صلاة الصبح والطرَفُ الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ ، وهما الظهر والعصر ، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء .
وقوله عز وجل : ومن الليل فسَبِّحْ وأَطْراف النهارِ ؛ أَراد وسبح أَطراف النهار ؛ قال الزجاج : أَطْرافُ النهار الظهر والعصر ، وقال ابن الكلبي : أَطراف النهار ساعاته .
وقال أَبو العباس : أَراد طرفيه فجمع .
ويقال : طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم ، يقال : طرَّف فلان إذا قاتل حول العسكر لأَنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهور .
ابن سيده : وطرَّف حول القوم قاتَل على أَقصاهم وناحيتهم ، وبه سمي الرجل مُطَرِّفاً .
وتطرَّفَ عليهم : أَغار ، وقيل : المُطَرِّف الذي يأْتي أَوائل الخيل فيردُّها على آخرها ، ويقال : هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس ؛ وقال ساعِدةُ الهذلي :
مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر ، * كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم
وقال المفضَّل : التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه .
ويقال : طرَّفَ عنا هذا الفارسُ ؛ وقال متمم :
وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا * نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا
وقال شمر : أَعْرِفُ طَرَفَه إذا طَرَدَه .
ابن سيده : وطَرَفُ كل شي مُنتهاه ، والجمع كالجمع ، والطائفة منه طَرَفٌ أَيضاً .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : عليكم بالتَّلْبِينةِ ، وكان إذا اشْتكى أَحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأْتي على أَحد طَرَفَيْه أَي حتى يُفِيق من عِلَّتِه أَو يموت ، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأَنهما منتهى أَمر العليل في علته فهما طرَفاه أَي جانباه .
وفي حديث أَسماء بنت أَبي بكر : قالت لابنها عبد اللَّه : ما بي عَجَلة إلى الموت حتى آخُذَ على أحد طَرَفَيْكَ : إما أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عيني ، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك .
وتَطَرَّف الشيءُ : صار طرَفاً .
وشاةٌ مُطرَّفةٌ : بيضاء أَطرافِ الأُذنين وسائرها أَسود ، أَو سَوْداؤها وسائرها أَبيض .
وفرس مُطرَّف : خالَفَ لونُ رأْسِه وذنبه سائر لَونه .
وقال أَبو عبيدة : من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف ، وهو الذي رأْسه أَبيض ، وكذلك إن كان ذنبه ورأْسه أَبيضين ، فهو أَبلق مطرَّف ، وقيل : تَطْريفُ الأُذنين تأْلِيلُهما ، وهي دِقّة أَطْرافهما .
الجوهري : المُطَرَّف من الخيل ، بفتح الراء ، هو الأَبيض الرأْس والذنب وسائره يخالف ذلك ، قال : وكذلك إذا كان أَسود الرأْس والذنب ، قال ويقال للشاة إذا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وسائرها أَبيض مُطرَّفة .
والطَّرَفُ : الشَّواةُ ، والجمع أَطْراف .
والأَطْرافُ : الأَصابع ، وفي التهذيب : اسم الأَصابع ، وكلاهما من ذلك ، قال : ولا تفرد الأَطْرافُ إلا بالإِضافة كقولك أَشارت بَطرَفِ إصبَعِها ؛ وأَنشد الفراء :
يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَه
قال الأَزهري : جعل الأَطراف بمعنى الطرَف الواحد ولذلك قال عَنَمَه .
ويقال : طَرَّفَت الجارية بَنانَها إذا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء ، وهي مُطَرَّفة ، وفي الحديث : أَنَّ إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، جُعل في سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِل رِزْقه في أَطْرافه أَي كان يَمَصُّ أَصابعه فيجد فيها ما يُغَذِّيه .
وأَطرافُ العَذارَى : عِنب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط يشبَّه
لسان العرب — صفحة 217
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٧