تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والدِّين : الجزاء والمُكافأَة . ودِنْتُه بفعلِه دَيْناً : جَزَيته ، وقيل الدَّيْنُ المصدر ، والدِّين الاسم ، قال : دِينَ هذا القلبُ من نُعْمٍ * بِسَقَامٍ ليس كالسُّقْمِ ودَايَنه مُداينةً ودِيَاناً كذلك أَيضاً . ويومُ الدِّينِ : يومُ الجزاء . وفي المثل : كما تَدِينُ تُدان أَي كما تُجازي تُجازَى أَي تُجازَى بفعلك وبحسب ما عملت ، وقيل : كما تَفْعَل يُفعَل بك ، قال خُوَيلد بن نَوْفل الكلابي للحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني ، وكان اغتصبه ابنتَه : يا أَيُّها المَلِك المَخوفُ ، أَما تَرَى * ليلاً وصُبحاً كيفَ يَخْتَلِفان ؟ هل تَسْتَطِيعُ الشمسَ أَن تأْتي بها * ليلاً ، وهل لك بالمَلِيكِ يَدانِ ؟ يا حارِ ، أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائلٌ ، * واعْلَمْ بأَنَّ كما تَدِينُ تُدانُ ( 1 ) أَي تُجْزَى بما تفعل . ودانَه دَيْناً أَي جازاه . وقوله تعالى : إِنَّا لَمدِينُون ، أَي مَجْزِيُّون مُحاسَبون ، ومنه الدَّيَّانُ في صفة اللَّه عز وجل . وفي حديث سَلْمان : إِن اللَّه ليَدِين للجمَّاء من ذاتِ القَرْن أَي يقتص ويَجْزي . والدِّين : الجزاء . وفي حديث ابن عمرو : لا تَسُبُّوا السلطانَ فإِن كان لا بد فقولوا اللهم دِنْهم كما يَدينُونا أَي اجْزِهم بما يُعامِلونا به . والدِّين الحسابُ ، ومنه قوله تعالى : مالك يوم الدِّين ، وقيل : معناه مالك يوم الجزاء . وقوله تعالى : ذلك الدِّين القَيِّمُ ، أَي ذلك الحسابُ الصحيح والعدد المستوي . والدِّين الطاعة . وقد دِنْته ودِنْتُ له أَي أَطعته ، قال عمرو بن كلثوم : وأَياماً لنا غُرّاً كِراماً * عَصَيْنا المَلْكَ فيها أَن نَدِينا ويروي : وأَيامٍ لنا ولهم طِوالٍ والجمعُ الأَدْيانُ . يقال : دَانَ بكذا دِيانة ، وتَدَيَّنَ به فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيِّنٌ . ودَيَّنْتُ الرجلَ تَدْيِيناً إِذا وكلته إلى دِينه . والدِّين : الإِسلام ، وقد دِنْتُ به . وفي حديث علي ، عليه السلام : محبةُ العلماءِ دِينٌ يُدانُ به . والدِّينُ : العادة والشأْن ، تقول العرب : ما زالَ ذلك دِيني ودَيْدَني أَي عادتي ، قال المُثَقِّبُ العَبْدي يذكر ناقته : تقولُ إِذا دَرَأْتُ لها وَضِيني : * أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني وروي قوله : دِينَ هذا القلب من نُعْمٍ يريد يا دِينَه أَي يا عادته ، والجمع أَدْيان . والدِّينَةُ : كالدِّين ، قال أَبو ذؤيب : أَلا يا عَناء القلبِ من أُمِّ عامِرٍ ، * ودِينَتَه من حُبِّ من لا يُجاوِرُ ودِينَ : عُوِّد ، وقيل : لا فعل له . وفي الحديث : الكيِّس من دانَ نَفْسَه وعَمِل لما بعد الموت ، والأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نَفْسَه هواها وتَمَنَّى على اللَّه ، قال أبو عبيد : قوله دان نفسه أَي أَذلها واستعبدها ، وقيل : حاسبها . يقال : دِنْتُ القومَ أَدِينُهم إِذا فعلت ذلك بهم ، قال الأَعشى يمدح رجلاً : هُوَ دانَ الرَّبابَ إِذْ كَرِهُوا الدَّينَ ، * دِراكاً بغَزْوةٍ وصيالِ ثم دانت بعدُ الرَّبابُ ، وكانت * كعذابٍ عُقُوبَةُ الأَقوالِ قال : هو دانَ الربابَ يعني أَذلها ، ثم قال : ثم دانت
هامش
( 1 ) 1 في هذا البيت إقواء .