزَّبُّونَةُ من الرجال : الشديد المانع لما وراء ظهره . ورجل فيه زَبُّونة ، بتشديد الباء ، أَي كِبْر . وتَزابَن القومُ : تدافعوا . وزابَنَ الرجلَ : دافعه ؛ قال : بمِثْلِي زابَنِي حِلْماً ومَجْداً ، * إذا الْتَقَتِ المَجامعُ للخُطوبِ وحَلَّ زَبْناً من قومه وزِبْناً أَي نَبْذَةً ، كأَنه اندفع عن مكانهم ، ولا يكاد يستعمل إلا ظرفاً أَو حالاً . والزَّابِنَة : الأَكمة التي شَرَعَتْ في الوادي وانعَرَج عنها كأَنها دفعته . والزِّبْنِيَةُ : كل متمرّد من الجن والإِنس . والزِّبْنِيَة : الشديد ؛ عن السيرافي ، وكلاهما من الدافع . والزَّبانِية : الذين يَزْبِنون الناسَ أَي يدفعونهم ؛ قال حسان : زَبانِيَةٌ حولَ أَبياتهم ، * وخُورٌ لدى الحربِ في المَعْمَعه وقال قتادة : الزَّبانِية عند العرب الشُّرَطُ ، وكله من الدَّفْع ، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أَهل النار إليها . وقوله تعالى : فلْيَدْعُ نادِيَه سَنَدْعُو الزَّبانية ؛ قال قتادة : فليدع ناديه حَيَّه وقومه ، فسندعو الزبانية قال : الزَّبانية في قول العرب الشُّرَط ؛ قال الفراء : يقول الله عز وجل سندعو الزبانية وهم يعملون بالأَيْدي والأَرجل فهم أَقوى ؛ قال الكسائي : واحد الزَّبانية زِبْنيٌّ ، وقال الزجاج : الزَّبانية الغلاظ الشداد ، واحدهم زِبْنية ، وهم هؤلاء الملائكة الذين قال الله تعالى : عليها ملائكة غلاظ شِدادٌ ، وهم الزَّبانية . وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : سندعو الزَّبانية ، قال : قال أَبو جهل لئن رأَيت محمداً يصلي لأَطَأَنَّ على عنقه ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : لو فعله لأَخذته الملائكة عِياناً ؛ وقال الأَخفش : قال بعضهم واحد الزبانية زَبانيّ ، وقال بعضهم : زابنٌ ، وقال بعضهم : زِبْنِيَة مثل عِفْرية ، قال : والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل أَبابيلَ وعَبادِيد . والزِّبِّين : الدافع للأَخْبَثَينِ البول والغائط ؛ عن ابن الأَعرابي ، وقيل : هو الممسك لهما على كُرْه . وفي الحديث : خمسة لا تقبل لهم صلاة : رجلٌ صلى بقوم
لسان العرب — صفحة 194 | ابن منظور