تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إذا برق مرتين مرتين ، وهو الذي يَخْطَف خَطْفَتين في واحدة ولا يكاد يُخلف ، وزعموا أَنه أَصدَقُ المُخِيلةِ ؛ وإيّاه عنَى يعقوبُ بقوله الوِلاف والإِلاف قال : وهو مما يقال بالواو والهمزة ، وبَرق وَلِيفٌ : كوِلاف . الأَصمعي : إِذا تتابَع لَمَعانُ البرق فهو وَلِيف وولافٌ وقد وَلَف يَلِفُ وَلِيفاً وهو مُخِيل للمطر إِذا فعل ذلك لا يكاد يُخْلِف . وقال بعضهم : الوَلِيفُ أَن يلمع مرتين مرتين قال صخر الغيّ : لما بعد شَتات النّوَى ، * وقد بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيفا ( 1 ) وأَخْيَلْتُ البرق أَي رأَيته مُخِيلاً . وبرق ولِيف أَي مُتتابع . وتوالَف الشيء مُوالَفة وولافاً نادر : ائْتَلَفَ بعضه إِلى بعض وليس من لفظه . وهف : الوَهْفُ مثل الوَرْفِ : وهو اهتزاز النبت وشدّة خُضرته . وهَف النبتُ يَهِفُ وَهْفاً ووَهِيفاً : اخضرّ وأَورق واهتز مثل ورَف ورْفاً . يقال : يَهِفُ ويَرِفُ وَهِيفاً ووَرِيفاً وأَوْهف لك الشيء : أَشرفَ وسُنَّته الوِهَافة ( 2 ) . وفي الحديث : فلا يُزالَنّ واهِفٌ عن وِهافَتِه . وفي كتاب أَهل نَجْرانَ : لا يُمْنع واهف عن وَهْفِيَّتِه ويروى وَهافته ووِهافته . قال : الواهِفُ في الأَصل قيِّم البِيعةِ ويروى وافِهٌ عن وَفْهِيَّته وهو مذكور في موضعه . ويقال : ما يُوهِفُ له شيء إِلاَّ أَخذه أَي ما يرتفع له شيء إِلا أَخذه . وكذلك ما يُطِفُّ له شيء وما يُشْرِفُ إِيهافاً وإِشرافاً . وروي عن قتادة أَنه قال في كلام : كلما وهَف لهم شيء من الدنيا أَخذوه معناه كلما بدا لهم وعرَض . وقال الأَزهري في هذا المكان : يقال وهَف الشيء يَهِفُ وَهْفاً إِذا طارَ قال الراجز : سائلة الأَصْداغ يَهْفو طاقُها أَي يطير كساؤها ومنه قيل للزَّلة هَفْوة وأَورد ابن بري هذا البيت في ترجمة هَفا . المفضَّل : الواهف قيِّم البيعة ومنه قول عائشة في صفة أَبيها رضي الله عنهما : قلَّده رسولُا وَهْف الأَمانةِ وفي رواية : وَهْف الدِّين أَي قلَّده القِيامَ بشَرَف الدِّين بعده كأَنما عنَتْ أَمرَ النبي إِيّاه أَن يصليَ بالناس في مرَضه وقيل : وَهْفُ الأَمانة ثِقَلُها . ووَهْفٌ وهَفْو : وهو المَيْل من حقّ إِلى ضَعْف قال : وكلا الأَمرين مدح لأَبي بكر : أَحدهما القيام بالأَمر والآخر رَدُّ الضعف إِلى قوّة الحق .

فصل الياء المثناة تحتها

يرف : يَرْفأ : حيّ من العَرب . ويَرْفأ أَيضاً : غلام لعمر رضي الله عنه والله أَعلم . انتهى المجلد التاسع - حرف الفاء
هامش
( 1 ) قوله « لما بعد » كذا بالنسخ على هذه الصورة ، وأما الأصل المعول عليه ففيه أكل أرضة .
( 2 ) قوله : « وسنته الوهافة » كذا بالأصل ، ولعل هذه الجملة مقدمة من تأخير وحق التركيب : الواهف ، في الأصل ، قيم البيعة وسنته الوهافة أي طريقته خدمة البيعة والقيام بأمرها .