تُحْلَبُ في اليوم والليلة إلا مرة واحدة ، ولا يكون ذلك إلَّا بعدما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها .
وهو يأْكل الحِينةَ والحَيْنة أَي المرّة الواحدة في اليوم والليلة ، وفي بعض الأُصول أَي وَجْبَةً في اليوم لأَهل الحجاز ، يعني الفتح .
قال ابن بري : فرق أَبو عمرو الزاهد بين الحَيْنةِ والوجبة فقال : الحَيْنة في النوق والوَجْبة في الناس ، وكِلاهما للمرة الواحدة ، فالوَجْبة : أَن يأْكل الإِنسان في اليوم مرة واحدة ، والحَيْنة : أَن تَحْلُبَ الناقة في اليوم مرة .
والحِينُ : يومُ القيامة .
والحَيْنُ ، بالفتح : الهلاك ؛ قال :
وما كانَ إِلا الحَيْنُ يومَ لِقائِها ، * وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالكا
وقد حانَ الرجلُ : هَلَك ، وأَحانه الله .
وفي المثل : أَتَتْكَ بحائنٍ رِجْلاه .
وكل شيء لم يُوَفَّق للرَّشاد فقد حانَ .
الأَزهري : يقال حانَ يَحِينُ حَيْناً ، وحَيَّنَه الله فتَحَيَّنَ .
والحائنةُ : النازلة ذاتُ الحَين ، والجمع الحَوائنُ ؛ قال النابغة :
بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْها ، * ولكِنَّ الحَوائنَ قد تَحِينُ
وقول مُلَيح :
وحُبُّ لَيْلى ولا تَخْشى مَحُونَتَه * صَدْعٌ بنَفْسِكَ مما ليس يُنْتَقَدُ
يكون من الحَيْنِ ، ويكون من المِحْنةِ .
وحانَ الشيءُ : قَرُبَ .
وحانَتِ الصلاةُ : دَنَتْ ، وهو من ذلك .
وحانَ سنْبُلُ الزرع : يَبِسَ فآنَ حصادُه .
وأَحْيَنَ القومُ : حانَ لهم ما حاولوه أَو حان لهم أَن يبلغوا ما أَمَّلوه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
كيفَ تَنام بعدَما أَحْيَنَّا . * أَي حانَ لنا أَن نَبْلُغَ .
والحانَةُ : الحانُوتُ ؛ عن كراع .
الجوهري : والحاناتُ المواضع التي فيها تباع الخمر .
والحانِيَّةُ : الخمر منسوبة إلى الحانة ، وهو حانوتُ الخَمَّارِ ، والحانوتُ معروف ، يذكر ويؤنث ، وأَصله حانُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ ، فلما أُسكنت الواو انقلبت هاء التأْنيث تاء ، والجمع الحَوانيتُ لأَن الرابع منه حرف لين ، وإنما يُرَدُّ الاسمُ الذي جاوز أَربعة أَحرف إلى الرباعي في الجمع والتصفير ، إذا لم يكن الحرف الرابع منه أَحد حروف المدّ واللين ؛ قال ابن بري : حانوتٌ أَصله حَنَوُوت ، فقُدِّمت اللام على العين فصارت حَوَنُوتٌ ، ثم قلبت الواو أَلفاً لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها فصارت حانُوتٍ ، ومثل حانُوت طاغُوتٌ ، وأَصله طَغَيُوتٌ ، والله أَعلم .
فصل الخاء المعجمة
خبن : خَبَنَ الثوبَ وغَيرَه يَخْبِنُه خَبْناً وخِباناً وخُباناً : قلَّصَه بالخياطة .
قال الليث : خَبَنْتُ الثوبَ خَبْناً إذا رفعتَ ذُلْذُلَ الثوبِ فخِطْتَه أَرْفَعَ من موضعه كي يتقلص ويَقْصُر كما يفعل بثوب الصبي ، قال : والخُبْنةُ ثيابُ الرجل ، وهو ذُلْذُلُ ثوبه المرفوع .
يقال : رفع في خُبْنَتِه شيئاً ، وقد خَبَنَ خَبْناً .
والخُبْنةُ : الحُجْزة يتخذها الرجل في إزاره لأَنه يُقَلِّصُها .
والخُبْنة : الوعاءُ يجعل فيه الشيء ثم يحمل كذلك أَيضاً ، فإِن جعلته أَمامك فهو ثِبانٌ ، وإن حملته على ظهرك فهو حالٌ .
والخُبْنَةُ : ما تحمله في حِضْنِك .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : إذا مَرَّ أَحدُكم بحائطٍ فلْيأْكُلْ منه ولا يتخذْ خُبْنةً ؛ قال : الخُبْنةُ والحُبْكةُ في الحُجْزَة حُجْزَةِ السَّروايل ، والثُّبْنةُ في الإِزارِ .
ويقال للثوب إذا