تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من ذلك ؛ ومنه قولُ حميد بن ثور : فيا لَهما من مُرسَلَيْنِ لِحاجَةٍ * أَسافا من المالِ التِّلادِ وأَعْدَما وأَنشد ابن بري للمَرَّارِ شاهداً على السُّوافِ مَرَضِ المالِ : دَعا بالسُّوافِ له ظالماً ، * فذا العَرْشِ خَيْرَهما أَن يسوفا أَي احفظ خَيْرهما من أَن يسوف أَي يَهْلِك ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي الأَسود العِجْلي : لَجَذْتَهُمُ ، حتى إذا سافَ مالُهُمْ ، * أَتَيْتَهُمُ في قابِلٍ تَتَجَدَّفُ والتَّجَدُّفُ : الافتِقارُ . وفي حديث الدُّؤلي : وقف عليه أَعرابي فقال : أَكلَني الفَقْرُ ورَدَّني الدهرُ ضعيفاً مُسِيفاً ؛ هو الذي ذهب مالُه من السُّوافِ وهو داء يأْخذ الإِبل فَيُهْلِكُها . قال ابن الأَثير : وقد تفتح سينه خارجاً عن قِياس نَظائِره ، وقيل : هو بالفتح الفَناءُ . أَبو حنيفة : السُّوافُ مَرَضُ المالِ ، وفي المحكم : مرض الإِبل ، قال : والسَّوافُ ، بفتح السين ، الفَناء . وأَسافَ الخارِزُ يُسِيفُ إسافةً أَي أَثْأَى فانْخَرَمَتِ الخُرْزَتانِ . وأَسافَ الخَرَزَ : خَرمَه ؛ قال الراعي : مَزَائِدُ خَرْقاء اليَدَيْنِ مُسِيفَةٍ ، * أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلِفانِ وأَحْفَدا قال ابن سيده : كذا وجدناه بخط عليّ بن حمزة مزائد ، مهموز . وإنها لَمُساوِفةُ السَّيْر أَي مُطِيقَتُه . والسافُ في البناء : كلُّ صَفٍّ من اللَّبِن ؛ يقال : سافٌ من البناء وسافانِ وثلاثة آسُف وهي السفوف . وقال الليث : السافُ ما بين سافات البناء ، أَلفه واو في الأَصل ، وقال غيره : كل سَطْر من اللَّبِن والطين في الجدارِ سافٌ ومِدْماكٌ . الجوهري : السافُ كلُّ عَرَقٍ من الحائط . والسافُ : طائر يَصِيدُ ؛ قال ابن سيده : قَضينا على مجهول هذا الباب بالواو لكونها عيناً . والأَسْوافُ : موضع بالمدينة بعينه . وفي الحديث : اصْطَدْتُ نُهَساً بالأَسْوافِ . ابن الأَثير : هو اسم لحَرَمِ المدينة الذي حَرَّمه سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم . والنُّهَسُ : طائر يشبه الصُّرَدَ ، مذكور في موضعه .
سيف : السَّيْفُ : الذي يُضربُ به معروف ، والجمع أَسْيافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد الأَزهري في جمع أَسْيُفٍ : كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ ، * عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ واسْتافَ القومُ وتَسايَفُوا : تضاربوا بالسيوف . وقال ابن جني : استافوا تَناولوا السُّيوفَ كقولك امْتَشَنُوا سُيُوفَهم وامْتَخَطوها ، قال : فأَما تفسير أَهل اللغة أَنَّ اسْتافَ القومُ في معنى تَسايَفُوا فتفسيره على المعنى كعادتهم في أَمثال ذلك ، أَلا تراهم قالوا في قول اللَّه سبحانه : من ماءٍ دافِقٍ ، إنه بمعنى مَدْفُوق ؟ قال ابن سيده : فهذا لعمري معناه غير أَن طريق الصَّنْعة فيه أَنه ذو دَفْق كما حكاه الأَصمعي عنهم ، من قولهم ناقة ضارب إذا ضُرِبَت ، وتفسيره أَنها ذاتُ ضَرْب أَي ضُربت ، وكذلك قول اللَّه تعالى : لا عاصِمَ اليومَ من أَمرِ اللَّه ، أَي لا ذا عِصْمة ، وذو العصمة يكون مفعولاً فمن هنا قيل : إن معناه لا معصوم .