والدِّين : الجزاء والمُكافأَة .
ودِنْتُه بفعلِه دَيْناً : جَزَيته ، وقيل الدَّيْنُ المصدر ، والدِّين الاسم ، قال :
دِينَ هذا القلبُ من نُعْمٍ * بِسَقَامٍ ليس كالسُّقْمِ
ودَايَنه مُداينةً ودِيَاناً كذلك أَيضاً .
ويومُ الدِّينِ : يومُ الجزاء .
وفي المثل : كما تَدِينُ تُدان أَي كما تُجازي تُجازَى أَي تُجازَى بفعلك وبحسب ما عملت ، وقيل : كما تَفْعَل يُفعَل بك ، قال خُوَيلد بن نَوْفل الكلابي للحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني ، وكان اغتصبه ابنتَه :
يا أَيُّها المَلِك المَخوفُ ، أَما تَرَى * ليلاً وصُبحاً كيفَ يَخْتَلِفان ؟
هل تَسْتَطِيعُ الشمسَ أَن تأْتي بها * ليلاً ، وهل لك بالمَلِيكِ يَدانِ ؟
يا حارِ ، أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائلٌ ، * واعْلَمْ بأَنَّ كما تَدِينُ تُدانُ ( 1 ) أَي تُجْزَى بما تفعل .
ودانَه دَيْناً أَي جازاه .
وقوله تعالى : إِنَّا لَمدِينُون ، أَي مَجْزِيُّون مُحاسَبون ، ومنه الدَّيَّانُ في صفة اللَّه عز وجل .
وفي حديث سَلْمان : إِن اللَّه ليَدِين للجمَّاء من ذاتِ القَرْن أَي يقتص ويَجْزي .
والدِّين : الجزاء .
وفي حديث ابن عمرو : لا تَسُبُّوا السلطانَ فإِن كان لا بد فقولوا اللهم دِنْهم كما يَدينُونا أَي اجْزِهم بما يُعامِلونا به .
والدِّين الحسابُ ، ومنه قوله تعالى : مالك يوم الدِّين ، وقيل : معناه مالك يوم الجزاء .
وقوله تعالى : ذلك الدِّين القَيِّمُ ، أَي ذلك الحسابُ الصحيح والعدد المستوي .
والدِّين الطاعة .
وقد دِنْته ودِنْتُ له أَي أَطعته ، قال عمرو بن كلثوم :
وأَياماً لنا غُرّاً كِراماً * عَصَيْنا المَلْكَ فيها أَن نَدِينا
ويروي :
وأَيامٍ لنا ولهم طِوالٍ
والجمعُ الأَدْيانُ .
يقال : دَانَ بكذا دِيانة ، وتَدَيَّنَ به فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيِّنٌ .
ودَيَّنْتُ الرجلَ تَدْيِيناً إِذا وكلته إلى دِينه .
والدِّين : الإِسلام ، وقد دِنْتُ به .
وفي حديث علي ، عليه السلام : محبةُ العلماءِ دِينٌ يُدانُ به .
والدِّينُ : العادة والشأْن ، تقول العرب : ما زالَ ذلك دِيني ودَيْدَني أَي عادتي ، قال المُثَقِّبُ العَبْدي يذكر ناقته :
تقولُ إِذا دَرَأْتُ لها وَضِيني : * أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني
وروي قوله :
دِينَ هذا القلب من نُعْمٍ
يريد يا دِينَه أَي يا عادته ، والجمع أَدْيان .
والدِّينَةُ : كالدِّين ، قال أَبو ذؤيب :
أَلا يا عَناء القلبِ من أُمِّ عامِرٍ ، * ودِينَتَه من حُبِّ من لا يُجاوِرُ
ودِينَ : عُوِّد ، وقيل : لا فعل له .
وفي الحديث : الكيِّس من دانَ نَفْسَه وعَمِل لما بعد الموت ، والأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نَفْسَه هواها وتَمَنَّى على اللَّه ، قال أبو عبيد : قوله دان نفسه أَي أَذلها واستعبدها ، وقيل : حاسبها .
يقال : دِنْتُ القومَ أَدِينُهم إِذا فعلت ذلك بهم ، قال الأَعشى يمدح رجلاً :
هُوَ دانَ الرَّبابَ إِذْ كَرِهُوا الدَّينَ ، * دِراكاً بغَزْوةٍ وصيالِ
ثم دانت بعدُ الرَّبابُ ، وكانت * كعذابٍ عُقُوبَةُ الأَقوالِ
قال : هو دانَ الربابَ يعني أَذلها ، ثم قال : ثم دانت
هامش
( 1 ) 1 في هذا البيت إقواء .