تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أَن البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض ، فيعتمد بذَقَنه على الأَرض ، وصحَّفه الأَثرَمُ عليّ بن المغيرة بحضرة يعقوب فقال : مُثْقَلٌ استعان بدَفَّيْه ، فقال له يعقوب : هذا تصحيف إنما هو استعان بذَقَنه ، فقال له الأَثرم : إنه يريد الرياسة بسرعة ثم دخل بيته ، والجمع أَذقان . وفي التنزيل العزيز : ويخِرُّون للأَذقان سجداً ؛ واستعاره امرؤ القيس للشجر ووصف سحاباً فقال : وأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ عن كل فِيقةٍ ، * يَكُبُّ على الأَذقانِ دَوْحَ الكَنَهْبل والذَّاقِنةُ : ما تحت الذَّقَن ، وقيل : الذَّاقِنة رأْس الحلقوم . وفي الحديث عن عائشة ، رضي الله عنها : تُوفي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين سَحْري ونَحْري وحاقِنَتي وذاقِنَتي ؛ قال أَبو عبيد : الذاقنة طرف الحلقوم ، وقيل : الذاقِنة الذَّقَنُ ، وقيل : ما يناله الذَّقَنُ من الصدر . ابن سيده : الحاقِنة الترْقُوة ، وقيل : أَسفل البطن مما يلي السرَّة ، قال أَبو عبيد : قال أَبو زيد وفي المثل لأُلْحِقَنَّ حَواقِنك بذَواقِنك ، فذكرت ذلك للأَصمعي فقال : هي الحاقِنة والذاقنة ، قال : ولم أَره وقف منهما على حدّ معلوم ، فأَما أَبو عمرو فإِنه قال : الذاقنة طرفُ الحلقوم الناتئ ، وقال ابن جَبَلة : قال غيره الذاقِنة الذَّقَنُ . وذَقَنَ الرجلُ : وضع يده تحت ذقنه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن عمران بن سَوادة قال له : أَربع خصال عاتَبَتْكَ عليها رَعيَّتُك ، فوضع عُودَ الدِّرَّة ثم ذقَن عليها وقال : هاتِ وفي رواية : فذَقَن بسوطه يستمع . يقال : ذقَنَ على يده وعلى عصاه ، بالتشديد والتخفيف ، إذا وضعه تحت ذَقَنِه واتكأَ عليه . وذَقَنه يَذْقنُه ذَقْناً : أَصاب ذقنَه ، فهو مَذْقون . وذقَنْتُه بالعصا ذَقْناً : ضربته بها . وذَقَنَه ذَقْناً : قفَدَه . والذَّقون من الإِبل التي تُميل ذقَنَها إلى الأَرض تستعين بذلك على السير ، وقيل : هي السريعة ، والجمع ذُقُنٌ ؛ قال ابن مقبل : قد صَرَّحَ السيرُ عن كُتمانَ ، وابتُذِلت * وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْريَّة الذُّقُنِ أَي ابْتُذلتِ المهْرية الذُّقُن بوقع المحاجن فيها نضربها بها ، فقلب وأَنث الوَقع حيث كان من سبب المحاجن . والذاقِنة : كالذَّقون ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَحْدَثْتُ لله شُكْراً ، وهي ذاقِنةٌ ، * كأَنها تحتَ رَحْلي مِسْحَلٌ نَعِرُ وذَقِنَت الدَّلوُ ، بالكسر ، ذَقَناً ، فهي ذَقِنة : مالت شَفَتُها . ودلو ذَقَنَى : مائلة الشفة ؛ وأَنشد ابن بري : أَنْعَتُ دَلواً ذَقَنَى ما تَعْتَدِلْ . ودلو ذَقون من ذلك . الأَصمعي : إذا خَرَزْتَ الدلو فجاءت شفتها مائلة قيل ذَقَنَتْ تَذْقَن ذَقَناً . وناقة ذَقون : تُرْخي ذقَنها في السير ، وفي التهذيب : تحرك رأْسها إذا سارت . وامرأَة ذَقناء : ملتوية الجهاز . وفي نوادر العرب : ذاقَنَني فلانٌ ولاقَنَني ولاغَذَني أَي لازَّني وضايقني . والذِّقْنُ : الشَّيْخ . وذِقانُ : جبل .
ذنن : ذَنَّ الشيءُ يَذِنُّ ذَنيناً : سال . والذَّنِينُ والذُّنانُ : المخاط الرقيق الذي يسيل من الأَنف ، وقيل : هو المخاط ما كان ؛ عن اللحياني ، وقيل : هو الماء الرقيق الذي يسيل من الأَنف ، عنه أَيضاً ؛ وقال مرة : هو كل ما سال من الأَنف . وذَنَّ أَنفُه يَذِنُّ إذا سال ، وقد ذَنِنتَ يا رجل تَذَنُّ ذَنناً وذَنَنْتُ أَذِنُّ ذنَناً ، ورجل أَذَنُّ وامرأَة ذَنَّاء . والأَذَنُّ أَيضاً : الذي يسيل منخراه جميعاً ، والفعل