تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فظَلَّ يَغْشى لِوَى الدِّهْقانِ مُنْصَلِتاً ، * كالفارِسِيِّ تَمَشَّى ، وهو مُنْتَطِقُ والدُّهْقان والدِّهْقان : القويّ على التصرف مع حِدَّة ، والأُنثى دِهْقانة ، والاسم الدَّهْقَنةُ . الليث : الدَّهْقنة الاسم من الدَّهْقانِ ، وهو نَبزٌ . ودُهْقِنَ الرجلُ : جُعِلَ دِهْقاناً ؛ قال العجاج : دُهْقِنَ بالتاج وبالتَّسْويرِ ولِوَى الدِّهْقانِ : موضع بنجد . الأَزهري : وبالبادية رملة تعرف بلِوَى دِهْقان ؛ قال الراعي يصف ثوراً : فظَلَّ يَعْلو لِوَى دِهْقانَ مُعْترِضاً * يَرْدي ، وأَظْلافُه خُضْرٌ من الزَّهَرِ ودَهْقَنَ الطعامَ : أَلانَه ؛ عن أَبي عبيد . الأَصمعي : الدَّهْمَقةُ والدَّهْقَنة سواء ، والمعنى فيهما سواء لأَن لِينَ الطعام من الدَّهْقنة .
دون : دُونُ : نقيضُ فوقَ ، وهو تقصير عن الغاية ، ويكون ظرفاً . والدُّونُ : الحقير الخسيس ؛ وقال : إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء ، * ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا ولا يشتق منه فعل . وبعضهم يقول منه : دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين إدانةً ؛ ويروى قولُ عديّ في قوله : أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ ، * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ وغيره يرويه : لم يُدَنّ ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله ، من دَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ ، وقوله : أَنسل الذِّرْعانَ جمع ذَرَعٍ ، وهو ولد البقرة الوحشية ؛ يقول : جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ البقرة خلْفَه وقد علا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليس فيه تقصير . ويقال : هذا دون ذلك أَي أَقرب منه . ابن سيده : دونُ كلمة في معنى التحقير والتقريب ، يكون ظرفاً فينصب ، ويكون اسماً فيدخل حرف الجر عليه فيقال : هذا دونك وهذا من دونك ، وفي التنزيل العزيز : ووجَدَ من دُونهم امرأَتين ؛ أَنشد سيبويه : لا يَحْمِلُ الفارسَ إلَّا المَلْبُونْ ، * أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ قال : وإنما قلنا فيه إنه إِنما أَراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف ، فكذلك نوى إضافة دون ؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي : لها فَرَطٌ يكونُ ، ولا تَراه ، * أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا التهذيب : ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير ، فالتحقير منه مرفوع ، والتقريب منصوب لأَنه صفة . ويقال : دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب والبُعْد ؛ قال ابن سيده : فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين : وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ ، أَعْلَقَتْ * به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِه قال : فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة ، أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء ؟ قال : فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر ، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو دُوَيْنُه ، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه ؛ وأَدخل الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي ، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده شعراً مُكْفَأً : فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ بدُونِه ، فأَدخل عليه الباء كما ترى ، وقد قالوا : من دُونُ ، يريدون من دُونِه ، وقد قالوا : دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك ؛ قال