تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإِغراء ، فأَما دون بمعنى قبل فكقولك : دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى ذلك . ودُونَ بمعنى وراء كقولك : هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما وراءَه . والوعيد كقولك : دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي . وفي الأَمر : دونك الدرهمَ أَي خذه . وفي الإِغراء : دونك زيداً أَي الزمْ زيداً في حفظه . وبمعنى تحت كقولك : دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك . وبمعنى فوق كقولك : إن فلاناً لشريف ، فيجيب آخر فيقول : ودُون ذلك أَي فوق ذلك . وقال الفراء : دُونَ تكون بمعنى على ، وتكون بمعنى عَلَّ ، وتكون بمعنى بَعْد ، وتكون بمعنى عند ، وتكون إغراء ، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من ذا ، ودُونُ تكون خسيساً . وقال في قوله تعالى : ويعملون عمَلاً دُون ذلك ؛ دون الغَوْص ، يريد سوى الغَوْص من البناء ؛ وقال أَبو الهيثم في قوله : يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان . يقال : ادْنُ دونك أَي اقترِبْ مني فيما بيني وبينك . والطَّرفُ : تحريك جفون العينين بالنظر ، يقال لسرعة من الطَّرف واللمْح . أَبو حاتم عن الأَصمعي : يقال يكفيني دُونُ هذا ، لأَنه اسم . والدِّيوانُ : مُجْتَمع الصحف ؛ أَبو عبيدة : هو فارسي معرب ؛ ابن السكيت : هو بالكسر لا غير ، الكسائي : بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه وقال : إنما صحَّت الواو في دِيوان ، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما اعتلت في سيد ، لأَن الياء في ديوان غير لازمة ، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ ، والدليل على ذلك قولهم : دُوَيْوِينٌ ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما أَبدلت الواو بعد ذلك ، قال : ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار ، وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء ، وإن كانت قبلها ياء ساكنة ، من قِبَل أَن الياء غير ملازمة ، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً ، أَلا تراهم قالوا دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو ؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ ، فأَقرّ الياء بحالها ، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها ، وأَجرى غير اللازم مجرى اللازم ، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول دِيّانٌ ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين ؛ قال : عَداني أَن أَزورَكِ ، أُمَّ عَمروٍ ، * دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ الجوهري : الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه يجمع على دَواوينَ ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين ، وقد دُوِّنت الدَّواوينُ . قال ابن بري : وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين . وفي الحديث : لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ ؛ قال ابن الأَثير : هو الدفتر الذي يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء . وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر ، رضي الله عنه ، وهو فارسي معرب . ابن بري : وديوان اسم كلب ؛ قال الراجز : أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ ، * متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ ودِرْباس أَيضاً : كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في الحَمْتِ .
دين : الدَّيّانُ : من أَسماء الله عز وجل ، معناه الحكَم القاضي . وسئل بعض السلف عن علي بن أَبي طالب ، عليه السلام ، فقال : كان دَيّانَ هذه الأُمة بعد نبيها أَي قاضيها وحاكمها . والدَّيَّانُ : القَهَّار ، ومنه قول ذي الإِصبع العَدْواني :