تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفال مُرِبَّةً * بأَوْطانِها من مُطرَفاتِ الحَمائِل ( 1 ) مُطْرَفاتٌ : أَطْرِفُوها غنيمةً من غيرهم .
ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ : لا يثبت على أَمْرٍ .
وامرأَة مَطْرُوفةٌ بالرجال إذا كانت لا خير فيها ، تَطْمَحُ عَيْنُها إلى الرجال وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه .
وفي حديث زياد في خُطبته : إنَّ الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها وزينتها .
وامرأَة مَطْروفَةٌ : تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد ، وُضِع المفعول فيه موضع الفاعل ؛ قال الحُطيئة :
وما كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ، * بَغَى الودَّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح
وفي الصحاح : من مطروفة الودّ طامح ؛ قال أَبو منصور : وهذا التفسير مخالف لأَصل الكلمة .
والمطروفة من النساء : التي قد طَرفها حبُّ الرِّجال أَي أَصاب طَرْفَها ، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ طَرْفَها ، كأَنما أَصابَ طرْفَها طُرفةٌ أَو عُود ، ولذلك سميت مطروفة ؛ الجوهري : ورجل طَرْفٌ ( 2 ) لا يَثبتُ على امرأَة ولا صاحب ؛ وأَنشد الأَصمعي :
ومَطْروفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى ، * مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ
وقال طَرَفة يذكر جارية مُغَنِّية :
إذا نحنُ قلنا : أَسْمِعِينا ، انْبَرَتْ لنا * على رِسْلِها مَطْروفةً لم تَشَدَّدِ ( 3 ) قال ابن الأَعرابي : المَطروفةُ التي أَصابتها طُرفة ، فهي مطروفة ، فأَراد كأَنَّ في عينيها قَذًى من اسْتِرْخائها .
وقال ابن الأَعرابي : مَطْروفة منكسرة العين كأَنها طُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه .
وطَرَفْتُ عينه إذا أَصَبْتها بشيء فَدَمِعَتْ ، وقد طُرِفَتْ عينه ، فهي مطروفة .
والطَّرْفةُ أَيضاً : نقطة حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربة وغيرها .
وفي حديث فُضَيْلٍ : كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له طرْفة ؛ أَصل الطَّرْفِ : الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على الرأْس .
ابن السكيت : يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفه إذا صَرَفْتَه عن شيء ، وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه ؛ وأَنشد لعمر ابن أَبي ربيعة :
إنك ، واللَّه ، لَذُو مَلَّةٍ ، * يَطْرِفُك الأَدنى عن الأَبْعَدِ
أَي يَصْرِفك ؛ الجوهري : يقول يَصْرِفُ بصرَك عنه أَي تَسْتَطرِفُ الجَديد وتَنْسى القديم ؛ قال ابن بري : وصواب إنشاده :
يَطْرِفك الأَدنى عن الأَقْدَمِ
قال : وبعده :
قلتُ لها : بل أَنت مُعْتَلَّةٌ * في الوَصْلِ ، يا هِند ، لكي تَصْرِمي
وفي حديث نظر الفجأَة : وقال اطْرِفْ بصرك أَي
هامش
( 1 ) قوله [ تئط ] هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط ، وسيأتي تفسيره في أدي .
( 2 ) قوله [ ورجل طرف ] أورده في القاموس فيما هو بالكسر ، وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف ، قال في شرح القاموس : وهو القياس .
( 3 ) قوله [ مطروفة ] تقدم انشاده في مادة شدد : مطروقة بالقاف تبعاً للأصل .