من ذلك ؛ ومنه قولُ حميد بن ثور :
فيا لَهما من مُرسَلَيْنِ لِحاجَةٍ * أَسافا من المالِ التِّلادِ وأَعْدَما
وأَنشد ابن بري للمَرَّارِ شاهداً على السُّوافِ مَرَضِ المالِ :
دَعا بالسُّوافِ له ظالماً ، * فذا العَرْشِ خَيْرَهما أَن يسوفا
أَي احفظ خَيْرهما من أَن يسوف أَي يَهْلِك ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي الأَسود العِجْلي :
لَجَذْتَهُمُ ، حتى إذا سافَ مالُهُمْ ، * أَتَيْتَهُمُ في قابِلٍ تَتَجَدَّفُ
والتَّجَدُّفُ : الافتِقارُ .
وفي حديث الدُّؤلي : وقف عليه أَعرابي فقال : أَكلَني الفَقْرُ ورَدَّني الدهرُ ضعيفاً مُسِيفاً ؛ هو الذي ذهب مالُه من السُّوافِ وهو داء يأْخذ الإِبل فَيُهْلِكُها .
قال ابن الأَثير : وقد تفتح سينه خارجاً عن قِياس نَظائِره ، وقيل : هو بالفتح الفَناءُ .
أَبو حنيفة : السُّوافُ مَرَضُ المالِ ، وفي المحكم : مرض الإِبل ، قال : والسَّوافُ ، بفتح السين ، الفَناء .
وأَسافَ الخارِزُ يُسِيفُ إسافةً أَي أَثْأَى فانْخَرَمَتِ الخُرْزَتانِ .
وأَسافَ الخَرَزَ : خَرمَه ؛ قال الراعي :
مَزَائِدُ خَرْقاء اليَدَيْنِ مُسِيفَةٍ ، * أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلِفانِ وأَحْفَدا
قال ابن سيده : كذا وجدناه بخط عليّ بن حمزة مزائد ، مهموز .
وإنها لَمُساوِفةُ السَّيْر أَي مُطِيقَتُه .
والسافُ في البناء : كلُّ صَفٍّ من اللَّبِن ؛ يقال : سافٌ من البناء وسافانِ وثلاثة آسُف وهي السفوف .
وقال الليث : السافُ ما بين سافات البناء ، أَلفه واو في الأَصل ، وقال غيره : كل سَطْر من اللَّبِن والطين في الجدارِ سافٌ ومِدْماكٌ .
الجوهري : السافُ كلُّ عَرَقٍ من الحائط .
والسافُ : طائر يَصِيدُ ؛ قال ابن سيده : قَضينا على مجهول هذا الباب بالواو لكونها عيناً .
والأَسْوافُ : موضع بالمدينة بعينه .
وفي الحديث : اصْطَدْتُ نُهَساً بالأَسْوافِ .
ابن الأَثير : هو اسم لحَرَمِ المدينة الذي حَرَّمه سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم .
والنُّهَسُ : طائر يشبه الصُّرَدَ ، مذكور في موضعه .
سيف : السَّيْفُ : الذي يُضربُ به معروف ، والجمع أَسْيافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد الأَزهري في جمع أَسْيُفٍ :
كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ ، * عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ
واسْتافَ القومُ وتَسايَفُوا : تضاربوا بالسيوف .
وقال ابن جني : استافوا تَناولوا السُّيوفَ كقولك امْتَشَنُوا سُيُوفَهم وامْتَخَطوها ، قال : فأَما تفسير أَهل اللغة أَنَّ اسْتافَ القومُ في معنى تَسايَفُوا فتفسيره على المعنى كعادتهم في أَمثال ذلك ، أَلا تراهم قالوا في قول اللَّه سبحانه : من ماءٍ دافِقٍ ، إنه بمعنى مَدْفُوق ؟ قال ابن سيده : فهذا لعمري معناه غير أَن طريق الصَّنْعة فيه أَنه ذو دَفْق كما حكاه الأَصمعي عنهم ، من قولهم ناقة ضارب إذا ضُرِبَت ، وتفسيره أَنها ذاتُ ضَرْب أَي ضُربت ، وكذلك قول اللَّه تعالى : لا عاصِمَ اليومَ من أَمرِ اللَّه ، أَي لا ذا عِصْمة ، وذو العصمة يكون مفعولاً فمن هنا قيل : إن معناه لا معصوم .