به كانت وَقْعَةُ أَوْطاسٍ ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال : ويومَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم ؛ قال الجوهري : حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث ، فإذا قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى : ويومَ حُنَيْنٍ ، وإن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته ولم تصرفه كما قال حَسَّان بن ثابت :
نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه بِحُنَيْنَ ، * يومَ تَواكُلِ الأَبْطال
وحُنَيْنٌ : اسمُ رجل .
وقولُهم للرجل إذا رُدَّ عن حاجتِه ورجَعَ بالخَيْبةِ : رجع بخُفَّيْ حُنَيْنٍ ؛ أَصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً ادَّعَى إلى أَسدِ بنِ هاشمِ ابن عبدِ منافٍ ، فأَتى إلى عبدِ المُطَّلب وعليه خُفَّانِ أَحْمرانِ فقال : يا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ ، فقال له عبدُ المطلب : لا وثيابِ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ راشداً ، فانْصَرَف خائباً فقالوا : رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّية ، فصار مثلاً ؛ وقال الجوهري : هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحيرةِ ، ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن فلم يَشتَرِهما ، فغاظَه ذلك وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ في طريقه ، وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له ، وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن فقال : ما أَشْبَه هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اشْتَرَيْتُه فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مطروحاً في الطريق ، فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه ورجع إلى الأَوّل ، فذهب الإِسكافُ براحِلتِه ، وجاءَ إلى الحَيِّ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ .
والحَنَّانُ : موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ .
الجوهري : وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ .
قال ابن الأَثير : الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة والمدينة له ذِكْرٌ في مَسِير النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بَدْرٍ ؛ وحَنَانةُ : اسمُ راعٍ في قول طرفة :
نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً ، * تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ .
قال ابن بري : رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ ، بالباء والغين المعجمة ، والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأُصول ، بدليل قوله بعد هذا البيت :
فنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَني ، * وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ
والحَنَّانُ : اسمُ فحْلٍ من خُيولِ العرب معروف .
وحُنٌّ ، بالضم : اسم رجل .
وحَنِينٌ والحَنِينُ ( 1 ) .
جميعاً : جُمادَى الأُولى اسمٌ له كالعَلَم ؛ وقال :
وذو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه ، * لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ
وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ .
وفي التهذيب عن الفراء والمفضل أَنهما قالا : كانت العرب تقول لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ ، وصُرِفَ لأَنه عُني به الشهر .
حنحن : الأَزهري : ابن الأَعرابي حَنْحَنَ إذا أَشفق .
حون : الحانةُ : موضعُ بَيْعِ الخَمْر ؛ قال أَبو حنيفة : أَظُنُّها فارسية وأَن أَصلها خانة .
والتَّحَوُّنُ : الذُّلُّ والهَلاكُ .
حين : الحِينُ : الدهرُ ، وقيل : وقت من الدَّهر مبهم يصلح لجميع الأَزمان كلها ، طالت أَو قَصُرَتْ ، يكون سنة وأَكثر من ذلك ، وخص بعضهم به أَربعين سنة أَو سبع سنين أَو سنتين أَو ستة أَشهر أَو شهرين .
والحِينُ : الوقتُ ، يقال : حينئذ ؛ قال خُوَيْلِدٌ :
كأبي الرَّمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه ، * حينَ الشتاءِ ، كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ .
والحِينُ : المُدَّة ؛ ومنه قوله تعالى : هل أَتى على
هامش
( 1 ) قوله [ وحنين والحنين إلخ ] بوزن أمير وسكيت فيهما كما في القاموس .