مطر الصَّيْفِ ، وهو فُعِلْنا على ما لم يسمَّ فاعله مثل خُرِفْنا ورُبِعْنا .
وفي حديث عُبادة : أَنه صلى في جُبّةٍ صَيِّفةٍ أَي كثيرة الصُّوف .
يقال : صافَ الكَبْشُ يصُوفُ صَوْفاً ، فهو صائِفٌ وصَيِّفٌ إذا كثر صُوفُه ، وبناء اللفظة صَيْوِفة فقلبت ياء وأُدْغِمت .
وصَيَّفَني هذا الشيء أَي كفاني لِصَيْفتي ؛ ومنه قول الراجز :
مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي * مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي
وصِيفَتِ الأَرضُ ، فهي مَصِيفةٌ ومَصْيوفةٌ : أَصابها الصَّيِّفُ ، وصُيِّفْنا كذلك ؛ وقول أَبي كبير الهذلي :
ولقد وَرَدْتُ الماء لم يَشْرَبْ به * حَدَّ الرَّبيعِ إلى شُهور الصَّيِّفِ
يعني به مطر الصيف ، الواحد صَيِّفةٌ ؛ قال ابن بري : وفاعل يشرب في البيت الذي بعده وهو :
الا عَوابِسُ كالمِراطِ مُعِيدةٌ ، * بالليلِ ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّف
ويقال : أَصابَتْنا صَيِّفة غَزيرة ، بتشديد الياء .
وتَصَيَّفَ : من الصَّيْف كما يقال تَشَتَّى من الشِّتاء .
وأَصاف القومُ : دخلوا في الصَّيف ، وصافُوا بمكان كذا : أَقاموا فيه صَيْفَهُم ، وصِفْتُ بمكان كذا وكذا وصِفْتُه وتَصَيَّفْته وصَيَّفْته ؛ قال لبيد :
فَتَصَيَّفا ماءً بِدَحْلٍ ساكِناً ، * يَسْتَنُّ فوق سَراتِه العُلْجُومُ
وقال الهذلي :
تَصَيَّفْت نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ
وصافَ بالمكان أَي أَقام به الصيف ، واصْطافَ مثلُه ، والموضع مَصِيفٌ ومُصْطافٌ .
التهذيب : صافَ القومُ إذا أَقاموا في الصّيفِ بموضع فهم صائفون ، وأَصافوا فهم مُصِيفون إذا دخلوا في زمان الصَّيف ، وأَشْتَوا إذا دخلوا في الشِّتاء .
ويقال : صُيِّفَ القومُ ورُبِعوا إذا أَصابهم مَطَر الصيف والربيع ، وقد صِفْنا ورُبِعْنا ، كان في الأَصل صُيِفْنا ، فاستثقلت الضمة مع الياء فحذفت وكسرت الصاد لتدل عليها .
وصافَ فلانٌ ببلاد كذا يَصِيفُ إذا أَقام به في الصَّيف ، والمَصِيفُ : اسم الزمان ؛ قال سيبويه : أُجري مُجرى المكان وعامله مُصايَفَةً وصِيافاً .
والصائفة : أَوانُ الصَّيف .
والصائفةُ : الغَزْوةُ في الصيف .
والصائفةُ والصَّيْفِيّةُ : المِيرةُ قبل الصيف ، وهي المِيرة الثانية ، وذلك لأَن أَوَّلَ المِيَرِ الرَّبْعِيَّة ثم الصَّيْفِيَّة ثم الدَّفَئِيَّة .
الجوهري : وصائفةُ القوم مِيرَتُهم في الصيف .
الجوهري : الصَّيْفُ واحد فُصُول السنة وهو بعد الربيع الأَول وقبل القَيْظِ .
يقال : صَيْفٌ صائفُ ، وهو توكيد له كما يقال لَيْلٌ لائلٌ وهَمَج هامِجٌ .
وفي حديث الكَلالة حين سُئل عنها عمر ، رضي اللَّه عنه ، فقال : تكفيك آيةُ الصَّيف أَي التي نزلت في الصيف وهي الآية التي في آخر سورة النساء والتي في أَوَّلِها نزلت في الشتاء .
وأَصافَتِ الناقةُ ، وهي مُصِيفٌ ومِصْيافٌ : نُتِجَتْ في الصَّيْف وولدُها صَيْفِيّ .
وأَصافَ الرجلُ ، فهو مُصِيفٌ : وُلد له في الكِبَرِ ، وولده أَيضاً صَيْفيّ وصَيْفِيُّون ، وشئ صَيْفِيٌّ ؛ وقال أَكثمُ بن صَيْفي ، وقيل هي لسعد بن مالك
لسان العرب — صفحة 201
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠١