إذا ما عَلاها راكِبُ الصّيْفِ لم يَزَلْ * يَرَى نَعْجةً في مَرْتَع ، فيُثيرُها
مُوَلَّعةً خَنْساءَ ليْستْ بنعْجة ، * يُدَمِّن أَجْوافَ المِياه وَقِيرُها
ودَمّن القومُ الموضعَ : سوّدوه وأَثَّروا فيه بالدِّمْن ؛ قال عَبيد بن الأَبرص :
مَنْزِلٌ دَمّنه آباؤُنا المُورثُون * المَجْدَ في أُولى اللَّيالي
والماء مُتَدَمِّن إذا سقَطَت فيه أَبعار الغَنَم والإِبل .
والدِّمْن : ما تَلَبَّد من السِّرقِينِ وصار كِرْساً على وجه الأَرض .
والدِّمْنة : الموضع الذي يَلْتبدُ فيه السِّرقِين ، وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند الحوض فتَلَبَّد .
الصحاح : الدِّمْن البَعر ؛ قال لبيد :
راسِخُ الدِّمْن على أَعضادِه ، * ثَلَمَتْه كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ
ودمَنْتُ الأَرضُ : مثل دَمَلْتها ، وقيل : الدِّمْن اسم للجنس مثل السِّدْر اسم للجنس .
والدِّمَن : جمع دِمْنة ، ودِمْنٌ ( 1 ) .
ويقال : فلانِ دِمْنُ مالٍ كما يقال إزاءُ مالٍ .
والدِّمْنة : الموضع القريب من الدار .
وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَن ، قيل : وما ذاك ؟ قال : المرأَة الحسناء في المَنْبت السُّوء ؛ شبه المرأَة بما ينبت في الدِّمَن من الكلأِ يُرى له غَضارة وهو وَبيء المرْعى مُنْتِن الأَصل ؛ قال زُفَر بن الحرث :
وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَن الثَّرَى ، * وتَبْقى حَزازاتُ النُّفوسِ كما هيَا
والدِّمْنة : الحقد المُدَمِّن للصدر ، والجمع دِمن ، وقيل : لا يكون الحقد دِمْنة حتى يأْتي عليه الدهر وقد دَمِن عليه .
وقد دَمِنَت قلوبُهم ، بالكسر ، ودَمِنْت على فلان أَي ضَغِنْت ؛ وقال أَبو عبيد في تفسير الحديث : أَراد فسادَ النَّسَب إذا خيف أَن تكون لغير رِشْدة ، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن تشبيهاً بالبقلة الناضرة في دمنة البعر ، وأَصل الدِّمْن ما تُدَمِّنه الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها أَي تُلَبِّده في مرابضها ، فربما نبت فيها النباتُ الحسن النَّضِير ، وأَصله من دِمْنة ، يقول : فَمَنظَرُها أَنيق حسن ؛ ومنه الحديث : فيَنْبُتون نباتَ الدِّمْن في السيل ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، بكسر الدال وسكون الميم ، يريد البعر لسرعة ما ينبت فيه ؛ ومنه الحديث : فأَتينا على جُدْجُد مُتَدَمِّن أَي بئر حولها الدِّمْنة .
وفي حديث النخعيّ : كان لا يرى بأْساً بالصلاة في دِمْنة الغنم .
والدِّمنة : بقية الماء في الحوض ، وجمعها دِمْن ؛ قال علقمة بن عَبْدَة :
تُرادى على دِمْن الحِياضِ ، فإِن تَعَفْ * فإِنّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكوبُ
والدَّمْن والدَّمان : عَفَن النخلة وسوادُها ، وقيل : هو أَن يُنسِغَ النخل عن عَفَن وسواد .
الأَصمعي : إذا أَنْسَغَت النخلة عن عفن وسواد قيل قد أَصابه الدَّمَان ، بالفتح .
وقال ابن أَبي الزِّناد : هو الأَدَمانُ .
وقال شمر : الصحيح إذا انْشَقَّت النخلةُ عن عفن لا أَنْسَغَت ، قال : والإِنْساغ أَن تُقْطَع الشجرةُ ثم تَنْبت بعد ذلك .
وفي الحديث : كانوا يَتَبايَعُون الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلاحُها ، فإِذا جاء التقاضي قالوا أَصاب الثمرَ الدَّمانُ ؛ هو بالفتح وتخفيف الميم فساد الثمر وعفَنُه قبل إدراكه حتى يسودّ ، من الدِّمْن وهو السرقين .
ويقال : إذا أَطلعت النخلة عن عَفَن وسواد قيل أَصابها الدَّمانُ ، ويقال : الدَّمال أَيضاً ، باللام وفتح الدال بمعناه ؛ ابن الأَثير : كذا
هامش
( 1 ) قوله [ ودمن ] بالرفع عطف على والدمن .