تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ودَيَّنَ الرجلَ في القضاء وفيما بينه وبين اللَّه : صَدَّقه . ابن الأَعرابي : دَيَّنْتُ الحالف أَي نَوَّيته فيما حلف ، وهو التَّدْيين . وقوله في الحديث : أَنه ، عليه السلام ، كان على دين قومه ، قال ابن الأَثير : ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه ، وإِنما أَراد أَنه كان على ما بقي فيهم من إِرث إِبراهيم ، عليه السلام ، من الحج والنكاح والميراث وغير ذلك من أَحكام الإِيمان ، وقيل : هو من الدِّين العادةِ يريد به أَخلاقهم من الكرم والشجاعة وغير ذلك . وفي حديث الحج : كانت قريشٌ ومن دان بدينهم أَي اتبعهم في دِينهم ووافقهم عليه واتخذ دِينهم له دِيناً وعبادة . وفي حديث دُعاء السفر : أَستَوْدِعُ اللَّه دِينَك وأَمانتك ، جعل دينه وأَمانته من الودائع لأَن السفر يصيب الإِنسانَ فيه المشقةُ والخوف فيكون ذلك سبباً لإِهمال بعض أُمور الدين فدعا له بالمَعُونة والتوفيق ، وأَما الأَمانة ههنا فيريد بها أَهل الرجل وماله ومن يُخْلِفُه عن سفره . والدِّين : الداء ، عن اللحياني ، وأَنشد : يا دِينَ قلبِك من سَلْمى وقد دِينا قال : يا دين قلبك يا عادة قلبك ، ( 1 ) وقد دِينَ أَي حُمِل على ما يكره ، وقال الليث : معناه وقد عُوِّد . الليث : الدِّينُ من الأَمطار ما تعاهد موضعاً لا يزال يرُبُّ به ويصيبه ، وأَنشد : معهود ودِين ، قال أَبو منصور : هذا خطأ ، والبيت للطرماح ، وهو : عَقائلُ رملةٍ نازَعْنَ منها * دُفُوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ ودِينِ أَراد : دُفُوفَ رمل أو كُثُبَ أَقاحِ معهودٍ أَي ممطور أَصابه عَهْد من المطر بعد مطر ، وقوله ودين أَي مَوْدُون مبلول من وَدَنْتُه أَدِنُه ودْناً إِذا بللته ، والواو فاء الفعل ، وهي أَصلية وليست بواو العطف ، ولا يعرف الدِّين في باب الأَمْطار ، وهذا تصحيف من الليث أَو ممن زاده في كتابه . وفي حديث مكحول : الدِّين بين يدي الذهب والفضة ، والعُشْر بين يدي الدَّينِ في الزرع والإِبل والبقر والغنم ، قال ابن الأَثير : يعني أَن الزكاة تقدم على الدَّين ، والدَّين يقدم على الميراث . والدَّيَّانُ بن قَطَنٍ الحارثي : من شرفائهم ، فأَما قول مُسْهِرِ بن عمرو الضَّبِّيِّ : ها إِنَّ ذا ظالِمَ الدَّيَّانُ مُتَّكِئاً * على أَسِرَّتِه ، يَسْقِي الكوانينا فإِنه شبه ظالماً هذا بالدَّيان بن قَطَنِ بن زياد الحارثي ، وهو عبد المُدانِ ، في نَخْوتِه ، وليس ظالم هو الدَّيَّان بعينه . وبنو الدَّيَّانِ : بطن ، قال ابن سيده : أراه نسبوا إِلى هذا ، قال السَّمَوْأَلُ بن عادِيا أَو غيره : فَإِنَّ بني الدَّيَّانِ قُطْبٌ لقومِهِمْ ، * تَدُورُ رحاهْم حوَلُهم وتُجوُل

فصل الذال المعجمة

ذأن : الذُّؤْنُونُ والعُرْجُون والطُّرْثُوث من جنس : وهو مما ينبت في الشتاء ، فإِذا سَخُنَ النهار فسد وذهب . غيره : الذُّؤْنون نبت ينبت في أُصول الأَرْطى والرِّمْثِ والأَلاء ، تنشقُّ عنه الأَرض فيخرج مثل سواعد الرجال لا ورق له ، وهو أَسْحَمُ وأَغْبَر ، وطرفه مُحَدَّد كهيئة الكَمَرة ، وله أَكمام كأَكمام الباقِلى وثمرة صفراء في أَعلاه ، وقيل : هو نبات ينبت أَمثال العراجين من نبات الفُطْرِ ، والجمع الذَّآنِينُ . وقال أَبو حنيفة : الذَّآنين هَنَواتٌ من الفُقُوع تخرج من تحت الأَرض كأَنَّها العَمَدُ الضِّخَام ولا يأْكلها شيء ، إِلا أَنها تُعْلَفُها الإِبلُ في السنة
هامش
( 1 ) 1 قوله يا عادة قلبك كذا بالأصل ، والمناسب يا داء قلبك وإن فسر الدين في البيت بالعادة أيضاً .