العصا ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
أَنتَ أَرَحْت الحَيَّ من أُمّ الصَّبي ، * كَبْداء مِثْلَ الشَّظْفِ أَو شَرّ العِصي
عنى بأُمّ الصبي القَوْسَ ، وبالصبيّ السهمَ لأَن القوس تَحْتَضِنُه كما تحتضن الأُم الصبيّ ، وقوله كَبداء أَي كبداء عظيمة الوسط وهي مع ذلك مهزولة يابسة مثل شِقّة العصا .
وشَظِفَ السهمُ إذا دخل بين الجلد واللحم .
شعف : شَعَفَةُ كلّ شيء : أَعلاه .
وشعَفةُ الجبل ، بالتحريك : رأْسُه ، والجمع شَعَفٌ وشِعافٌ وشُعوفٌ وهي رؤوس الجبال .
وفي الحديث : من خَيرِ الناس رجلٌ في شَعَفةٍ من الشِّعافِ في غَنَيْمَةٍ له حتى يأْتيَه الموتُ وهو معتزل الناس ؛ قال ابن الأَثير : يريدُ به رأْسَ جبل من الجبال ويجمع شَعَفات ، ومنه قيل لأَعْلى شعر الراْس شَعَفَة ، ومنه حديث يأْجوج ومأْجوجَ : فقال عِراضُ الوُجوه صِغارُ العُيون شُهْبُ الشِّعافِ من كل حدَب يَنْسِلُون ؛ قوله صهب الشِّعاف يريد شعور رؤوسهم ، واحدتها شَعَفة ، وهي أَعْلى الشعر .
وشَعَفاتُ الرأْس : أَعالي شعره ، وقيل : قَنازِعُه ، وقال رجل : ضربني عمر بدِرَّتِه فسقط البُرْنُسُ عن رأْسي فأَغاثني اللَّه بشُعَيْفَتَيْنِ في رأْسي أَي ذُؤابَتين على رأْسه من شعره وقتاه الضرب ، وما على رأْسه إلا شُعَيْفاتٌ أَي شُعَيرات من الذؤابة .
ويقال لذؤابة الغلام شَعَفةٌ ؛ وقول الهذلي :
من فَوْقِه شَعَفٌ قَرٌّ ، وأَسْفلُه * حيٌّ يُعانَقُ بالظَّيّانِ والعُتُمِ
قال قرّ لأَن الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء يجوز تأْنيثه وتذكيره .
والشَّعَفُ : شِبْه رؤوس الكَمْأَةِ والأَثافي تَسْتَدير في أَعلاها .
وقال الأَزهري : الشَّعَفُ رأْسُ الكمأَة والأَثافي المستديرةُ .
وشَعَفاتُ الأَثافي والأَبنية : رؤوسُها ؛ وقال العجاج :
دواخِساً في الأَرض إلَّا شَعَفا
وشَعَفةُ القلبِ : رأْسُه عند مُعَلَّقِ النِّياطِ .
والشَّعَفُ : شِدّة الحُبِّ .
قال الأَزهريّ : ما علمت أَحداً جعل للقلب شَعَفة غير الليث ، والحُبُّ الشديد يتمكن من سَوادِ القلب لا من طَرفه .
وشَعَفَني حُبُّها : أَصابَ ذلك مني .
يقال : شَعَفَ الهِناءُ البعيرَ إذا بلَغ منه أَلَمُه .
وشَعَفْتُ البعِيرَ بالقَطِرانِ إذا شَعَلْتَه به .
والشَّعْفُ : إحْراقُ الحُبِّ القلبَ مع لذة يجدها كما أَن البعير إذا هُنِئَ بالقطران يجد له لذة مع حُرْقة ؛ قال امْرُؤ القيس :
لِتَقتُلَني ، وقد شَعَفْتُ فُؤادَها ، * كما شَعَفَ المَهْنُوءةَ الرجلُ الطَّالي
يقول : أَحْرَقْتُ فؤادَها بِحبي كما أَحرق الطالي هذه المَهْنوءة ، ففؤادها طائر من لذة الهِناء لأَن المهنوءة تجد للهِناء لذة مع حُرْقة ، والمصدر الشَّعَفُ كالأَلم ؛ وأَما قول كعب بن زهير :
ومَطافُه لك ذِكْرةٌ وشُعوف
قال : فيحتمل أَن يكون جمع شَعْف ، ويحتمل أَن يكون مصدراً وهو الظاهر .
والشَّعافُ : أَن يذهَب الحُبُّ بالقلب ، وقوله تعالى : قد شَعَفَها حُبّاً ، قُرِئتْ بالعين والغين ، فمن قرأَها بالعين المهملة فمعناه تَيَّمها ، ومن قرأَها بالغين المعجمة أَي أَصاب شَغافَها .
وشَعَفَه الهَوى إذا بلغ منه ، وفلان مَشْعُوفٌ