رِبْعِيُّ الطِّعانِ : أَوَّله وأَحَدُّه .
وفي إِسلام أَبي ذَّرّ : لَتَضَعَّفْتُ ( 1 ) رجلاً أَي اسْتَضْعَفْتُه ؛ قال القتيبي : قد تدخل اسْتَفْعَلْتُ في بعض حروف تَفَعَّلْت نحو تَعَظَّم واسْتَعْظَم وتكبّر واسْتكبر وتَيَقَّن واسْتَيْقَنَ وتَثَبَّتَ واسْتَثْبَتَ .
وفي الحديث : أَهْلُ الجَنّة كلّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ؛ قال ابن الأَثير : يقال تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بمعنى للذي يَتَضَعَّفُه الناس ويَتَجَبَّرُون عليه في الدنيا للفقر ورَثاثَةِ الحال .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : غَلَبني أَهل الكوفة ، أَسْتَعْمِلُ عليهم المؤمنَ فيُضَعَّفُ ، وأَستعمل عليهم القَوِيَّ فيُفَجَّر .
وأَما الذي ورد في الحديث حديث الجنة : ما لي لا يدخُلني إلا الضُّعَفاء ؟ قيل : هم الذين يُبَرِّئُون أَنْفُسَهم من الحَوْل والقوة ؛ والذي في الحديث : اتقوا اللَّه في الضعيفين : يعني المرأَة والمملوك .
والضَّعْفةُ : ضَعْفُ الفؤاد وقِلَّةُ الفِطْنةِ .
ورجل مَضْعُوفٌ : به ضَعْفةٌ .
ابن الأَعرابي : رجل مَضْعُوفٌ ومَبْهُوتٌ إذا كان في عقله ضَعْفٌ .
ابن بزرج : رجل مَضْعُوفٌ وضَعُوفٌ وضَعِيفٌ ، ورجل مَغْلُوبٌ وغَلُوبٌ ، وبعير مَعْجوفٌ وعَجُوفٌ وعَجِيفٌ وأَعْجَفُ ، وناقة عَجوفٌ وعَجِيفٌ ، وكذلك امرأَة ضَعُوفٌ ، ويقال للرجل الضرير البصر ضَعِيفٌ .
والمُضَعَّفُ : أَحد قِداح الميْسِر التي لا أَنْصباء لها كأَنه ضَعُفَ عن أَن يكون له نصيبٌ .
وقال ابن سيده أَيضاً : المُضَعَّفُ الثاني من القِداحِ الغُفْل التي لا فُرُوضَ لها ولا غُرْم عليها ، إنما تُثَقَّل بها القِداحُ كَراهِيةَ التُهَمَةِ ؛ هذه عن اللحياني ، واشْتَقَّه قوم من الضَّعْفِ وهو الأَوْلى .
وشِعر ضَعِيف : عَليل ، استعمله الأَخفش في كتاب القَوافي فقال : وإن كانوا قد يُلزمون حرف اللين الشِّعْرَ الضعيفَ العليلَ ليكون أَتَمَّ له وأَحسن .
وضِعْفُ الشيء : مِثْلاه ، وقال الزجاج : ضِعْفُ الشيء مِثْلُه الذي يُضَعِّفُه ، وأَضْعافُه أَمثالُه .
وقوله تعالى : إذاً لأَذَقْناك ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ ؛ أَي ضِعف العذاب حيّاً وميّتاً ، يقول : أَضْعفنا لك العذاب في الدنيا والآخرة ؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي ذؤيب :
جَزَيْتُكَ ضِعْفَ الوِدِّ ، لما اسْتَبَنْتُه ، * وما إنْ جَزاكَ الضِّعْفَ من أَحَدٍ قَبْلي
معناه أَضعفت لك الود وكان ينبغي أَن يقول ضِعْفَي الوِدِّ .
وقوله عز وجل : فآتِهِم عذاباً ضِعْفاً من النار ؛ أَي عذاباً مُضاعَفاً لأَن الضِّعْفَ في كلام العرب على ضربين : أَحدهما المِثل ، والآخر أَن يكون في معنى تضعيف الشيء .
قال تعالى : لكلِّ ضِعْف أَي للتابع والمتبوع لأَنهم قد دخلوا في الكفر جميعاً أَي لكلٍّ عذاب مُضاعَفٌ .
وقوله تعالى : فأولئك لهم جزاء الضِّعف بما عملوا ؛ قال الزجاج : جزاء الضعف ههنا عشر حسنات ، تأْويله : فأُولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أَعلمناكم مِقْداره ، وهو قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أَمثالها ؛ قال : ويجوز فأُولئك لهم جزاء الضعف أَي أَن نجازيهم الضعف ، والجمع أَضْعاف ، لا يكسَّر على غير ذلك .
وأَضعفَ الشيءَ وضعَّفه وضاعَفه : زاد على أَصل الشيء وجعله مثليه أَو أَكثر ، وهو التضعيف والإِضْعافُ ، والعرب تقول : ضاعفت الشيء وضَعَّفْته بمعنى واحد ؛ ومثله امرأَة مُناعَمةٌ ومُنَعَّمةٌ ، وصاعَر المُتَكَبِّر خَدَّه وصعّره ، وعاقَدْت وعقّدْت .
وعاقَبْتُ
هامش
( 1 ) قوله [ لتضعفت ] هكذا في الأصل ، وفي النهاية : فتضعفت .