عنك .
وشَفَّ عنه الثوب يَشِفُّ : قَصُرَ .
وشَفَّ لك الشيءُ : دامَ وثبت .
والشَّفَفُ : الرِّقّة والخِفّة ، وربما سميت رِقَّةُ الحال شَفَفاً .
والشَّفيفُ : شِدَّةُ الحَرِّ ، وقيل : شِدةُ لَذْعِ البرد ؛ ومنه قول الشاعر :
ونَقْري الضَّيْفَ من لَحْمٍ غَريضٍ ، * إذا ما الكَلْبُ أَلْجأَه الشَّفِيفُ
قال ابن بري : ومثله لصخر الغَيّ :
كمِثْلِ السَّبَنْتى يَراحُ الشَّفِيفا
وفي حديث الطفيل : في ليلة ذات ظُلْمة وشِفافٍ ؛ الشِّفافُ : جمع شَفيفٍ ، هو لَذْعُ البرد ، وقيل : لا يكون إلا بَرْدَ رِيحٍ مع نَداوةٍ .
ووجَدَ في أَسنانه شَفيفاً أَي بَرْداً ، وقيل : الشَّفيفُ بَرْدٌ مع نُدُوَّةٍ .
ويقال : شَفَّ فَمُ فلان شفيفاً ، وهو وجَع يكون من البرد في الأَسنان واللِّثات .
وفلان يجد في أَسنانه شَفِيفاً أَي برداً .
أَبو سعيد : فلان يَجِد في مَقْعَدَته شفيفاً أَي وجَعاً .
والشَّفَّانُ : الريح الباردة مع المطر ؛ قال :
إِذا اجتمعَ الشَّفَّانُ والبلَدُ الجَدْبُ
ويقال : إن في ليلتنا هذه شَفَّاناً شَديداً أَي برداً ، وهذه غَداةٌ ذاتُ شَفّانٍ ؛ قال عدي بن زيد العبادي :
في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه ، * من عَلُ الشَّفّان ، هُدَّابُ الفَنَنْ ( 1 ) أَي من الشّفَّانِ .
والشَّفْشافُ : الريح اللينةُ البرد ؛ وقول أَبي ذؤَيب :
ويَعُوذُ بالأَرْطى إذا ما شَفَّه * قَطْرٌ ، وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
إنما يريد شَفَّتْ عليه وقَبَّضَتْه لبَرْدِها ، ولا يكون من قولك شَفَّه الهَمُّ والحُزْن لأَنه في صفة الريح والمطر .
والشِّفُّ : المَهْنَأُ ، يقال : شِفٌّ لك يا فلان إذا غَبَطْتَه بشيء قلت له ذلك .
وتَشَفْشَفَ النباتُ : أَخذ في اليُبْسِ .
وشَفْشَفَ الحَرُّ النباتَ وغيره : أَيْبَسَه .
وفي التهذيب : وشَفْشَفَ الحَرُّ والبردُ الشيءَ إذا يَبَّسه .
والشَّفْشَفةُ : تَشْويطُ الصَّقِيعِ نبتَ الأَرضِ فيُحْرِقُه أَو الدَواء تَذُرُّه على الجُرْح .
ابن بزرج قال : يقولون من شُفوفِ المال قد شَفَّ يَشِفُّ من المَمْنوع ( 2 ) ، وكذلك الوَجَعُ يَشُفُّ صاحِبَه ، مضمومة ؛ قال : وقالوا أَشَفَّ الفَمُ يُشِفُّ ، وهو نَتْنُ ريحِ فيه .
والشَّفُّ : بَثْر يخرج فيُرْوِح ، قال : والمَحْفوفُ مثل المَشْفُوفِ من الحَفَفِ والحَفِّ .
والمُشَفْشِفُ والمُشَفْشَفُ : السَّخِيفُ السَّيِّءُ الخُلُقِ ، وقيل : الغَيُورُ ؛ قال الفرزدق يصف نساء :
ويُخْلِفْنَ ما ظن الغَيور المُشَفْشَفُ
ويروى المُشَفْشِفُ ؛ الكسر عن ابن الأَعرابي ، أَراد الذي شَفَّت الغَيْرةُ فُؤاده فأَضْمَرته وهزَلَتْه ، وقد تقدَّمَ في صدر هذه الترجمة ، وكرر الشين والفاء تبليغاً كما قالوا مُجَثْجِثٌ ، وتَجَفْجَفَ الثوب ، وقيل : الشَّفْشَفُ الذي كأَنَّ به رِعْدةً واخْتِلاطاً
هامش
( 1 ) قوله [ الشفان هداب ] كذا ضبط في الأصل . وفيما بأيدينا من نسخ الصحاح في غير موضع أي يستره هداب الفنن من فوقه يستره من الشفان .
( 2 ) قوله [ من الممنوع ] هكذا في الأَصل ، ولعله أراد أنّ يشِفّ مكسور الشين بدليل قوله بعد ذلك يشُفّ صاحبه ، مضمومة .