وقد حالَ هَمٌّ دونَ ذلك والِجٌ * مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ ( 1 ) يعني أَصابع الأَطِبّاء ، ويروى وُلُوج الشُّغاف .
والشَّغافُ : غِلافُ القَلْب ، وهو جلدة دُونَه كالحجاب وسُوَيْداؤه .
التهذيب : الشَّغافُ مَوْلِجُ البَلْغم ، ويقال : بل هو غشاء القلب .
وشَغَفَه الحُبُّ يَشْغَفُه شَغْفاً وشَغَفاً : وصَل إلى شَغافِ قلبه .
وقرأَ ابن عباس : قد شَغَفَها حُبّاً ، قال : دخل حُبُّه تحت الشَّغاف ، وقيل : غَشَّى الحبُّ قَلْبَها ، وقيل : أَصاب شَغافها ؛ قال أَبو بكر : شَغافُ القلب وشَغَفُه غِلافُه ؛ قال قيس بن الخطيم :
إني لأَهْواكِ غيْرَ ذي كَذِبٍ ، * قد شَفَّ منِّي الأَحْشاءُ والشَّغَفُ
أَبو الهيثم : يقال لحجابِ القلب وهي شَحْمة تكون لِباساً للقلب الشَّغافُ ، وإذا وصل الداء إلى الشَّغاف فلازَمه مَرِضَ القلب ولم يصِحّ ، وقيل : شُغِفَ فلان شَغْفاً .
أَبو عبيد : الشَّغفُ أَن يبلغ الحب شَغاف القلب ، وهي جلدة دونه .
يقال : شَغَفَه الحُبُّ أَي بَلغ شَفافَه .
وقال الزجاج : في قوله شَغَفَها حُبّاً ثلاثة أَقوال : قيل الشَّغاف غِلاف القلب ، وقيل : هو حَبّة القلب وهو سُوَيْداء القلب ، وقيل : هو داء يكون في الجوف في الشَّراسِيف ، وأَنشد بيت النابغة .
قال أَبو منصور : سمي الداء شَغافاً باسم شَغاف القلب ، وهو حجابه وروى الأَصمعي أَن الشغاف داء في القلب إذا اتصل بالطِّحال قتل صاحبه ، وأَنشد بيت النابغة ، وروى الأَزهري عن الحسن في قوله قد شغفها حبّاً ، قال : الشَّغَفُ أَن يَكْوِي بَطنَها حُبُّه .
وروي عن يونس قال : شَغَفَها أَصاب شَغافها مثل كَبَدَها .
ابن السكيت : الشَّغاف هو الخِلْبُ وهي جُليدة لاصقة بالقلب ، ومنه قيل خَلبَه إذا بلغ شَغافَ قلبِه .
وقال الفراء : شغفها حُبّاً أَي خَرَقَ شَغافَ قلبها ووصل إليه .
وفي حديث عليّ ، كرم اللَّه وجهه : أَنْشَأَه في ظُلَمِ الأَرْحامِ وشُغُفِ الأَسْتار ؛ استعار الشُّغُفَ جمع شَغاف القلب لموضع الولد .
وفي حديث ابن عباس : ما هذه الفُتْيا التي تَشَغَّفَتِ الناسَ أَي وَسْوَسَتْهم وفَرَّقَتهم كأَنها دخلت شَغاف قلوبهم .
وفي حديث يزيد الفَقِير : كنت قد شَغَفني رأْيٌ من رأْيِ الخوارجِ .
وشُغِف بالشي ، على صيغة ما لم يسم فاعله : أُولِعَ به .
وشَغِفَ بالشيء شَغَفاً ، على صيغة الفاعل : قَلِقَ .
والشَّغَفُ : قِشْرُ شجر الغافِ ؛ عن أَبي حنيفة .
وشَغَفٌ : موضع بِعُمانَ يُنْبِتُ الغافَ العظام ؛ وأَنشد الليث :
حتى أَناخَ بذاتِ الغافِ من شَغَفٍ ، * وفي البلاد لهم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ
شفف : شَفَّه الحُزْنُ والحُبُّ يَشُفُّه شَفّاً وشُفُوفاً : لذَعَ قَلْبَه ، وقيل أَنحَلَه ، وقيل أَذْهَبَ عقله ؛ وبه فسر ثعلب قوله :
ولكن رآنا سَبعْة لا يَشُفّنا * ذَكاء ، ولا فِينا غُلامٌ حَزَوّرُ
وشَفَّ كَبِدَه : أَحْرَقَها ؛ قال أَبو ذؤيب :
فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الكَريمِ ، * قد شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهوى
وشفَّه الحُزْنُ : أَظهر ما عنده من الجَزَعِ : وشفَّه الهمُّ أَي هَزَلَه وأَضْمَرَه حتى رَقَّ وهو من قولهم شَفَّ الثوبُ إذا رَقَّ حتى يَصِف جلد لابِسِه .
والشُّفوفُ : نُحُولُ الجِسْم من الهَمِّ والوَجْدِ .
هامش
( 1 ) في ديوان النابغة : شاغل بدل والج .