تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ابن ضبيعة : إنَّ بَنيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ، * أَفْلَحَ مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ في حديث سليمان بن عبد الملك : لمَّا حضرته الوفاة قال هذين البيتين أَي وُلدوا على الكِبَر . يقال : أَصافَ الرجل يُصِيف إِصافةً إذا لم يولد له حتى يُسِنّ ويَكْبَرَ ، وأَوْلاده صَيْفِيُّون . والرِّبْعِيُّون : الذين وُلدوا في حداثته وأَوّل شَبابه ، قال : وإنما قال ذلك لأَنه لم يكن في أَبنائه من يُقَلِّده العهد بعده . وأَصافَ : ترك النساء شابّاً ثم تزوَّج كبيراً . الليث : الصَّيْفُ رُبُع من أَرْباع السنة ، وعند العامة نصف السنة . قال الأَزهري : الصيف عند العرب الفصل الذي تسميه عوامُّ الناس بالعراق وخُراسان الربيعَ ، وهي ثلاثة أَشهر ، والفَصْل الذي يَليه عند العرب القَيْظ ، وفيه يكون حَمْراء القَيْظِ ، ثم بعده فصل الخَريف ، ثم بعده فصل الشتاء . والكَلأُ الذي يَنْبُتُ في الصَّيْف صَيْفِيٌّ ، وكذلك المطر الذي يقع في الربيع ربيعِ الكَلإِ صَيْفٌ وصَيْفِيّ . وقال ابن كُناسة : اعلم أَن السنة أَربعة أَزمِنة عند العرب : الربيعُ الأَول وهو الذي تسمِّيه الفُرْسُ الخريف ثم الشتاء ثم الصيف ، وهو الربيع الآخِر ، ثم القَيْظ ، فهذه أَربعةُ أَزمِنةٍ . وسُميت غَزْوَة الروم الصائفةَ لأَن سُنَّتَهم أَن يُغْزَوا صيفاً ، ويُقْفَلَ عنهم قبل الشتاء لمكان البردِ والثلج . أَبو عبيد : استأْجرته مُصايَفةً ومُرابعةً ومُشاتاةً ومَخارفةً من الصَّيفِ والرَّبيعِ والشتاء والخَرِيفِ مَثْل المُشاهرَةِ والمُياومَةِ والمُعاومَةِ . وفي أَمثالهم في إتمام قَضاء الحاجةِ : تمامُ الرَّبيع الصيفُ ، وأَصله في المطر ، فالربيع أَوَّله والصيف الذي بعده ، فيقول : الحاجة بكمالها كما أَنَّ الربيع لا يكون تمامه إلا بالصيفِ . ومن أَمثالهم : الصيفَ ضَيَّعْتِ اللبنَ إذا فَرَّطَ في أَمره في وقته ، معناه طلْبتِ الشيء في غير وقته ، وذلك أَن الأَلبان تكثر في الصيف فيُضْرَب مثلاً لترك الشيء وهو ممكن وطَلَبِه وهو مُتَعَذِّر ، قال ذلك ابن الأَنباري وأَوّلُ من قاله عمرو بن عمرو بن عُدَسَ لِدَخْتَنُوسَ بنت لقِيطٍ ، وكانت تَحْتَه فَفَرِكَتْه وكان مُوسراً . فتزوّجها عَمْرُو بن مَعْبَد وهو ابن عمِّها وكان شابّاً مُقتراً ، فمرَّت به إبل عمرو فسألتْه اللبن فقال لها ذلك . وصافَ عنه صَيفاً ومَصيفاً وصَيْفوفةً : عَدَلَ . وصافَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ يَصِيفُ صَيفاً وصَيْفوفة : كذلك عَدَلَ بمعنى ضافَ ، والذي جاء في الحديث ضافَ ، بالضاد ؛ قال أَبو زبيد : كلَّ يومٍ تَرْميه منها بِرَشْقٍ ، * فمَصِيفٌ أَو صافَ غَيرَ بَعِيدِ وقال أَبو ذؤيب : جَوارِسُها تأْوِي الشُّعُوفَ دَوائِباً ، * وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَصيفاً كِرابُها أَي مَعْدُولاً بها مُعْوَجَّةً غير مُقَوَّمَةٍ ، ويروى مَضِيفاً ، وقد تقدَّم ؛ والكِرابُ : مَجارِي الماء ، واحدتها كَرَبَةٌ ، واللِّهْبُ : الشّقُّ في الجبل أَي تَنْصَبُّ إلى اللَّهْبِ لكونه بارِداً ، ومَصِيفاً أَي مُعْوَجّاً من صافَ إذا عَدلَ . الجوهري : المَصيفُ المُعْوَجُّ من مَجاري الماء ، وأَصله من صافَ أَي عدلَ كالمَضِيقِ من ضاقَ . وصافَ الفَحْلُ عن طَرُوقَتِه : عدل عن ضِرابها . وفي حديث أَنس أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، شاوَرَ أَبا بكر ، رضي اللَّه عنه ، يوم