تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وشَفَّ جِسمُه يَشِفُّ شُفُوفاً أَي نَحَلَ . الجوهري : شَفَّه الهَمُّ يَشُفُّه ، بالضم ، شَفّاً هزَله وشَفْشَفَه أَيضاً ؛ ومنه قول الفرزدق : مَوانِع للأَسْرارِ إلا لأَهلِها ، * ويُخْلِفْنَ ما ظَنَّ الغَيُورُ المُشَفْشَفُ قال ابن بري : ويروى المُشَفْشِفُ وهو المُشْفِقُ . يقال : شَفْشَفَ عليه إذا أَشْفَقَ . والشَّفُّ والشِّفُّ : الثوبُ الرقيقُ ، وقبل : السِّتْر الرقيق يُرى ما وراءه ، وجمعهما شُفُوفٌ . وشَفَّ السترُ يَشِفُّ شُفُوفاً وشَفِيفاً واسْتَشَفَّ : ظهر ما وراءه . واسْتَشَفَّه هو : رأَى ما وراءه . الليث : الشَّفُ ضرب من السُّتور يُرى ما وراءه ، وهو ستر أَحمر رقيق من صُوف يُسْتَشَفُّ ما وراءه ، وجمعه شُفُوف ؛ وأَنشد : زانَهُنَّ الشُّفُوفُ ينْضَخْنَ بالمِسكِ ، * وعَيْشٌ مُفانِقٌ وحَريرُ واسْتَشَفَّتْ ما وراءه إذا أَبْصَرَتْه . وفي حديث كعب : يُؤْمَرُ برجلين إلى الجنة فَفُتِحَت الأَبوابُ ورفعت الشُّفُوفُ ؛ قال : هي جمعِ شِف ، بالكسر والفتح ، وهو ضرب من السّتور . وشَفَّ الثوبُ عن المرأَة يَشِفُّ شُفُوفاً : وذلك إذا أَبدى ما وراءه من خَلْقِها . والثوب يَشِفُّ في رِقَّتِه ، وقد شَفَّ عليه ثوبُه يَشِفُّ شُفوفاً وشَفِيفاً أَيضاً ؛ عن الكسائي ، أَي رَقَّ حتى يرى ما خلفه . وثوب شَفّ وشِفّ أَي رقيق . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا تُلْبِسوا نساءكم القَباطِيَّ فإنه إن لا يَشِفَّ فإنه يَصِفُ ؛ ومعناه أَنَّ قَباطِيَّ مصر ثياب رِقاقٌ ، وهي مع رِقَّتِها صَفِيقَةُ ( 1 ) النَّسْج ، فإذا لَبِسَتْها المرأَة لَصِقَتْ بأَرْدافِها فوصفتها فنَهى عن لُبْسِها وأَحبّ أَن يُكْسَيْنَ الثِّخانَ الغِلاظَ ؛ ومنه حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : وعليها ثوب قد كاد يَشِفُّ . وتقول للبزازِ : اسْتَشِفَّ هذا الثوبَ أَي اجعله طاقاً وارْفَعْه في ظلّ حتى أَنظرَ أَكثيفٌ هو أَم سَخِيفٌ . وتقول : كتبت كتاباً فاسْتَشِفَّه أَي تَأَمَّلْ ما فيه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ ، وهي لاهِيَةٌ ، * كأَنَّما شَفَّ وَجْهها نُزْفُ وشَفَّ الماءَ يَشُفُّه شَفّاً واشْتَفَّه واسْتَشَفَّه وتشافَّه وتَشافاه ؛ قال ابن سيده : وهذه الأَخيرة من مُحَوّل التضعيف لأَن أَصله تَشافَّه ، كل ذلك : تَقَصَّى شربه . قال بعض العرب لابنه في وَصاتِه : أَقْبَحُ طاعِمٍ المُقْتَفُّ ، وأَقبحُ شاربٍ المُشْتَفّ ؛ واستعاره عبد اللَّه بن سَبْرَةَ الجُرَشِيّ في الموت فقال : ساقَيْتُه الموتَ حتى اشْتَفَّ آخِرَه ، * فما اسْتَكانَ لما لاقَى ولا ضَرَعا أَي حتى شرب آخر الموت ، وإذا شرب آخره فقد شربه كله . وفي المثل : ليس الرِّيُّ عن التَّشافِّ أَي لأَن القَدْر الذي يُسْئِرُه الشاربُ ليس مما يُرْوي ، وكذلك الاسْتِقْصاء في الأُمور والاسْتِشْفافُ مثله ، وقيل : معناه ليس من لا يشرب جميع ما في الإِناء لا يَرْوَى . ويقال : تشافَفْت ما في الإِناء واسْتَشْفَفْتُه إذا شربت جميع ما فيه ولم تُسْئِر فيه شيئاً . ابن الأَعرابي : تَشافَيْتُ ما في الإِناء تَشافِياً إذا أَتيت على ما فيه ، وتَشافَفْتُه أَتَشافُّه تَشافّاً مثله . ويقال
هامش
( 1 ) قوله [ صفيقة ] في النهاية ضعيفة .