فما رِيحُ رَيْحانٍ بمسك بعنبرٍ ، * برَنْدٍ بكافورٍ بدُهْنةِ بانِ ،
بأَطيبَ من رَيَّا حبيبي لو أنني * وجدتُ حبيبي خالياً بمكانِ
وقد ادَّهَن بالدُّهْن .
ويقال : دَهَنْتُه بالدِّهان أَدْهُنه وتَدَهّن هو وادَّهن أَيضاً ، على افْتعل ، إذا تَطَلَّى بالدُّهن .
التهذيب : الدُّهن الاسم ، والدَّهْن الفعل المُجاوِز ، والادِّهان الفعل اللازم ، والدَّهَّان : الذي يبيع الدُّهن .
وفي حديث هِرَقْلَ : وإلى جانبه صورةٌ تُشبِه إلَّا أَنه مُدْهانّ الرأْس أَي دَهِين الشعر كالمُصْفارّ والمُحْمارّ .
والمُدْهُن ، بالضم لا غير : آلة الدُّهْن ، وهو أَحد ما شذّ من هذا الضرب على مُفْعُل مما يُستعمَل من الأَدوات ، والجمع مَداهن .
الليث : المُدْهُن كان في الأَصل مِدْهناً ، فلما كثر في الكلام ضمّوه .
قال الفراء : ما كان على مِفْعل ومِفْعلة مما يُعْتَمل به فهو مكسور الميم نحو مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلّ ومِخَدة ، إلا أَحرفاً جاءت نوادر بضم الميم والعين وهي : مُدْهُن ومُسْعُط ومُنْخُل ومُكْحُل ومُنْضُل ، والقياس مِدْهَن ومِنْخَل ومِسْعَط ومِكْحَل .
وتَمَدْهن الرجل إذا أَخذ مُدْهُناً .
ولِحْية دَهِين : مَدْهونة .
والدَّهْن والدُّهن من المطر : قدرُ ما يَبُلّ وجه الأَرض ، والجمع دِهان .
ودَهَن المطرُ الأَرضَ : بلَّها بلاً يسيراً .
الليث : الأَدْهان الأَمطار اللَّيِّنة ، واحدها دُهْن .
أَبو زيد : الدِّهَان الأَمْطار الضعيفة ، واحدها دُهْن ، بالضم .
يقال : دهَنَها وَلْيُها ، فهي مَدْهُونة .
وقوم مُدَهَّنون ، بتشديد الهاء : عليهم آثار النِّعَم .
الليث : رجل دَهِين ضعيف .
ويقال : أَتيت بأَمر دَهِين ؛ قال ابن عَرَادة :
لِيَنْتَزعُوا تُراثَ بني تَمِيم ، * لقد ظَنُّوا بنا ظنّاً دَهِينا
والدَّهين من الإِبل : الناقة البَكيئة القليلة اللبن التي يُمْرَى ضرعُها فلا يَدِرّ قَطرةً ، والجمع دُهُن ؛ قال الحطيئة يهجو أُمه :
جَزاكِ الله شرّاً من عجوزٍ ، * ولَقَّاكِ العُقوقَ من الَبنينِ
لِسانُكِ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فيه ، * ودَرُّكِ دَرُّ جاذبةٍ دَهينِ ( 1 ) وأَنشد الأَزهري للمثقّب : تَسُدُّ ، بمَضْرَحيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ ، خَوايَةَ فرْج مِقْلاتٍ دَهينِ .
وقد دَهُنت ودهَنَت تَدْهُن دَهانة .
وفحل دَهِين : لا يَكاد يُلْقِح أَصلاً كأَنَّ ذلك لقلَّة مائة ، وإذا أَلقَح في أَول قَرْعِه فهو قَبِيس .
والمُدْهُن : نقرة في الجبل يَسْتَنْقِع فيها الماء ، وفي المحكم : والمُدْهُن مُسْتَنْقَع الماء ، وقيل : هو كل موضع حفره سيل أَو ماء واكفٌ في حَجَر .
ومنه حديث الزهري ( 2 ) .
نَشِفَ المُدْهُن ويبس الجِعْثِن ؛ هو نقرة في الجبل يَستنقِع فيها الماء ويَجتمع فيها المطر .
أَبو عمرو : المَداهن نُقَر في رؤوس الجبال يستنقع فيها الماء ، واحدها مُدْهُن ؛ قال أَوس :
يُقَلِّبُ قَيْدوداً كأَنَّ سَراتَها * صَفَا مُدْهُنٍ ، قد زَلَّقته الزَّحالِفُ
وفي الحديث : كأَنَّ وجهَه مُدْهُنة ؛ هي تأْنيث المُدْهُن ، شبّه وجهَه لإِشْراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر ؛ قال ابن الأَثير : والمُدْهُن
هامش
( 1 ) قوله [ مبرد لا عيب فيه ] قال الصاغاني : الرواية مبرد لم يبق شيئاً .
( 2 ) قوله [ ومنه حديث الزهري ] تبع فيه الجوهري ، وقال الصاغاني : الصواب النهدي ، بالنون والدال ، وهو طهفة بن زهير .