جندب الهذلي :
وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ ، * أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري
يعني الأَمْر يُشْفِقُ منه الرَّجُل ؛ قال أَبو سعيد : وهذا البيت يروى على ثلاثة أَوجه : على المَضُوفةِ ، والمَضِيفَةِ ، والمُضافةِ ؛ وقيل : ضافَ الرَّجلُ وأَضافَ خاف .
وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : أَنَّ ابن الكَوَّاء وقَيْسَ بن عَبادٍ ( 1 ) جاآه فقالا له : أَتَيْناكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ ؛ مُضافين أَي خائفَين ، وقيل : مُضافين مُلْجَأَيْن .
يقال : أَضافَ من الأَمر إذا أَشْفَق .
وحَذِر من إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمَّه إليه .
يقال : أَضافَ من الأَمر وضافَ إذا خافه وأَشْفَقَ منه .
والمَضُوفة : الأَمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ ، ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإِضافة كالمُكْرَم بمعنى الإِكْرام ، ثم تصفَ بالمصدر ، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف .
وفلان في ضِيفِ فلان أَي في ناحيته .
والضِّيفُ : جانبا الجبل والوادي ، وفي التهذيب : الضِّيفُ جانِبُ الوادي ؛ واستعار بعض الأَغْفالِ الضِّيفَ للذَّكر فقال :
حتى إذا وَرَّكْت من أَتَيْرِ * سواد ضِيفَيْه إلى القُصَيْرِ
وتضايف الوادب : تضايَقَ .
أَبو زيد : الضِّيفُ ، بالكسر ، الجَنْبُ ؛ قال :
يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأَظَلَّا ، * إذا تَضايَفْنَ عليه انْسَلَّا
يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبِه ، والقاف فيه تصحيف .
وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه .
وفي الحديث : أَنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومَضايفه .
والضِّيفُ : جانِبُ الوادي .
وناقةٌ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إذا سمعته أَرادت أَن تأْتيه ؛ قال البُرَيْقُ الهذلي :
منَ المُدَّعِينَ إذا نُوكِروا ، * تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ
الغيلم : الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إلى صوته ؛ ورواية أَبي عبيد :
تُنِيفُ إلى صَوته الغيلم
فصل الطاء المهملة
طحف : الأَزهري : الليث الطَّحْفُ حَبٌّ يكون باليمن يُطْبخ ؛ قال الأَزهري : هو الطَّهْفُ ، بالهاء ، ولعل الحاء تبدل من الهاء .
طخف : الطَّخْفُ والطَّخافُ : السَّحابُ المُرْتَفِع الرقيقُ ؛ قال صخر الغي :
أَعَيْنَيَّ ، لا يَبْقى على الدَّهْر قادِرٌ * بِتَيْهُورةٍ ، تحت الطَّخافِ العصائبِ
وروي الطِّخاف على أَنه جمع طَخْفٍ ، والطَّخْفُ : شيء من الهمّ يَغْشى القلب .
ووجَدَ على قلبه طَخْفاً وطَخَفاً أَي غَمّاً .
والطَّخْفُ وطِخْفةُ ، بالكسر ( 2 ) : موضعان ؛ قال :
خُدارِيّة صَقْعاء أَلْصَقَ رِيشَها ، * بِطِخْفةَ ، يومٌ ذو أَهاضِيبَ ماطِرُ
هامش
( 1 ) قوله [ عباد ] كذا بالأصل ، والذي في النهاية عبادة .
( 2 ) قوله [ طخفة بالكسر ] اقتصر عليه تبعاً للجوهري . والذي في القاموس وسبقه ياقوت : زيادة الفتح .