وتأْكلها المِعْزى وتسمن عليها ، ولها أَرُومة ، وهي تتخذ للأَدوية ولا يأْكلها إلا الجائع لمرارتها .
وقال مرة : الذآنين تنبت في أُصول الشجر أَشبه شيء بالهِلْيَوْن ، إلا أَنه أَعظم منه وأَضخم ، ليس له ورق وله بُرْعُومة تتورَّد ثم تنقلب إلى الصفرة .
والذُّؤْنون : ماء كله وهو أَبيض إلا ما ظهر منه من تلك البُرْعُومة ، ولا يأْكله شيء ، إلا أَنه إذا أَسْنَتَ الناس ، فلم يكن بها ( 1 ) .
شيء ، أَغنى ، واحدته ذُؤْنُونة .
وذَأْنَنَتِ الأَرضُ : أَنبتت الذآنين ؛ عن ابن الأَعرابي .
وخرجوا يَتَذأْنَنُون أَي يطلبون الذَّآنِين ويأْخذونها ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
كلّ الطعامِ يأْكلُ الطَّائِيونا : * الحَمَضِيضَ الرَّطْب والذآنِينا
قال الأَزهري : ومنهم من لا يهمز فيقول ذُونون ، وذَوانين الجمع .
ابن شميل : الذُّؤْنُون أَسمر اللون مُدَمْلَكٌ له ورق لازق به ، وهو طويل مثل الطُّرْثُوث ، تَمِه لا طعم له ، ليس بحلو ولا مرّ ، لا يأْكله إلا الغنم ، ينبت في سهول الأَرض ، والعرب تقول : ذُونون لا رِمْثَ له ، وطُرْثوث لا أَرطاة ؛ يقال هذا للقوم إذا كانت لهم نَجْدَة وفضل فهلكوا وتغيرت حالهم ، فيقال : ذآنينُ لا رِمْثَ لها وطَراثيثُ لا أَرْطى أَي قد استُؤْصِلوا فلم تبق لهم بقية ؛ قال ابن بري : هو هِلْيَوْنُ البر ؛ وأَنشد للراجز يصف نفسه بالرَّخاوة واللِّينِ :
كأَنني ، وقَدَمي تَهِيثُ ، * ذُؤْنونَ سَوْءٍ رأْسُه نَكِيثُ
قوله : تَهِيثُ أَي تَهِيثُ الترابَ مثل هاث له بالعطاء ، ونَكِيثٌ : متشعث ؛ وقال آخر :
غَداةَ توليتم كأَنَّ سيوفَكم * ذَآنينُ في أَعناقِكم لم تُسَلَّلِ
وفي حديث حذيفة : قال لجُنْدُب بن عبد الله : كيف تصنع إذا أَتاك من الناس مثلُ الوَتِد أَو مثل الذُّؤْنون يقول اتَّبِعْني ولا أَتبعك ؟ الذُّؤْنون : نبت طويل ضعيف له رأْس مُدوَّر ، وربما أَكله الأَعراب ، قال : وهو من ذأَنَه إذا حَقَّرَه وضَعَّف شأْنَه ، شبهه به لصغره وحداثة سنه ، وهو يدعو المشايخ إلى اتباعه ، أَي ما تصنع إذا أَتاك رجل ضالّ ، وهو في نحافة جسمه كالوَتِد أَو الذُّؤْنون لكدِّه نفسَه بالعبادة يخدعك بذلك ويستتبعك .
ذبن : ابن الأَعرابي : الذُّبْنةُ ذبول الشفتين من العطش ؛ قال أَبو منصور : والأَصل الذُّبْلة فقلبت اللام نوناً .
ذعن : قال الله تعالى : وإن يكن لهم الحقُّ يأْتوا إليه مُذْعِنين ؛ قال ابن الأَعرابي : مُذْعِنين مقرّين خاضعين ، وقال أَبو إسحق : جاء في التفسير مسرعين ، قال : والإِذعان في اللغة الإِسراع مع الطاعة ، تقول : أَذعَن لي بحقي ، معناه طاوَعَني لما كنت أَلتمسه منه وصار يُسْرع إليه ؛ وقال الفراء : مُذْعِنين مطيعين غير مستكرهين ، وقيل : مذعنين منقادين .
وأَذْعَنَ لي بحقي : أَقرّ ، وكذلك أَمْعَنَ به أَي أَقرّ طائعاً غير مستكره .
والإِذعان : الانقياد .
وأَذعَنَ الرجلُ : انقاد وسَلِس ، وبناؤه ذَعِن يَذْعَن ذَعَناً .
وأَذْعَن له أَي خضع وذل .
وناقة مِذْعان : سَلِسةُ الرأْس منقادة لقائدها .
ذقن : الجوهري : ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه .
ابن سيده : الذَّقَن والذِّقْنُ مجتمع اللَّحْيَين من أَسفلهما ؛ قال اللحياني : هو مذكر لا غير ، قال : وفي المثل : مُثْقَلٌ استعان بذَقَنِه وذِقْنِه ؛ يقال هذا لمن يستعين بمن لا دفع عنده وبمن هو أَذل منه ، وقيل : يقال للرجل الذليل يستعين برجل آخر مثله ، وأَصله
هامش
( 1 ) الضمير في بها يعود إلى السنة المنويَّة .