تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عنك . وشَفَّ عنه الثوب يَشِفُّ : قَصُرَ . وشَفَّ لك الشيءُ : دامَ وثبت . والشَّفَفُ : الرِّقّة والخِفّة ، وربما سميت رِقَّةُ الحال شَفَفاً . والشَّفيفُ : شِدَّةُ الحَرِّ ، وقيل : شِدةُ لَذْعِ البرد ؛ ومنه قول الشاعر : ونَقْري الضَّيْفَ من لَحْمٍ غَريضٍ ، * إذا ما الكَلْبُ أَلْجأَه الشَّفِيفُ قال ابن بري : ومثله لصخر الغَيّ : كمِثْلِ السَّبَنْتى يَراحُ الشَّفِيفا وفي حديث الطفيل : في ليلة ذات ظُلْمة وشِفافٍ ؛ الشِّفافُ : جمع شَفيفٍ ، هو لَذْعُ البرد ، وقيل : لا يكون إلا بَرْدَ رِيحٍ مع نَداوةٍ . ووجَدَ في أَسنانه شَفيفاً أَي بَرْداً ، وقيل : الشَّفيفُ بَرْدٌ مع نُدُوَّةٍ . ويقال : شَفَّ فَمُ فلان شفيفاً ، وهو وجَع يكون من البرد في الأَسنان واللِّثات . وفلان يجد في أَسنانه شَفِيفاً أَي برداً . أَبو سعيد : فلان يَجِد في مَقْعَدَته شفيفاً أَي وجَعاً . والشَّفَّانُ : الريح الباردة مع المطر ؛ قال : إِذا اجتمعَ الشَّفَّانُ والبلَدُ الجَدْبُ ويقال : إن في ليلتنا هذه شَفَّاناً شَديداً أَي برداً ، وهذه غَداةٌ ذاتُ شَفّانٍ ؛ قال عدي بن زيد العبادي : في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه ، * من عَلُ الشَّفّان ، هُدَّابُ الفَنَنْ ( 1 ) أَي من الشّفَّانِ . والشَّفْشافُ : الريح اللينةُ البرد ؛ وقول أَبي ذؤَيب : ويَعُوذُ بالأَرْطى إذا ما شَفَّه * قَطْرٌ ، وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ إنما يريد شَفَّتْ عليه وقَبَّضَتْه لبَرْدِها ، ولا يكون من قولك شَفَّه الهَمُّ والحُزْن لأَنه في صفة الريح والمطر . والشِّفُّ : المَهْنَأُ ، يقال : شِفٌّ لك يا فلان إذا غَبَطْتَه بشيء قلت له ذلك . وتَشَفْشَفَ النباتُ : أَخذ في اليُبْسِ . وشَفْشَفَ الحَرُّ النباتَ وغيره : أَيْبَسَه . وفي التهذيب : وشَفْشَفَ الحَرُّ والبردُ الشيءَ إذا يَبَّسه . والشَّفْشَفةُ : تَشْويطُ الصَّقِيعِ نبتَ الأَرضِ فيُحْرِقُه أَو الدَواء تَذُرُّه على الجُرْح . ابن بزرج قال : يقولون من شُفوفِ المال قد شَفَّ يَشِفُّ من المَمْنوع ( 2 ) ، وكذلك الوَجَعُ يَشُفُّ صاحِبَه ، مضمومة ؛ قال : وقالوا أَشَفَّ الفَمُ يُشِفُّ ، وهو نَتْنُ ريحِ فيه . والشَّفُّ : بَثْر يخرج فيُرْوِح ، قال : والمَحْفوفُ مثل المَشْفُوفِ من الحَفَفِ والحَفِّ . والمُشَفْشِفُ والمُشَفْشَفُ : السَّخِيفُ السَّيِّءُ الخُلُقِ ، وقيل : الغَيُورُ ؛ قال الفرزدق يصف نساء : ويُخْلِفْنَ ما ظن الغَيور المُشَفْشَفُ ويروى المُشَفْشِفُ ؛ الكسر عن ابن الأَعرابي ، أَراد الذي شَفَّت الغَيْرةُ فُؤاده فأَضْمَرته وهزَلَتْه ، وقد تقدَّمَ في صدر هذه الترجمة ، وكرر الشين والفاء تبليغاً كما قالوا مُجَثْجِثٌ ، وتَجَفْجَفَ الثوب ، وقيل : الشَّفْشَفُ الذي كأَنَّ به رِعْدةً واخْتِلاطاً
هامش
( 1 ) قوله [ الشفان هداب ] كذا ضبط في الأصل . وفيما بأيدينا من نسخ الصحاح في غير موضع أي يستره هداب الفنن من فوقه يستره من الشفان .
( 2 ) قوله [ من الممنوع ] هكذا في الأَصل ، ولعله أراد أنّ يشِفّ مكسور الشين بدليل قوله بعد ذلك يشُفّ صاحبه ، مضمومة .