تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والدَّهْناء : الفَلاة . والدَّهْناء : موضعٌ كلُّه رمل ، وقيل : الدهناء موضع من بلاد بني تميم مَسِيرة ثلاثة أَيام لا ماء فيه ، يُمَدُّ ويقصَر ؛ قال : لسْتَ على أُمك بالدَّهْنا تَدِلّ أَنشده ابن الأَعرابي ، يضرب للمتسخط على من لا يُبالى بتسخطه ؛ وأَنشد غيره : ثم مالَتْ لجانِبِ الدَّهْناءِ وقال جرير : نارٌ تُصَعْصِعُ بالدَّهْنا قَطاً جُونا وقال ذو الرمة : لأَكْثِبَة الدَّهْنا جَميعاً ومالِيَا والنسبة إليها دَهْناوِيٌّ ، وهي سبعة أَجبل في عَرْضِها ، بين كل جبلين شقيقة ، وطولها من حَزْنِ يَنْسُوعةَ إلى رمل يَبْرِينَ ، وهي قليلة الماء كثيرة الكلأِ ليس في بلادِ العرب مَرْبَعٌ مثلُها ، وإذا أَخصبت رَبَعت العربُ ( 1 ) . جمعاء . وفي حديث صَفِيَّة ودُحَيْبَةَ : إنما هذه الدَّهْنا مُقَيَّدُ الجمَل ؛ هو الموضع المعروف ببلاد تميم . والدَّهْناء ، ممدود : عُشْبة حمراء لها ورق عِراض يدبغ به . والدِّهْنُ : شجرةُ سَوْءٍ كالدِّفْلى ؛ قال أَبو وَجْزَة : وحَدَّثَ الدِّهْنُ والدِّفْلى خَبيرَكُمُ ، * وسالَ تحتكم سَيْلٌ فما نَشِفا وبنو دُهْن وبنو داهنٍ : حَيّانِ . ودُهْنٌ : حيٌّ من اليمن ينسب إليهم عمار الدُّهْنيُّ . والدَّهْناء : بنتُ مِسْحَل أَحد بني مالك بن سعد بن زيدِ مَناةَ بن تميم ، وهي امرأَة العجاج ؛ وكان قد عُنِّن عنها فقال فيها : أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ * أَن الأَميرَ بالقضاءِ يَعْجَلُ ( 2 ) . عن كَسَلاتي ، والحِصانُ يَكْسَلُ * عن السِّفادِ ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ ؟
دهدن : الدُّهْدُنُّ ، بالضم : معناه الباطل ؛ قال : لأَجْعَلَنْ لابنةِ عَمْروٍ فَنّاً ، * حتى يكون مَهْرُها دُهْدُناً ويروى لابنة عَثْمٍ . قال ابن بري : الدُّهْدُنُّ كلام ليس له فعل . قال الجوهري : وربما قالوا دُهْدُرٌّ ، بالراء . وفي المثل : دُهْدُرْين وسَعْدُ القَيْن ( 3 ) . يضرب للكذاب .
دهقن : التَّدَهْقُنُ : التَّكَيُّسُ : قال سيبويه : سأَلته ، يعني الخليل ، عن دُهْقان فقال : إن سميته من التَّدَهْقُن فهو مصروف ، وقد قال سيبويه : إنك إن جعلت دِهْقاناً من الدَّهْق لم تصرفه لأَنه فعلان ؛ قال الجوهري : إن جعلت النون أَصلية ، من قولهم تَدَهْقَنَ الرجلُ وله دَهْقَنةُ موضِع كذا ، صرَفْتَه لأَنه فِعْلال . والدِّهْقان والدُّهقان : التاجر ، فارسي معرَّب ، وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين ؛ قال : إذا شِئْتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْية ، * وصَنّاجَةٌ تَجْذُو على كلِّ مَنْسِمِ قال ابن بري : دِهْقان ودُهْقان مثل قِرْطاس وقُرْطاس ، قال : ودِهْقانُ في بيت الأَعشى عربي ، وهو اسم واد ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله [ ربعت العرب إلخ ] زاد الأَزهري : لسعتها وكثرة شجرها ، وهي عذاة مكرمة نزهة من سكنها لم يعرف الحمى لطيب تربتها وهوائها .
( 2 ) قوله [ أظنت إلخ ] قال الصاغاني : الإِنشاد مختل ، والرواية بعد قوله يعجل : كلا ولم يقض القضاء الفيصل وإن كسلت فالحصان يكسل عن السفاد وهو طرف يؤكل عند الرواق مقرب مجلل .
( 3 ) قوله [ وسعد القين ] كذا بالأَصل والصحاح بواو العطف ، وفي القاموس وموضع آخر من اللسان بحذفها .