تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بعدُ الربابُ أَي ذلت له وأَطاعته ، والدِّينُ لله من هذا إِنما هو طاعته والتعبد له . ودانه دِيناً أَي أَذله واستعبده . يقال : دِنْتُه فدان . وقوم دِينٌ أَي دائنون ، وقال : وكان الناسُ ، إِلا نحن ، دِينا وفي التنزيل العزيز : ما كان ليأْخُذَ أَخاه في دِين الملك ، قال قتادة : في قضاء الملك . ابن الأَعرابي : دانَ الرجلُ إذا عَزَّ ، ودانَ إِذا ذل ، ودان إِذا أَطاع ، ودانَ إِذا عصى ، ودان إِذا اعْتادَ خيراً أَو شرّاً ، ودانَ إِذا أَصابه الدِّينُ ، وهو داء ، وأَنشد : يا دِينَ قلبِكَ من سَلْمى وقد دِينَا قال : وقال المفضل معناه يا داءَ قلبك القديم . ودِنْتُ الرجل : خدمته وأَحسنت إِليه . والدِّينُ : الذل . والمَدِينُ : العبد . والمَدِينةُ : الأَمة المملوكة كأنَهما أذَلهما العملُ ، قال الأَخطل : رَبَتْ ، ورَبا في حَجْرِها ابنُ مَدِينةٍ * يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُ ويروي : في كَرْمها ابن مدينة ، قال أَبو عبيدة : أَي ابن أَمة ، وقال ابن الأَعرابي : معنى ابن مدينة عالم بها كقولهم هذا ابن بَجْدَتها . وقوله تعالى : إِننا لمَدِينُون ، أَي مملوكون . وقوله تعالى : فلو لا ان كنتم غيرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونها ، قال الفراء : غيرَ مَدِينِينَ أَي غير مملوكين ، قال : وسمعت غير مَجْزِيِّين ، وقال أَبو إِسحق : معناه هلَّا تَرْجِعُون الروحَ إِن كنتم غير مملوكين مُدَبَّرين . وقوله : إِن كنتم صادقين أَن لكم في الحياة والموت قدرة ، وهذا كقوله : قل فادْرَؤوا عن أَنفسكم الموت إِن كنتم صادقين . ودِنْتُه أَدِينُه دَيْناً : سُسْته . ودِنْتُه : مَلَكْتُه . ودُيّنْته أَي مُلِّكته . ودَيَّنْتُه القومَ : وليته سياسَتهم ، قال الحُطَيْئة : لقد دُيِّنْتِ أَمْرَ بَنيكِ ، حتى * تَرَكْتِهِم أَدَقَّ من الطَّحِينِ يعني مُلِّكْتِ ، ويروى : سُوّسْتِ ، يخاطب أُمه ، وناس يقولون : ومنه سمي المصر مَدِينةً . والدَّيَّان : السائس ، وأَنشد بيت ذي الإِصبع العَدْواني : لاه ابنُ عَمِّكَ ، لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ * يوماً ، ولا أَنْتَ دَيَّاني فتَخْزُوني قال ابن السكيت : أَي ولا أَنت مالك أَمري فَتَسُوسُني . ودِنْتُ الرجلَ : حملته على ما يكره . ودَيَّنْتُ الرجل تَدْييناً إِذا وكلته إلى دينه . والدِّينُ : الحالُ . قال النضر بن شميل : سأَلت أَعرابيّاً عن شيء فقال : لو لقيتني على دِينٍ غير هذه لأَخبرتك . والدِّين : ما يَتَدَيَّنُ به الرجل . والدِّينُ : السلطان . والدِّين : الوَرَعُ . والدِّين : القهر . والدِّينُ : المعصية . والدين : الطاعة . وفي حديث الخوارج : يَمْرُقُون من الدِّين مُروقَ السهم من الرَّمِيَّة ، يريد أَن دخولهم في الإِسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم الذي دخل في الرَّمِيَّةِ ثم نَفَذ فيها وخرج منها ولم يَعْلَقْ به منها شيء ، قال الخطابي : قد أَجمع علماء المسلمين على أَن الخوارج على ضلالتهم فرقة من فرق المسلمِين وأَجازوا مناكحتهم وأَكل ذبائحهم وقبول شهادتهم ، وسئل عنهم علي بن أَبي طالب ، عليه السلام ، فقيل : أَكفَّارٌ هم ؟ قال : من الكفر فرّوا ، قيل : أَفمنافقون هم ؟ قال : إِن المنافقين لا يذكرون اللَّه إلا قليلاً ، وهؤلاء يذكرون اللَّه بُكرة وأَصيلاً ، فقيل : ما هم ؟ قال : قوم أَصابتهم فتنة فعَمُوا وصَمُّوا . قال الخطابي : يعني قوله ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يَمْرُقُون من الدين ، أَراد بالدين الطاعة أَي أَنهم يخرجون من طاعة الإِمام المُفْتَرَضِ الطاعة وينسلخون منها ، واللَّه أَعلم .
لسان العرب — صفحة 170 | ابن منظور